نبيه
12 Nov 2007, 05:04 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
فضائل الصـــبر
تخفي الحياة للمرء ما لا يعلمه ، ففيها الفرح والحزن والألم والمرح والعسر واليسر والفقر والغنى ... إلى غير ذلك من أمور متناقضة لحكمة لا يعلمها سوى الخالق تبارك وتعالى ، والمرء في هذه الدنيا مأمور بعبادة الله أولاً وأخيراً ، وملزم بأمور لا بد من التمسك بها حتى يصبح مؤمناً به وحده دون سواه ، ولم يترك في هذه الحياة دون منهج يسير على خطاه ، فأنزل المولى كتابه الكريم ، وبعث رسوله الهادي الأمين ليخرج الثقلين من الظلمات الى النور ، ومع ذلك أبتلاه المولى بأمور مختلفة من المصائب ، وهو أفضل خلق الله تبارك وتعالى { وأصبر على ما يقولون وأهجرهم هجراً جميلاً } وقوله تعالى { وأصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم } والمؤمن الحق إذا أبتلي كان لا بد عليه من الصبر والتمسك بدين الله العزيز ، والإيمان بما قدره له الخالق { وأصبر وما صبرك إلا بالله } والسلف الصالح رضوان الله عليهم قسموا الصبر إلى ثلاثة أنواع :
النوع الأول : الصبر على المأمور .
النوع الثاني : الصبر على المحظور .
النوع الثالث : الصبر على المقدور .
ورسول الله صلى الله عليه وسلم جاء عنه أنه قال : ( ما أعطي احد عطاء خيراً وأوسع من الصبر ) ومن صبر على ما أبتلاه الله له خير كثير ، حيث وعد الرحمن الرحيم الصابرين ببشرى { أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم } والله مبتلي عباده في هذه الدنيا ليرى ماذا يفعلون ، وليخبرهم بأسلوبه الرباني أنه مالك الملك والمتصرف فيهم كيف يشاء ، ومن صبر على ذلك كان جزاءه الجنة { قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } والخليفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يرى أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، وقال رضي الله عنه : ( ألا لا إيمان لمن لا صبر له ) .
ومن أصدق من الله قيلاً { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين } .
نشر بصحيفة البلاد -- 9 / 2 / 1427هـ
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
فضائل الصـــبر
تخفي الحياة للمرء ما لا يعلمه ، ففيها الفرح والحزن والألم والمرح والعسر واليسر والفقر والغنى ... إلى غير ذلك من أمور متناقضة لحكمة لا يعلمها سوى الخالق تبارك وتعالى ، والمرء في هذه الدنيا مأمور بعبادة الله أولاً وأخيراً ، وملزم بأمور لا بد من التمسك بها حتى يصبح مؤمناً به وحده دون سواه ، ولم يترك في هذه الحياة دون منهج يسير على خطاه ، فأنزل المولى كتابه الكريم ، وبعث رسوله الهادي الأمين ليخرج الثقلين من الظلمات الى النور ، ومع ذلك أبتلاه المولى بأمور مختلفة من المصائب ، وهو أفضل خلق الله تبارك وتعالى { وأصبر على ما يقولون وأهجرهم هجراً جميلاً } وقوله تعالى { وأصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم } والمؤمن الحق إذا أبتلي كان لا بد عليه من الصبر والتمسك بدين الله العزيز ، والإيمان بما قدره له الخالق { وأصبر وما صبرك إلا بالله } والسلف الصالح رضوان الله عليهم قسموا الصبر إلى ثلاثة أنواع :
النوع الأول : الصبر على المأمور .
النوع الثاني : الصبر على المحظور .
النوع الثالث : الصبر على المقدور .
ورسول الله صلى الله عليه وسلم جاء عنه أنه قال : ( ما أعطي احد عطاء خيراً وأوسع من الصبر ) ومن صبر على ما أبتلاه الله له خير كثير ، حيث وعد الرحمن الرحيم الصابرين ببشرى { أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم } والله مبتلي عباده في هذه الدنيا ليرى ماذا يفعلون ، وليخبرهم بأسلوبه الرباني أنه مالك الملك والمتصرف فيهم كيف يشاء ، ومن صبر على ذلك كان جزاءه الجنة { قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } والخليفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يرى أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، وقال رضي الله عنه : ( ألا لا إيمان لمن لا صبر له ) .
ومن أصدق من الله قيلاً { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين } .
نشر بصحيفة البلاد -- 9 / 2 / 1427هـ