نبيه
17 Nov 2007, 08:25 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
الشاشة الفضية ... وتقويض الكيانات الأسرية
الأخلاق التي يتمتع بها المسلم ما هي إلا تطبيق عملي لمبادئ الإسلام ، فهي ذات صلة وثيقة بالشريعة الإسلامية قال علية الصلاة والسلام : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فالأخلاق الحميدة ذات خصال كثيرة منها ما هو خاص بالمسلمين كالعفة والشرف والحياء والفضيلة ، والبعض الآخر مشترك بين المسلمين وغيرهم ، وهو ما يكون مرتبطاً بمصالح تعود عليهم بالنفع المادي ، والتقدم التكنولوجي الحضاري الذي يشهده هذا العصر الذي أزال الحواجز التي كانت تحمي المسلمين من عبث الكافرين نحو التأثير عليهم بالعادات والأخلاق السيئة ، ولا يخفى على أحد مدى الحقد الذي يحمله أعداء الإسلام للمسلمين ، والانفتاح الثقافي الفكري الإعلامي الذي نعيشه في أيامنا الحاضرة مكن الحاقدين من الوصول إلى عقول ضعفاء النفوس عن طريق الشاشة الفضية التي أصبحت تستقبل مئات القنوات الفضائية ، ويعرض من خلالها البرامج ذات المواضيع الهابطة التي تهدف إلى الضياع ، وتساعد في نشر الرذيلة والأخلاق السيئة ، وإظهار مفاتن النساء لإغراقنا في الشهوات ، ومن ثم الخضوع لهم ، ولكن المتحكم في عقلة المتمسك بدينة والغيور عليه لا يرضى بهذا الهوان الذي نعيشه روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يغار ، وإن المؤمن يغار ، وإن غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه ) لكن مع هذا البث الفضائي نجد أن المسلم تقتل فيه الغيرة تدريجياً من خلال ما يعرض من مناظر حقيرة تبيح النظر لمفاتن النساء اللاتي يعرين أجسادهن دون خوف من الله ، ولم يكن المستهدف من ذلك الرجال بل حتى النساء وجه نحوهم هذا السلاح ، إذ خصصت لهم برامج تنمي لديهم العزوف عن بعض أمور الدين تدريجياً ، فتجدها ترتاد الأسواق متبرجة سافره ، وتعتاد الذهاب للأماكن العامة دون حجاب ، ومع مرور الأيام نجد أن الحياء قد ذهب عند البعض من كلا الجنسين ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الحياء خير كله ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( إن لكل دين خلقاً ، وخلق الإسلام الحياء ) وبتكرار النظر في هذه الشاشة ، ومتابعة ما يعرض عليها من مشاهد محرمة تثير الغرائز لدى الرجال والنساء عموماً ، والشباب المراهقين خصوصاً ، فالنظرة هي الخطوة الأولى التي تحرك الشهوات وتثير الغرائز وتقود إلى التمتع بما حرم الله تعالى ، لذا أوجب المولى غض البصر ، لأن النظرة هي مدخل الشيطان لإغواء بني آدم ، وهي التي تقوده إلى الهاوية ، وقد حذرنا الخالق منها في محكم التنزيل ، ورغم ذلك هناك بعض القنوات الفضائية القليلة جداً التي خصصت لبث البرامج الدينية لتوعية المسلم في أموره الدنيوية والأخروية .
نشرت بصحيفة المدينة 24 / 11 / 1424هـ
نبيه بن مراد العطرجي
الشاشة الفضية ... وتقويض الكيانات الأسرية
الأخلاق التي يتمتع بها المسلم ما هي إلا تطبيق عملي لمبادئ الإسلام ، فهي ذات صلة وثيقة بالشريعة الإسلامية قال علية الصلاة والسلام : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فالأخلاق الحميدة ذات خصال كثيرة منها ما هو خاص بالمسلمين كالعفة والشرف والحياء والفضيلة ، والبعض الآخر مشترك بين المسلمين وغيرهم ، وهو ما يكون مرتبطاً بمصالح تعود عليهم بالنفع المادي ، والتقدم التكنولوجي الحضاري الذي يشهده هذا العصر الذي أزال الحواجز التي كانت تحمي المسلمين من عبث الكافرين نحو التأثير عليهم بالعادات والأخلاق السيئة ، ولا يخفى على أحد مدى الحقد الذي يحمله أعداء الإسلام للمسلمين ، والانفتاح الثقافي الفكري الإعلامي الذي نعيشه في أيامنا الحاضرة مكن الحاقدين من الوصول إلى عقول ضعفاء النفوس عن طريق الشاشة الفضية التي أصبحت تستقبل مئات القنوات الفضائية ، ويعرض من خلالها البرامج ذات المواضيع الهابطة التي تهدف إلى الضياع ، وتساعد في نشر الرذيلة والأخلاق السيئة ، وإظهار مفاتن النساء لإغراقنا في الشهوات ، ومن ثم الخضوع لهم ، ولكن المتحكم في عقلة المتمسك بدينة والغيور عليه لا يرضى بهذا الهوان الذي نعيشه روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يغار ، وإن المؤمن يغار ، وإن غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه ) لكن مع هذا البث الفضائي نجد أن المسلم تقتل فيه الغيرة تدريجياً من خلال ما يعرض من مناظر حقيرة تبيح النظر لمفاتن النساء اللاتي يعرين أجسادهن دون خوف من الله ، ولم يكن المستهدف من ذلك الرجال بل حتى النساء وجه نحوهم هذا السلاح ، إذ خصصت لهم برامج تنمي لديهم العزوف عن بعض أمور الدين تدريجياً ، فتجدها ترتاد الأسواق متبرجة سافره ، وتعتاد الذهاب للأماكن العامة دون حجاب ، ومع مرور الأيام نجد أن الحياء قد ذهب عند البعض من كلا الجنسين ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الحياء خير كله ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( إن لكل دين خلقاً ، وخلق الإسلام الحياء ) وبتكرار النظر في هذه الشاشة ، ومتابعة ما يعرض عليها من مشاهد محرمة تثير الغرائز لدى الرجال والنساء عموماً ، والشباب المراهقين خصوصاً ، فالنظرة هي الخطوة الأولى التي تحرك الشهوات وتثير الغرائز وتقود إلى التمتع بما حرم الله تعالى ، لذا أوجب المولى غض البصر ، لأن النظرة هي مدخل الشيطان لإغواء بني آدم ، وهي التي تقوده إلى الهاوية ، وقد حذرنا الخالق منها في محكم التنزيل ، ورغم ذلك هناك بعض القنوات الفضائية القليلة جداً التي خصصت لبث البرامج الدينية لتوعية المسلم في أموره الدنيوية والأخروية .
نشرت بصحيفة المدينة 24 / 11 / 1424هـ