نبيه
23 Oct 2007, 09:10 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
وداعاً يا حبيب وأهلاً يا عيد
هاهي صفحات الأيام تطوى، وساعات الزمن تنقضي ليرحل رمضان بصيامه وقيامه وبره واحسانه لنستقبل عيد الفطر المبارك، يوم الجائزة الربانية التي ينالها المسلمون من الله عز وجل، فهو أحد عيدي المسلمين"عيد الفطر، وعيد الأضحى" والتي تميزت عن غيرها من الأعياد بأنها قربة وطاعة لله، والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يتسامون بأعيادهم، ويتحقق من خلاله البعد الروحي للدين الحنيف، وفيه من العموم والشمول ما يجعل الناس جميعا يشاركون في تحقيق هذه المعاني، واستشعار آثارها المباركة، ومعايشة أحداثها كلما دار الزمن ، فهو لا يقتصر على فئة من الناس دون أخرى، بل كل مسلم له بالعيد صلة وواقع متجدد على مدى الحياة.
ففي العيد تتجلى الكثير من معاني الاسلام الاجتماعية، فيه تتقارب القلوب ،ويذهب الكدر، ويجتمع الناس بعد افتراق، وتعم الفرحة كل بيت، ويشترك فيه الجميع بالفرح والسرور في وقت واحد وهو دليل على قوة الروابط الفكرية والروحية والاجتماعية، وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم رخص لأمته في هذااليوم بإظهار الفرح السرور، فأباح الغناء بالضرب على الدف واللعب واللهو المباح فعن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها أنها قالت: أن أبابكر دخل عليها والنبي صلى الله عليه وسلم عندها في يوم فطر أو أضحى وعندها جاريتان تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم حرب باعث. فقال أبوبكر الصديق رضي الله عنه: أمزمار الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عليه الصلاة والسلام :" دعهما يا أبابكر، فإن لكل قوم عيداً، وإن عيدنا هذا اليوم" وروي عن أنس رضي الله عنه أنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولأهلها يومان يلعبون فيهما .
فقال: "قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى" ومن كرم المولى أن جعل لنا في هذا الشهر من الخيرات الكثير فقد روى أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" وهي أيام ليست محدده بل يختارها المؤمن خلال شهر شوال متصلة أو منفصلة ، وهي دليل على شكر الصائم لمولاه على توفيقه لصيام رمضان ، قال الإمام النووي رحمه الله قال العلماء { وإنما كان كصيام الدهر لأن الحسنة بعشرة أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين .. }. تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.
وكل عام وأنتم بخير ،،،
نشر بصحيفة البلاد - الثلاثاء - 11 / 10 / 1428هـ ( مودة الفؤاد )
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
وداعاً يا حبيب وأهلاً يا عيد
هاهي صفحات الأيام تطوى، وساعات الزمن تنقضي ليرحل رمضان بصيامه وقيامه وبره واحسانه لنستقبل عيد الفطر المبارك، يوم الجائزة الربانية التي ينالها المسلمون من الله عز وجل، فهو أحد عيدي المسلمين"عيد الفطر، وعيد الأضحى" والتي تميزت عن غيرها من الأعياد بأنها قربة وطاعة لله، والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يتسامون بأعيادهم، ويتحقق من خلاله البعد الروحي للدين الحنيف، وفيه من العموم والشمول ما يجعل الناس جميعا يشاركون في تحقيق هذه المعاني، واستشعار آثارها المباركة، ومعايشة أحداثها كلما دار الزمن ، فهو لا يقتصر على فئة من الناس دون أخرى، بل كل مسلم له بالعيد صلة وواقع متجدد على مدى الحياة.
ففي العيد تتجلى الكثير من معاني الاسلام الاجتماعية، فيه تتقارب القلوب ،ويذهب الكدر، ويجتمع الناس بعد افتراق، وتعم الفرحة كل بيت، ويشترك فيه الجميع بالفرح والسرور في وقت واحد وهو دليل على قوة الروابط الفكرية والروحية والاجتماعية، وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم رخص لأمته في هذااليوم بإظهار الفرح السرور، فأباح الغناء بالضرب على الدف واللعب واللهو المباح فعن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها أنها قالت: أن أبابكر دخل عليها والنبي صلى الله عليه وسلم عندها في يوم فطر أو أضحى وعندها جاريتان تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم حرب باعث. فقال أبوبكر الصديق رضي الله عنه: أمزمار الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عليه الصلاة والسلام :" دعهما يا أبابكر، فإن لكل قوم عيداً، وإن عيدنا هذا اليوم" وروي عن أنس رضي الله عنه أنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولأهلها يومان يلعبون فيهما .
فقال: "قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى" ومن كرم المولى أن جعل لنا في هذا الشهر من الخيرات الكثير فقد روى أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" وهي أيام ليست محدده بل يختارها المؤمن خلال شهر شوال متصلة أو منفصلة ، وهي دليل على شكر الصائم لمولاه على توفيقه لصيام رمضان ، قال الإمام النووي رحمه الله قال العلماء { وإنما كان كصيام الدهر لأن الحسنة بعشرة أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين .. }. تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.
وكل عام وأنتم بخير ،،،
نشر بصحيفة البلاد - الثلاثاء - 11 / 10 / 1428هـ ( مودة الفؤاد )