نبيه
17 Nov 2007, 08:14 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
ملايين العقود !!
الإنسان في هذه الحياة مستخلف في الأرض { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ... } وليس المقصود بأنه خليفة الله ، بل أن يخلف بعضنا بعض ، والمرء مؤتمن على ما رزقه الله من مال ، وغير ذلك من أمر الحياة ، وقد فضل الله بعضنا على بعض في الرزق { أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً } ولم يكن التفضيل مفروضاً على فئة دون أخرى من البشر ، فأنبياء الله فضل بعضهم على بعض { تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ... } فهو تعامل عام ، فمن رزقه الله من فضلة { قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عبادة ويقدر له ... } وأنعم عليه بالمال الوفير ينظر إليه كيف يتصرف فيما اؤتمن عليه من مال ، هل ينفقه في مرضاته سبحانه وتعالى يبتغي بذلك الدار الآخرة { وأبتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ... } أم أنه يتصرف به تصرفاً يقوده إلى عذاب الجحيم ، لأن المرء محاسب على كل ما يفعله في هذه الحياة { وقفوهم إنهم مسئولون } وقوله تعالى { أيحسب الإنسان أن يترك سدى } فالأثرياء في هذا الوطن كثيرون ولله الحمد ، والدليل على ذلك ما تنشره الصفحات الرياضية من أخبار تتضمن في محتواها أن آلاف الملايين من الريالات تصرف ‘ فالبعض مما رزقه الله المال تجده يتجه إلى الأندية الرياضية ليصرف ما أتاه الله من خير على عقود اللاعبين الأجانب ، وإعطائهم مبالغ خيالية لا يحصلون عليها في وطنهم دون الإحساس بما يدور داخل هذا الوطن الغالي من فقر وألم ... وغير ذلك من مصائب الحياة ، فمن أجل الطهور يقوم بتوقيع تلك العقود ، فيوقع مع اللاعب الأجنبي بمبلغ ثلاثة ملايين دولار أي ما يعادل أحد عشر مليونا ومائتين وخمسين ألف ريال ليلعب للنادي المبجل خلال الموسم الرياضي المحدد في العقد ، وغي ذلك من العقود والملايين التي تصرف على من لا يستحقونها ، فهي ضحك على تلك الذقون الذين يدفعون وهم يضحكون سبحان الله .. يتعامل هؤلاء الأثرياء مع هؤلاء ويصرفون عليهم ملايين الدولارات التي لو صرفت على أبناء الشعب ، واستثمرت الاستثمار الأمثل لكان لها مردود فيه من الخير الكثير على الوطن وأبنائه .
أتمنى من كل صاحب مال أن يبتغي الآخرة بما لدية من مال { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم } أن ينظر إلى من حرمهم الله الصحة فأصبحوا عاجزين ينتظرون من يساندهم لضعف الحيلة وقلة المال ، أن ينظر إلى من هم خلف القضبان تفرج كربتهم ألوف قليلة لا ملايين الدولارات ، أن ينظر إلى من فقدوا معيلهم ، وليس لهم معيل غير الله وهم حاجة لمن يروي ظمأهم ويسد جوعهم .
تذكر أخي الغني بأن العمر فان ، والحساب آت ، والشيطان في هذه الدنيا يزين لك المعاصي ، فأتق الله فيما أتاك ، وأنفق في سبيله مما عطاك { وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لو لا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين } .
ومن أصدق من الله قيلاً { ... ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير }.
نشرت بصحيفة المدينة 2 / 12 / 1424هـ
نبيه بن مراد العطرجي
ملايين العقود !!
الإنسان في هذه الحياة مستخلف في الأرض { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ... } وليس المقصود بأنه خليفة الله ، بل أن يخلف بعضنا بعض ، والمرء مؤتمن على ما رزقه الله من مال ، وغير ذلك من أمر الحياة ، وقد فضل الله بعضنا على بعض في الرزق { أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً } ولم يكن التفضيل مفروضاً على فئة دون أخرى من البشر ، فأنبياء الله فضل بعضهم على بعض { تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ... } فهو تعامل عام ، فمن رزقه الله من فضلة { قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عبادة ويقدر له ... } وأنعم عليه بالمال الوفير ينظر إليه كيف يتصرف فيما اؤتمن عليه من مال ، هل ينفقه في مرضاته سبحانه وتعالى يبتغي بذلك الدار الآخرة { وأبتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ... } أم أنه يتصرف به تصرفاً يقوده إلى عذاب الجحيم ، لأن المرء محاسب على كل ما يفعله في هذه الحياة { وقفوهم إنهم مسئولون } وقوله تعالى { أيحسب الإنسان أن يترك سدى } فالأثرياء في هذا الوطن كثيرون ولله الحمد ، والدليل على ذلك ما تنشره الصفحات الرياضية من أخبار تتضمن في محتواها أن آلاف الملايين من الريالات تصرف ‘ فالبعض مما رزقه الله المال تجده يتجه إلى الأندية الرياضية ليصرف ما أتاه الله من خير على عقود اللاعبين الأجانب ، وإعطائهم مبالغ خيالية لا يحصلون عليها في وطنهم دون الإحساس بما يدور داخل هذا الوطن الغالي من فقر وألم ... وغير ذلك من مصائب الحياة ، فمن أجل الطهور يقوم بتوقيع تلك العقود ، فيوقع مع اللاعب الأجنبي بمبلغ ثلاثة ملايين دولار أي ما يعادل أحد عشر مليونا ومائتين وخمسين ألف ريال ليلعب للنادي المبجل خلال الموسم الرياضي المحدد في العقد ، وغي ذلك من العقود والملايين التي تصرف على من لا يستحقونها ، فهي ضحك على تلك الذقون الذين يدفعون وهم يضحكون سبحان الله .. يتعامل هؤلاء الأثرياء مع هؤلاء ويصرفون عليهم ملايين الدولارات التي لو صرفت على أبناء الشعب ، واستثمرت الاستثمار الأمثل لكان لها مردود فيه من الخير الكثير على الوطن وأبنائه .
أتمنى من كل صاحب مال أن يبتغي الآخرة بما لدية من مال { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم } أن ينظر إلى من حرمهم الله الصحة فأصبحوا عاجزين ينتظرون من يساندهم لضعف الحيلة وقلة المال ، أن ينظر إلى من هم خلف القضبان تفرج كربتهم ألوف قليلة لا ملايين الدولارات ، أن ينظر إلى من فقدوا معيلهم ، وليس لهم معيل غير الله وهم حاجة لمن يروي ظمأهم ويسد جوعهم .
تذكر أخي الغني بأن العمر فان ، والحساب آت ، والشيطان في هذه الدنيا يزين لك المعاصي ، فأتق الله فيما أتاك ، وأنفق في سبيله مما عطاك { وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لو لا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين } .
ومن أصدق من الله قيلاً { ... ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير }.
نشرت بصحيفة المدينة 2 / 12 / 1424هـ