نبيه
14 Nov 2007, 12:13 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
اكـــرام المـــرأة
ما من مخلوق خلقة المولى في الكون إلا كرمه ، ونهج له منهجاً يسير عليه حتى مماته ، فمن سلكه فاز وغنم ، ومن شذ عنه فقد خاب وخسر ، والإنسان أفضل المخلوقات على وجه الأرض ، فكان اهتمام المولى به أعظم ، فشرع له مسلكاً يقيه من الخطايا إن هو سار عبيه ، فكرمة عن غيرة من المخلوقات ، ولم يكن التكريم خاصاً بالذكور دون الإناث ، بل شمل الزوجين { ولقد كرمنا بني آدم } وعندما بعث الهادي البشير بشريعة الإسلام بين اهتمام الخالق بالمرأة ، فحرم وأدها وهي طفلة ، وأهتم بها وهي شابة ، فأوجب عليها الحجاب صوناً لها من الذئاب ، ولأن الله جميل يحب الجمال أباح للمرأة أن تتجمل لزوجها وتتزين له ما دام على قيد الحياة ، فإن فارقها بموت أو بأبغض ما أحل عز وجل وجب عليها الحداد المتضمن في معناه امتناعها عن التزين والتجمل في وقت معين وزمن محدود .
فالحداد من الأمور التي اقرها الإسلام على المرأة قال عليه الصلاة والسلام : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً ) والحكمة من ذلك لها عدة أمور ، منها :
1 – مراعاة لحقه العظيم عليها . 2 – انتهاء الأصل في ذلك ( النكاح )
3 – صرف أعين الرجال عنها حتى لا ترى في أعينهم جميلة فيعقد عليها قبل انتهاء فترة الحداد .
ويحرم عليها خلال أيام الحداد المبات خارج منزلها ، أو السفر سواءاً للحج أو العمرة أو غير ذلك ، كما يحرم عليها التطيب والتكحل ولبس الذهب والفضة ، وكل ما يستخدم للزينة والتجمل فعن أم سلمه رضي الله عنها أنها قالت : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاها حين توفي زوجها أن تمشط بالطيب والحناء ، وأمرها بالسدر ) فالإسلام حين شرع الحداد للمرأة لم يكن من فراغ بل لاهتمام رب العزة والجلال بها منذ الصغر مروراً بمرحلة الشباب وحتى الهرم .
ومن أصدق من الله قيلاً { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } .
نشر بصحيفة المدينة 10 / 11 / 1424هـ
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
اكـــرام المـــرأة
ما من مخلوق خلقة المولى في الكون إلا كرمه ، ونهج له منهجاً يسير عليه حتى مماته ، فمن سلكه فاز وغنم ، ومن شذ عنه فقد خاب وخسر ، والإنسان أفضل المخلوقات على وجه الأرض ، فكان اهتمام المولى به أعظم ، فشرع له مسلكاً يقيه من الخطايا إن هو سار عبيه ، فكرمة عن غيرة من المخلوقات ، ولم يكن التكريم خاصاً بالذكور دون الإناث ، بل شمل الزوجين { ولقد كرمنا بني آدم } وعندما بعث الهادي البشير بشريعة الإسلام بين اهتمام الخالق بالمرأة ، فحرم وأدها وهي طفلة ، وأهتم بها وهي شابة ، فأوجب عليها الحجاب صوناً لها من الذئاب ، ولأن الله جميل يحب الجمال أباح للمرأة أن تتجمل لزوجها وتتزين له ما دام على قيد الحياة ، فإن فارقها بموت أو بأبغض ما أحل عز وجل وجب عليها الحداد المتضمن في معناه امتناعها عن التزين والتجمل في وقت معين وزمن محدود .
فالحداد من الأمور التي اقرها الإسلام على المرأة قال عليه الصلاة والسلام : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً ) والحكمة من ذلك لها عدة أمور ، منها :
1 – مراعاة لحقه العظيم عليها . 2 – انتهاء الأصل في ذلك ( النكاح )
3 – صرف أعين الرجال عنها حتى لا ترى في أعينهم جميلة فيعقد عليها قبل انتهاء فترة الحداد .
ويحرم عليها خلال أيام الحداد المبات خارج منزلها ، أو السفر سواءاً للحج أو العمرة أو غير ذلك ، كما يحرم عليها التطيب والتكحل ولبس الذهب والفضة ، وكل ما يستخدم للزينة والتجمل فعن أم سلمه رضي الله عنها أنها قالت : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاها حين توفي زوجها أن تمشط بالطيب والحناء ، وأمرها بالسدر ) فالإسلام حين شرع الحداد للمرأة لم يكن من فراغ بل لاهتمام رب العزة والجلال بها منذ الصغر مروراً بمرحلة الشباب وحتى الهرم .
ومن أصدق من الله قيلاً { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } .
نشر بصحيفة المدينة 10 / 11 / 1424هـ