نبيه
14 Nov 2007, 12:09 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
الجوال ... وفتوى العلماء
اختتم بحمد الله وفضله اعضاء المجمع الفقهي الاسلامي في رابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة يوم الاربعاء 27/10/1428 ه اعمال دورتهم التاسعة عشرة بأحكام وقرارات حاسمة للقضايا العصرية المثيرة للجدل، وقد كان من ابرزها تحريم استخدام آيات الذكر الحكيم للتنبيه والانتظار في الهواتف الجوالة وما في حكمها.
وهي بادرة حسنة تحمي أساس منهجنا القويم من الامتهان، وتحفظ له قدسيته، وترفع من شأنه العظيم، فهذا الاستخدام يعرض كلام الله عز وجل للمعاملة كسلعة تصل للمسلم وغيره، وقد يكون سماعها في اماكن لا يجوز فيها قراءة آيات القرآن الكريم، والله تبارك وتعالى أنزل هذا الكتاب ليكون هداية للناس وتدبر آياته ومعانيه "كتاب أنزلنا إليك مبارك ليدبروا آياته..." والعمل بما فيه "قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا . قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى" قال الإمام السيوطي رحمه الله يسن الاستماع لقراءة القرآن، وترك اللغط والحديث بحضور القراءة فالاستماع لكلام الله عز وجل مندوب إليه، ولكن عندما توضع تلاوة مباركة لكلام الله عز وجل في الاجهزة الجوالة للتنبيه يقطعها المتلقي للرد على المتصل فهو بذلك ينافي آداب الاستماع لكلام الله بالانصات الى كلام المخلوق "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون" واستنادا بهذه الآيات وما أقره علماء المجمع الفقهي من تحريم استخدام التلاوات القرآنية كنغمات تنبيهية للهاتف الجوال ينبغي علينا ان نتبع هذه الفتوى التي اجمع عليها علماء العالم قاطبة، وان نساعد في تفعيلها بين مستخدمي هذه النغمات ليعدلوا عنها بما رآه اهل العلم تمشياً مع ما رواه أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: "الدال على الخير وفاعله شريكان" وما رواه أبي مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" فالعمل بالفتوى الجماعية امر ينبغي تطبيقه لانها ذات تأثير ايجابي على المجتمع الاسلامي، وقد درست من عدة وجوه مختلفة، وعلى نتائج تلك الدراسات كانت الفتوى.
وبإصدار هذه الفتوى يبدأ دور الدعاة في تنبيه الناس بذلك، ويتخذ من وسائل الإعلام وسيلة في نشرها من خلال وسائله المختلفة لتصل إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع، ومن ثم يأتي دور الجهات الرقابية في متابعة منافذ البيع والتأكد من عدم تداولها لآيات الذكر الحكيم كنغمات لاجهزة الجوال، وما في حكمها، وفرض عقوبات لمن يخالف مضمون الفتوى الشرعية. دعاء: اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، واصلح لي آخرتي التي فيها ميعادي، وأجعل الحياة زيادة لي في كل خير، وأجعل الموت راحة لي من كل شر.
نشر بصحيفة البلاد -- 3 / 11 / 1428هـ
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
الجوال ... وفتوى العلماء
اختتم بحمد الله وفضله اعضاء المجمع الفقهي الاسلامي في رابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة يوم الاربعاء 27/10/1428 ه اعمال دورتهم التاسعة عشرة بأحكام وقرارات حاسمة للقضايا العصرية المثيرة للجدل، وقد كان من ابرزها تحريم استخدام آيات الذكر الحكيم للتنبيه والانتظار في الهواتف الجوالة وما في حكمها.
وهي بادرة حسنة تحمي أساس منهجنا القويم من الامتهان، وتحفظ له قدسيته، وترفع من شأنه العظيم، فهذا الاستخدام يعرض كلام الله عز وجل للمعاملة كسلعة تصل للمسلم وغيره، وقد يكون سماعها في اماكن لا يجوز فيها قراءة آيات القرآن الكريم، والله تبارك وتعالى أنزل هذا الكتاب ليكون هداية للناس وتدبر آياته ومعانيه "كتاب أنزلنا إليك مبارك ليدبروا آياته..." والعمل بما فيه "قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا . قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى" قال الإمام السيوطي رحمه الله يسن الاستماع لقراءة القرآن، وترك اللغط والحديث بحضور القراءة فالاستماع لكلام الله عز وجل مندوب إليه، ولكن عندما توضع تلاوة مباركة لكلام الله عز وجل في الاجهزة الجوالة للتنبيه يقطعها المتلقي للرد على المتصل فهو بذلك ينافي آداب الاستماع لكلام الله بالانصات الى كلام المخلوق "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون" واستنادا بهذه الآيات وما أقره علماء المجمع الفقهي من تحريم استخدام التلاوات القرآنية كنغمات تنبيهية للهاتف الجوال ينبغي علينا ان نتبع هذه الفتوى التي اجمع عليها علماء العالم قاطبة، وان نساعد في تفعيلها بين مستخدمي هذه النغمات ليعدلوا عنها بما رآه اهل العلم تمشياً مع ما رواه أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: "الدال على الخير وفاعله شريكان" وما رواه أبي مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" فالعمل بالفتوى الجماعية امر ينبغي تطبيقه لانها ذات تأثير ايجابي على المجتمع الاسلامي، وقد درست من عدة وجوه مختلفة، وعلى نتائج تلك الدراسات كانت الفتوى.
وبإصدار هذه الفتوى يبدأ دور الدعاة في تنبيه الناس بذلك، ويتخذ من وسائل الإعلام وسيلة في نشرها من خلال وسائله المختلفة لتصل إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع، ومن ثم يأتي دور الجهات الرقابية في متابعة منافذ البيع والتأكد من عدم تداولها لآيات الذكر الحكيم كنغمات لاجهزة الجوال، وما في حكمها، وفرض عقوبات لمن يخالف مضمون الفتوى الشرعية. دعاء: اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، واصلح لي آخرتي التي فيها ميعادي، وأجعل الحياة زيادة لي في كل خير، وأجعل الموت راحة لي من كل شر.
نشر بصحيفة البلاد -- 3 / 11 / 1428هـ