نبيه
11 Nov 2007, 12:52 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
لماذا لا تجمع آداب السلوك الجنسي في منهج تعليمي واحد ؟
نودي قبل فترة من الزمن بضرورة تغيير مناهج التعليم لكافة المراحل، وكان نداء غير ذي جدوى حيث إن المناهج الدراسية موضوعة من قبل متخصصين لديهم إلمام شامل بالأمور التعليمية، ومن ناحية أخرى فإن ما يدرس في المدارس هو أساس المواد التعليمية بشتى أنواعها، فالأحكام الشرعية لا تتغير مع مرور الزمن، والقوانين العلمية ثابتة، فكيف يكون التغيير إذاً؟، وذهب ذلك النداء مع الرياح لكونه المسلك الصحيح له.
ولقد ارتأى من لديهم سلطة القرار إضافة مادة التربية الوطنية من أجل زيادة المعرفة لدى الطلاب وتنمية حب الوطن والانتماء.
فالمنهج التعليمي الذي أوجدته وزارة التربية والتعليم للمراحل الثلاث: (ابتدائي، متوسط، ثانوي) متكامل يعطي الفائدة المرجوة منه، ويواكب العصر الحاضر، إلاّ أنه بحاجة إلى مادة تربوية تكون على غرار التربية البدنية، والتربية الفنية، والوطنية تزيد من ثقافة المتلقي، وترفع مجموع الدرجات، وليس لها علاقة بالنجاح أو الرسوب، وهي ليست حديثة لوجودها بشكل متناثر بين المناهج الدراسية الأخرى.
فمواد التربية الدينية بأكملها تتناول الجزء الأكبر من مضمونها، فهي تعلم بعض الأسس التي تتعلق بالأمور الجنسية كالجنابة والاغتسال منها والحيض وكيفية الطهارة منه والتفريق في المضاجع والاستئذان في الدخول بعد سن معينة، كما توضح تحريم الزنا والقذف والنظر إلى الأجنبيات...، إلى غير ذلك، موضحة للمتلقي كيفية التعامل معها بما أقره الشرع، كما أن مادة الأحياء تعلم مكونات الجهاز التناسلي على اعتبار أنه أحد أجهزة التكوين في جسم الإنسان، فهذا التناثر لهذه المواضيع يجعل تركيز المتلقي قليلاً، ويكون الوصول إلى الهدف الذي دُرست من أجله ضئيلاً، ومن ثم نرى أن تجميعها في منهج واحد يوزع على سنوات الدراسة التي تسبق سن البلوغ بمسمى (آداب السلوك الجنسي) يعطي الفائدة المرجوة التي تنمي مدارك الطلبة والطالبات حيال هذا الموضوع، والتعامل معه بما ينبغي، لا سيما وأن منازلنا تكاد لا تخلو من جهاز تلقي القنوات الفضائية التي تحاول غزو أفكار الجيل الصاعد من خلال ما يبث من برامج جنسية غير مباشرة تثير الغريزة الجنسية لديهم، ولكن لو تمكنا من جعلهم ملمين إلماماً كاملاً بآداب السلوك الجنسي، فإن ذلك الغزو لن يؤثر فيهم بمشيئة الله، كما يساعد ذلك الإلمام في نشأتهم دون الخوف من انحرافهم جنسياً.
فوجود هذه المادة التعليمية ضمن المنهج التعليمي الدراسي بمراحله المختلفة يقي أبناءنا وبناتنا من الوقوع في المحرمات، ويجعلهم يدركون كيف أن المولى تبارك وتعالى صانهم من الآثام، وأنشأ لهم منهجاً قويماً يضمن لهم حياة كريمة إن هم اتبعوا الشريعة الإسلامية دون الإخلال بعناصرها السمحاء.
فهل لمجلس الشورى أن يناقش ضمن إحدى جلساته إضافة هذه المادة التعليمية إلى باقي المواد الدراسية بالشكل المناسب الذي يُجمِع عليه أغلبية أعضائه إن لم يكن كل الأعضاء؟
نشر بصحيفة
الوطن -- 20 / 1 / 1427هـ
البلاد -- 29 / 1 / 1427هـ
موقع المستشار الاليكتروني
www.almostshar.com
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
لماذا لا تجمع آداب السلوك الجنسي في منهج تعليمي واحد ؟
نودي قبل فترة من الزمن بضرورة تغيير مناهج التعليم لكافة المراحل، وكان نداء غير ذي جدوى حيث إن المناهج الدراسية موضوعة من قبل متخصصين لديهم إلمام شامل بالأمور التعليمية، ومن ناحية أخرى فإن ما يدرس في المدارس هو أساس المواد التعليمية بشتى أنواعها، فالأحكام الشرعية لا تتغير مع مرور الزمن، والقوانين العلمية ثابتة، فكيف يكون التغيير إذاً؟، وذهب ذلك النداء مع الرياح لكونه المسلك الصحيح له.
ولقد ارتأى من لديهم سلطة القرار إضافة مادة التربية الوطنية من أجل زيادة المعرفة لدى الطلاب وتنمية حب الوطن والانتماء.
فالمنهج التعليمي الذي أوجدته وزارة التربية والتعليم للمراحل الثلاث: (ابتدائي، متوسط، ثانوي) متكامل يعطي الفائدة المرجوة منه، ويواكب العصر الحاضر، إلاّ أنه بحاجة إلى مادة تربوية تكون على غرار التربية البدنية، والتربية الفنية، والوطنية تزيد من ثقافة المتلقي، وترفع مجموع الدرجات، وليس لها علاقة بالنجاح أو الرسوب، وهي ليست حديثة لوجودها بشكل متناثر بين المناهج الدراسية الأخرى.
فمواد التربية الدينية بأكملها تتناول الجزء الأكبر من مضمونها، فهي تعلم بعض الأسس التي تتعلق بالأمور الجنسية كالجنابة والاغتسال منها والحيض وكيفية الطهارة منه والتفريق في المضاجع والاستئذان في الدخول بعد سن معينة، كما توضح تحريم الزنا والقذف والنظر إلى الأجنبيات...، إلى غير ذلك، موضحة للمتلقي كيفية التعامل معها بما أقره الشرع، كما أن مادة الأحياء تعلم مكونات الجهاز التناسلي على اعتبار أنه أحد أجهزة التكوين في جسم الإنسان، فهذا التناثر لهذه المواضيع يجعل تركيز المتلقي قليلاً، ويكون الوصول إلى الهدف الذي دُرست من أجله ضئيلاً، ومن ثم نرى أن تجميعها في منهج واحد يوزع على سنوات الدراسة التي تسبق سن البلوغ بمسمى (آداب السلوك الجنسي) يعطي الفائدة المرجوة التي تنمي مدارك الطلبة والطالبات حيال هذا الموضوع، والتعامل معه بما ينبغي، لا سيما وأن منازلنا تكاد لا تخلو من جهاز تلقي القنوات الفضائية التي تحاول غزو أفكار الجيل الصاعد من خلال ما يبث من برامج جنسية غير مباشرة تثير الغريزة الجنسية لديهم، ولكن لو تمكنا من جعلهم ملمين إلماماً كاملاً بآداب السلوك الجنسي، فإن ذلك الغزو لن يؤثر فيهم بمشيئة الله، كما يساعد ذلك الإلمام في نشأتهم دون الخوف من انحرافهم جنسياً.
فوجود هذه المادة التعليمية ضمن المنهج التعليمي الدراسي بمراحله المختلفة يقي أبناءنا وبناتنا من الوقوع في المحرمات، ويجعلهم يدركون كيف أن المولى تبارك وتعالى صانهم من الآثام، وأنشأ لهم منهجاً قويماً يضمن لهم حياة كريمة إن هم اتبعوا الشريعة الإسلامية دون الإخلال بعناصرها السمحاء.
فهل لمجلس الشورى أن يناقش ضمن إحدى جلساته إضافة هذه المادة التعليمية إلى باقي المواد الدراسية بالشكل المناسب الذي يُجمِع عليه أغلبية أعضائه إن لم يكن كل الأعضاء؟
نشر بصحيفة
الوطن -- 20 / 1 / 1427هـ
البلاد -- 29 / 1 / 1427هـ
موقع المستشار الاليكتروني
www.almostshar.com