نبيه
02 Nov 2007, 03:51 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
المـرأة ... والعمــل
تعتبر قضية عمل المرأة من أبرز القضايا التي تواجه المجتمعات العربية ، وبالرغم من ذلك لازالت حواء تمسك بيدها زمام القضية مستنده في حجتها بأنها النصف الآخر للرجل ، أو بالأصح أنها نصف المجتمع ، وعلى هذا الأساس لا ينكر أحد أنها تشكل نصف المجتمع ، و أن لها دورا رياديا لا يمكن تجاهله ، إلا أن الكثير من الناس يخطئ فهم ذلك المعيار الذي صنفت المرأة على أساسه ، و أنها لا بد أن تشارك الرجل في كل شيء انطلاقا من مبدأ المساواة بينها وبين الرجل ، نعم لعمل المرأة إذا كان يتمشى مع المصلحة العامة ضمن شروط لا تقوم على إنقاص أمور أخرى ومن أهم هذه الشروط ألا يتعارض عملها مع واجباتها نحو بيتها و زوجها و أطفالها ، وأن عليها التوفيق بينهما . وقد يقول قائل أن هناك الكثير من النساء المتفوقات في عملهن فسوف تجد بعد البحث أنهن غير متزوجات ، فليس هناك مسئوليه على عاتقها تمنعها من النجاح في عملها فتجدها تصرف طاقتها في عملها دون أن تختزن منها شيء للقيام بواجباتها المنزلية عكس المرأة المتزوجة ولديها ذرية فهي بذلك ستحرمهم من الحنان الذي لا يتوفر ألا بقربها وتعوضهم عنه بمربيه يتعلقوا بها أكثر منها ، الأمر الذي ينتج عنه عدم تمتعهم بحقوقهم الكاملة والواجبة عليها من رعاية واهتمام وحنان بالإضافة إلى خلل في التربية وتفكك في كيان الأسرة نتيجة ما يتأثروا به من عادات وتقاليد المربية التي يمكثوا معها أكبر وقتهم ، والتي في الغالب تكن من مجتمع آخر مخالف في سلوكياته وعاداته لمجتمعنا المحافظ ، وبالتالي نجد في المستقبل ضعف يهدد المجتمع نتيجة ما غرس في عقول فلذات أكبادنا من غزوا فكري نحن زرعناه بأيدينا بين أطفالنا ، من ناحية أخرى و تبعا لطبيعة كل من الرجل و المرأة فإننا نجد الرجل ذو قدرة أكبر على تحمل المشاق مع قلة التذمر من المتاعب التي تواجهه عكس المرأة ذات الطبيعة الناعمة و التي قد تجلس تداعب لوحة مفاتيح الحاسب الآلي وتشعر بتعب يماثل ما يشعر به عامل بناء أثناء عمله، كما أن حياءها الفطري قد يمنعها من أداء عملية الاتصال الصحيحة كما ينبغي ، إلا أن هناك بعض الأعمال لا يحسن أدائها إلا المرأة كالتمريض وبعض التخصصات الطبية ، وتعليم الفتيات ، وبعض الأعمال التي يحتاج إليها المجتمع المنبثقة عن عاداته و تقاليده ، وإذا نظرنا لعمل المرأة من منظور ديني فإننا نجد أن الشريعة الإسلامية وضعت حدوداً لعملها يتماشى مع حفظ كرامتها و لا يتعارض مع طبيعتها ، مع الأخذ في الاعتبار أن الرجل هو الذي يعول عائلته وملزم بتأمين احتياجاتهم فعليه العمل وكسب المال الحلال ، أما المرأة فعملها في الحياة ثانوي إن لم يكن أولي في حالة عدم التزامها بأعمال أساسيه .
ومن أصدق من الله قيلاً { ... ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبة إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً }.
نشر بصحيفة البلاد - الثلاثاء - 15 / 8 / 1428هـ
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
المـرأة ... والعمــل
تعتبر قضية عمل المرأة من أبرز القضايا التي تواجه المجتمعات العربية ، وبالرغم من ذلك لازالت حواء تمسك بيدها زمام القضية مستنده في حجتها بأنها النصف الآخر للرجل ، أو بالأصح أنها نصف المجتمع ، وعلى هذا الأساس لا ينكر أحد أنها تشكل نصف المجتمع ، و أن لها دورا رياديا لا يمكن تجاهله ، إلا أن الكثير من الناس يخطئ فهم ذلك المعيار الذي صنفت المرأة على أساسه ، و أنها لا بد أن تشارك الرجل في كل شيء انطلاقا من مبدأ المساواة بينها وبين الرجل ، نعم لعمل المرأة إذا كان يتمشى مع المصلحة العامة ضمن شروط لا تقوم على إنقاص أمور أخرى ومن أهم هذه الشروط ألا يتعارض عملها مع واجباتها نحو بيتها و زوجها و أطفالها ، وأن عليها التوفيق بينهما . وقد يقول قائل أن هناك الكثير من النساء المتفوقات في عملهن فسوف تجد بعد البحث أنهن غير متزوجات ، فليس هناك مسئوليه على عاتقها تمنعها من النجاح في عملها فتجدها تصرف طاقتها في عملها دون أن تختزن منها شيء للقيام بواجباتها المنزلية عكس المرأة المتزوجة ولديها ذرية فهي بذلك ستحرمهم من الحنان الذي لا يتوفر ألا بقربها وتعوضهم عنه بمربيه يتعلقوا بها أكثر منها ، الأمر الذي ينتج عنه عدم تمتعهم بحقوقهم الكاملة والواجبة عليها من رعاية واهتمام وحنان بالإضافة إلى خلل في التربية وتفكك في كيان الأسرة نتيجة ما يتأثروا به من عادات وتقاليد المربية التي يمكثوا معها أكبر وقتهم ، والتي في الغالب تكن من مجتمع آخر مخالف في سلوكياته وعاداته لمجتمعنا المحافظ ، وبالتالي نجد في المستقبل ضعف يهدد المجتمع نتيجة ما غرس في عقول فلذات أكبادنا من غزوا فكري نحن زرعناه بأيدينا بين أطفالنا ، من ناحية أخرى و تبعا لطبيعة كل من الرجل و المرأة فإننا نجد الرجل ذو قدرة أكبر على تحمل المشاق مع قلة التذمر من المتاعب التي تواجهه عكس المرأة ذات الطبيعة الناعمة و التي قد تجلس تداعب لوحة مفاتيح الحاسب الآلي وتشعر بتعب يماثل ما يشعر به عامل بناء أثناء عمله، كما أن حياءها الفطري قد يمنعها من أداء عملية الاتصال الصحيحة كما ينبغي ، إلا أن هناك بعض الأعمال لا يحسن أدائها إلا المرأة كالتمريض وبعض التخصصات الطبية ، وتعليم الفتيات ، وبعض الأعمال التي يحتاج إليها المجتمع المنبثقة عن عاداته و تقاليده ، وإذا نظرنا لعمل المرأة من منظور ديني فإننا نجد أن الشريعة الإسلامية وضعت حدوداً لعملها يتماشى مع حفظ كرامتها و لا يتعارض مع طبيعتها ، مع الأخذ في الاعتبار أن الرجل هو الذي يعول عائلته وملزم بتأمين احتياجاتهم فعليه العمل وكسب المال الحلال ، أما المرأة فعملها في الحياة ثانوي إن لم يكن أولي في حالة عدم التزامها بأعمال أساسيه .
ومن أصدق من الله قيلاً { ... ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبة إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً }.
نشر بصحيفة البلاد - الثلاثاء - 15 / 8 / 1428هـ