نبيه
14 Nov 2007, 12:21 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
التربيه الاسلاميه ... النظريه والتطبيق
التربية الإسلامية التي تعامل بها المصطفى صلى الله عليه وسلم مع صحابته رضوان الله عليهم صنعت منهم خير أمة أخرجت للناس ، فهي مستمدة من القرآن الكريم الذي أحتوى المنهج القويم والطريق السليم في كيفية التعامل مع الآخرين بالإضافة إلى المنهج النبوي دون الرجوع إلى أي مؤثر آخر ، وقد تميز الذكر الحكيم بميزة فريدة عن غيرة في التربية ، فكل آية فيه كان لها سبب نزول يختلف عن غيرها ، فنجد الآيات المكية التي تعتبر الفترة الأولى لنزول الوحي تهتم بالعقيدة ، وما تحتويه من معان كتعريف الناس بالله واليوم الآخر ، وإخبارهم بقصص الأنبياء والأحداث السابقة ، فكانت تربط جميع تصرفات الإنسان وشئون الحياة بالعقيدة الإسلامية ، وبهذا الأسلوب القيم كانت آيات الله تبني العقيدة في نفوس الصحابة رضي الله عنهم ، وبعد انتهاء الفترة التي حددها المولى لنزول الوحي بمكة المكرمة ، وثبت في أذهان الناس أسس العقيدة جاء الأمر الإلهي الذي يحث سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة المنورة ليكمل الرسالة منها ، وهي الفترة الثانية لنزول الوحي حيث كان مضمون الآيات المدنية يختلف عن مضمون الآيات المكية ، فما نزل بالمدينة المنورة من آيات بينات كانت تهتم بالتشريعات والتوجيهات والتكاليف التي لا يمكن فصلها عن العقيدة ، وبذلك تم بناء المجتمع الإسلامي ، والحفاظ عليه بكل الوسائل التي تضمن له الاستمرارية ، فالقرآن الكريم هو المنهج النظري للتربية الإسلامية الذي أقرة الله لهذه الأمة ، أما المنهج التطبيقي فقد اختار له الرحمن الرحيم صفوة خلقة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام للقيام بهذه المهمة التي بعث بها للخلق كافة ليكون القدوة التي يقتدي بها لأن كل ما يقوم به خلال يومه تفسير مفصل للمنهج القرآني المجمل ، وبذلك اقتدى به الصحابة الكرام لأن المرء يعجب ويحترم من تكون أفعالة تطابق أقوالة ، وبالذات عندما يكون في شيء جديد يراه ، وقد من الله على رسوله صلى الله عليه وسلم علية بتلك الميزة بأن جعل خلقة القرآن ليربي جيلاً فريداً من البشر يعلم من بعده التابعين وأتباعهم الرسالة التي ختم بها الله الرسائل السماوية ، وجعلها صالحة لكل زمان ومكان ، فالمنهج السماوي هو الأساس في تربية الصحابة ، مع أن المنهج النبوي لم يكن إلا أثراً من آثار ذلك النبع الصافي ، وهو النبع الذي تربى عليه جيل الصحابة ، والمصدر الوحيد الذي كون عقولهم ، ونور بصيرتهم ، وبنى وجدانهم .
ومن أصدق من الله قيلاً { قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم }
نشر بصحيفة المدينة 3 / 11 / 1424هـ
نبيه بن مراد العطرجي - مكة المكرمة
التربيه الاسلاميه ... النظريه والتطبيق
التربية الإسلامية التي تعامل بها المصطفى صلى الله عليه وسلم مع صحابته رضوان الله عليهم صنعت منهم خير أمة أخرجت للناس ، فهي مستمدة من القرآن الكريم الذي أحتوى المنهج القويم والطريق السليم في كيفية التعامل مع الآخرين بالإضافة إلى المنهج النبوي دون الرجوع إلى أي مؤثر آخر ، وقد تميز الذكر الحكيم بميزة فريدة عن غيرة في التربية ، فكل آية فيه كان لها سبب نزول يختلف عن غيرها ، فنجد الآيات المكية التي تعتبر الفترة الأولى لنزول الوحي تهتم بالعقيدة ، وما تحتويه من معان كتعريف الناس بالله واليوم الآخر ، وإخبارهم بقصص الأنبياء والأحداث السابقة ، فكانت تربط جميع تصرفات الإنسان وشئون الحياة بالعقيدة الإسلامية ، وبهذا الأسلوب القيم كانت آيات الله تبني العقيدة في نفوس الصحابة رضي الله عنهم ، وبعد انتهاء الفترة التي حددها المولى لنزول الوحي بمكة المكرمة ، وثبت في أذهان الناس أسس العقيدة جاء الأمر الإلهي الذي يحث سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة المنورة ليكمل الرسالة منها ، وهي الفترة الثانية لنزول الوحي حيث كان مضمون الآيات المدنية يختلف عن مضمون الآيات المكية ، فما نزل بالمدينة المنورة من آيات بينات كانت تهتم بالتشريعات والتوجيهات والتكاليف التي لا يمكن فصلها عن العقيدة ، وبذلك تم بناء المجتمع الإسلامي ، والحفاظ عليه بكل الوسائل التي تضمن له الاستمرارية ، فالقرآن الكريم هو المنهج النظري للتربية الإسلامية الذي أقرة الله لهذه الأمة ، أما المنهج التطبيقي فقد اختار له الرحمن الرحيم صفوة خلقة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام للقيام بهذه المهمة التي بعث بها للخلق كافة ليكون القدوة التي يقتدي بها لأن كل ما يقوم به خلال يومه تفسير مفصل للمنهج القرآني المجمل ، وبذلك اقتدى به الصحابة الكرام لأن المرء يعجب ويحترم من تكون أفعالة تطابق أقوالة ، وبالذات عندما يكون في شيء جديد يراه ، وقد من الله على رسوله صلى الله عليه وسلم علية بتلك الميزة بأن جعل خلقة القرآن ليربي جيلاً فريداً من البشر يعلم من بعده التابعين وأتباعهم الرسالة التي ختم بها الله الرسائل السماوية ، وجعلها صالحة لكل زمان ومكان ، فالمنهج السماوي هو الأساس في تربية الصحابة ، مع أن المنهج النبوي لم يكن إلا أثراً من آثار ذلك النبع الصافي ، وهو النبع الذي تربى عليه جيل الصحابة ، والمصدر الوحيد الذي كون عقولهم ، ونور بصيرتهم ، وبنى وجدانهم .
ومن أصدق من الله قيلاً { قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم }
نشر بصحيفة المدينة 3 / 11 / 1424هـ