نبيه
10 Nov 2007, 04:21 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
التصوير في بيت الله الحرام
أطهر بيت على وجه الأرض بيت الله الحرام ، خصه المولى بقدسية ليس لها مثيل ، فيه يتساوى الجميع ، فيه الكل يتذلل لمولاة يرجو رضاه ، فهو البيت الذي يقصده القاصي والداني ليصلي فيه فرضاً ونافلة ، أو ليقضي له حاجه من حوائج الدنيا ، ويذرف الدمع طمعاً في مغفرة الرب ... إلى غير ذلك من الأمور التعبدية التي يتباهى بها المولى ، فعبده يؤدي ما خلق من أجله ، فهذه العبادات تحتاج لقلب خاشع ينسى الدنيا وما فيها ، ويقبل بكل ما فيه لله الفرد الصمد ، ومما لفت انتباهي أثناء إحدى زياراتي لهذا البيت العظيم أن هناك أخوة من الزوار يستخدمون كاميرات هواتفهم الجوالة في أخذ صور تذكاريه لهم أو لمن معهم مما يفسد روحانية التعبد في هذا البيت لغيرهم من العباد ، والتي لا توجد في مكان آخر مهما كانت عظمته ، من هنا كان الواجب منع التصوير الشخصي داخل الحرم المكي الشريف من قبل الجهات الأمنية الموكل لها قيادة أمن الحرم ، فبيت الله الحرام أسمى من أن يكون موقعاً يتم فيه التصوير بجميع أنواعه ، أضف إلى ذلك أمراً آخر يتطلب منع التصوير داخل الحرم وهو استغلال ضعفاء النفوس ذلك ، فهناك من يوهمك بأنه يصور الكعبة المشرفة ، أو أحد أفراد عائلته إلا أنه يقوم بتصوير نساء مجاورات يساعده في ذلك الجودة العالية لعدسات الكاميرات الموجودة بأجهزة الهاتف الجوال ... إلى غير ذلك من الأمور التي لا يحمد عقباها ، وإذا ترك الأمر دون فرض سيطرة عليه فسوف يتحول بيت الله الحرام إلى أستوديو تصوير ، والشيء بالشيء يذكر فقد نشرت صحيفة عكاظ في عددها ( 14364 ) الصادر يوم السبت 22 / 11 / 1426هـ بالصفحة ( 6 ) مقالاً للكاتب عبدالله خياط بعنوان [ الجوالات في الحرمين الشريفين ] يتضمن الحديث عن – الذين يستخدمون الجوال في الحرمين ، وبالذات في الطواف أو المقام أو السعي ، وفي المواجهة الشريفة أو الروضة بالمسجد النبوي – إلى أن ذكر في آخر مقاله – وإذا كان بعض الناس حجاجاً ومعتمرين لا يعرف قداسة المواقع وشرفها ، فإن المرجح أن مهمة إدارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة العمل على اختيار الطريقة المناسبة لإيقاف هذا العبث الذي يمارسه بعض الجهلة ، وأرباب الهوى والمصالح باستبقاء الجوالات عند حرس الأبواب بطريقة منظمة ... أو حتى مصادرة كل جوال يستخدمه صاحبة في المسجدين الشريفين لإعطاء الآخرين فرصة العبادة بدون تشويش من ممارسات الذين لا يدركون قداسة الأمكنة وشرفها ... فهل إلى ذلك من سبيل ؟ - فبيت الله الحرام هو للعبادة المطلقة لله تعالى ، لا أن تمارس فيه أعمال دنيوية منها التصوير الشخصي بحجة الذكرى ، ومن أراد ذلك فبإمكانه أن يتصور بأحد الأستديوهات الفاخرة التي يوجد بها تصوير ذو إمكانيات عاليه تستطيع أن تمنحه كرتاً فوتوغرافياً وهو بجوار الكعبة المشرفة ، وجزا الله حكومة خادم الحرمين الشريفين التي رصدت مبالغ ماليه تتجاوز ملايين الريالات لتصوير المشاعر الإسلامية ونقلها نقلاً مباشراً خلال أوقات متفاوتة على مدار اليوم ليرى كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها هذه المشاعر الإسلامية الذي شرف بها المولى هذه الأرض المباركة .
نشر بصحيفة المدينة -- 16 / 1 / 1427هـ
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
التصوير في بيت الله الحرام
أطهر بيت على وجه الأرض بيت الله الحرام ، خصه المولى بقدسية ليس لها مثيل ، فيه يتساوى الجميع ، فيه الكل يتذلل لمولاة يرجو رضاه ، فهو البيت الذي يقصده القاصي والداني ليصلي فيه فرضاً ونافلة ، أو ليقضي له حاجه من حوائج الدنيا ، ويذرف الدمع طمعاً في مغفرة الرب ... إلى غير ذلك من الأمور التعبدية التي يتباهى بها المولى ، فعبده يؤدي ما خلق من أجله ، فهذه العبادات تحتاج لقلب خاشع ينسى الدنيا وما فيها ، ويقبل بكل ما فيه لله الفرد الصمد ، ومما لفت انتباهي أثناء إحدى زياراتي لهذا البيت العظيم أن هناك أخوة من الزوار يستخدمون كاميرات هواتفهم الجوالة في أخذ صور تذكاريه لهم أو لمن معهم مما يفسد روحانية التعبد في هذا البيت لغيرهم من العباد ، والتي لا توجد في مكان آخر مهما كانت عظمته ، من هنا كان الواجب منع التصوير الشخصي داخل الحرم المكي الشريف من قبل الجهات الأمنية الموكل لها قيادة أمن الحرم ، فبيت الله الحرام أسمى من أن يكون موقعاً يتم فيه التصوير بجميع أنواعه ، أضف إلى ذلك أمراً آخر يتطلب منع التصوير داخل الحرم وهو استغلال ضعفاء النفوس ذلك ، فهناك من يوهمك بأنه يصور الكعبة المشرفة ، أو أحد أفراد عائلته إلا أنه يقوم بتصوير نساء مجاورات يساعده في ذلك الجودة العالية لعدسات الكاميرات الموجودة بأجهزة الهاتف الجوال ... إلى غير ذلك من الأمور التي لا يحمد عقباها ، وإذا ترك الأمر دون فرض سيطرة عليه فسوف يتحول بيت الله الحرام إلى أستوديو تصوير ، والشيء بالشيء يذكر فقد نشرت صحيفة عكاظ في عددها ( 14364 ) الصادر يوم السبت 22 / 11 / 1426هـ بالصفحة ( 6 ) مقالاً للكاتب عبدالله خياط بعنوان [ الجوالات في الحرمين الشريفين ] يتضمن الحديث عن – الذين يستخدمون الجوال في الحرمين ، وبالذات في الطواف أو المقام أو السعي ، وفي المواجهة الشريفة أو الروضة بالمسجد النبوي – إلى أن ذكر في آخر مقاله – وإذا كان بعض الناس حجاجاً ومعتمرين لا يعرف قداسة المواقع وشرفها ، فإن المرجح أن مهمة إدارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة العمل على اختيار الطريقة المناسبة لإيقاف هذا العبث الذي يمارسه بعض الجهلة ، وأرباب الهوى والمصالح باستبقاء الجوالات عند حرس الأبواب بطريقة منظمة ... أو حتى مصادرة كل جوال يستخدمه صاحبة في المسجدين الشريفين لإعطاء الآخرين فرصة العبادة بدون تشويش من ممارسات الذين لا يدركون قداسة الأمكنة وشرفها ... فهل إلى ذلك من سبيل ؟ - فبيت الله الحرام هو للعبادة المطلقة لله تعالى ، لا أن تمارس فيه أعمال دنيوية منها التصوير الشخصي بحجة الذكرى ، ومن أراد ذلك فبإمكانه أن يتصور بأحد الأستديوهات الفاخرة التي يوجد بها تصوير ذو إمكانيات عاليه تستطيع أن تمنحه كرتاً فوتوغرافياً وهو بجوار الكعبة المشرفة ، وجزا الله حكومة خادم الحرمين الشريفين التي رصدت مبالغ ماليه تتجاوز ملايين الريالات لتصوير المشاعر الإسلامية ونقلها نقلاً مباشراً خلال أوقات متفاوتة على مدار اليوم ليرى كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها هذه المشاعر الإسلامية الذي شرف بها المولى هذه الأرض المباركة .
نشر بصحيفة المدينة -- 16 / 1 / 1427هـ