نبيه
28 Oct 2007, 04:42 PM
نور الصباح
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
ارتفع صوت الحق مناديًا (حي على الصلاة.. حي على الفلاح).. وأشرقت شمس يومك.. تبعث النور والدفء في الكون واجه يومك بالإشراق.. وابدأ صباحك بابتسامة.. وتفاؤل.. وأمل.. املأ رئتيك بعبق السماء مع إطلالة فجر جديد تهتز له الحياة وتحتفل، أيقظ عقلك بالنور.. واجعل همتك حية لتطوي نهارك في فرح وسرور..
اركع ركعتين قبيل صلاة الفجر تقف بهما بين يدي مولاك.. تناجيه.. تناديه.. تدعوه.. تتضرع إليه..
تشكو إليه.. تطلب منه.. تركع له.. تسجد على أعتابه.. تذرف الدمع في جوف الليل..
حيث لا يراك أحد.. ولا تقع عليك عين بشر..
تشهد لك الملائكة بذلك.. تحتفي بك وتحتفل.. تدعو لك وتستغفر..
تلك لحظات ربانية.. لحظات سماوية رائعة.. لحظات روحانية صادقة! لحظات يكون فيها الدعاء موصولاً مع رب العباد..
ثم تجلس حيث أنت تلهج بالاستغفار وتدعو لتكون واحدًا من موكب المسغفرين بالأسحار الذين يحبهم الله القائل عنهم في كتابه الكريم.. {وبالأسحار هم يستغفرون}.
ويصغي إلى استغفارهم ودعواتهم.. ويباهي بهم الملائكة الكرام..
إنها لحظات ربانية يتفتح فيها قلبك لينهل من بركات السماء وأنوارها وخيراتها ألا تشتاق إلى مثل هذه الكنوز السماوية الرائعة..؟
فما الذي يحول بينك وبين هذا؟؟ نفسك الأمارة بالسوء!!
نعم.. نفسك الأمارة: هي التي تحول بينك وبين هذه الأنوار احمل عليها بسيف المجاهدة، وقد لانت لك، وطاوعتك، وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}.
أما إذا لم تكن تشتاق إلى مثل هذه الكنوز الربانية، فاعلم أنك خسران وقد قال الله في حق هؤلاء: {فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى}.
ثم أقم الصلاة في بيت من بيوت الله مع جموع المسلمين.
لتنغمس في بحر أنوار القرآن الكريم، يتلى عليك ليعطر أنفاس حياتك.. فيسمو بك..
إن النهوض لصلاة الفجر.. يقظة شعور.. وعلامة إيمان.. وبرهان محبة.. وتألق روح.. وهمة عالية راقية.. والمحروم من بات نائمًا على فراشه تاركًا الخير الكثير، في الوقت الذي يكون فيه عباد الرحمن يعيشون أجواء روحانية معطرة بعبق كلام الله الكريم.
وصدق الله العظيم حيث قال في كتابه الكريم: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا}.
نشر بالمجله العربيه - العدد ( 368 ) رمضان 1428هـ
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
ارتفع صوت الحق مناديًا (حي على الصلاة.. حي على الفلاح).. وأشرقت شمس يومك.. تبعث النور والدفء في الكون واجه يومك بالإشراق.. وابدأ صباحك بابتسامة.. وتفاؤل.. وأمل.. املأ رئتيك بعبق السماء مع إطلالة فجر جديد تهتز له الحياة وتحتفل، أيقظ عقلك بالنور.. واجعل همتك حية لتطوي نهارك في فرح وسرور..
اركع ركعتين قبيل صلاة الفجر تقف بهما بين يدي مولاك.. تناجيه.. تناديه.. تدعوه.. تتضرع إليه..
تشكو إليه.. تطلب منه.. تركع له.. تسجد على أعتابه.. تذرف الدمع في جوف الليل..
حيث لا يراك أحد.. ولا تقع عليك عين بشر..
تشهد لك الملائكة بذلك.. تحتفي بك وتحتفل.. تدعو لك وتستغفر..
تلك لحظات ربانية.. لحظات سماوية رائعة.. لحظات روحانية صادقة! لحظات يكون فيها الدعاء موصولاً مع رب العباد..
ثم تجلس حيث أنت تلهج بالاستغفار وتدعو لتكون واحدًا من موكب المسغفرين بالأسحار الذين يحبهم الله القائل عنهم في كتابه الكريم.. {وبالأسحار هم يستغفرون}.
ويصغي إلى استغفارهم ودعواتهم.. ويباهي بهم الملائكة الكرام..
إنها لحظات ربانية يتفتح فيها قلبك لينهل من بركات السماء وأنوارها وخيراتها ألا تشتاق إلى مثل هذه الكنوز السماوية الرائعة..؟
فما الذي يحول بينك وبين هذا؟؟ نفسك الأمارة بالسوء!!
نعم.. نفسك الأمارة: هي التي تحول بينك وبين هذه الأنوار احمل عليها بسيف المجاهدة، وقد لانت لك، وطاوعتك، وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}.
أما إذا لم تكن تشتاق إلى مثل هذه الكنوز الربانية، فاعلم أنك خسران وقد قال الله في حق هؤلاء: {فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى}.
ثم أقم الصلاة في بيت من بيوت الله مع جموع المسلمين.
لتنغمس في بحر أنوار القرآن الكريم، يتلى عليك ليعطر أنفاس حياتك.. فيسمو بك..
إن النهوض لصلاة الفجر.. يقظة شعور.. وعلامة إيمان.. وبرهان محبة.. وتألق روح.. وهمة عالية راقية.. والمحروم من بات نائمًا على فراشه تاركًا الخير الكثير، في الوقت الذي يكون فيه عباد الرحمن يعيشون أجواء روحانية معطرة بعبق كلام الله الكريم.
وصدق الله العظيم حيث قال في كتابه الكريم: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا}.
نشر بالمجله العربيه - العدد ( 368 ) رمضان 1428هـ