نبيه
20 Nov 2007, 06:31 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
الأعمال الخيرية ... وبيروقراطية البنوك
تميز الدين الإسلامي عن غيرة من الأديان السماوية الأخرى بميزات عديدة ، منها : التكافل الاجتماعي الذي يدعو المسلمين بأن يتعاونوا مع بعضهم البعض ليكونوا كالجسد الواحد ، ومن هذا المنطلق ولدت أعمال كثيرة تحث على فعل الخيرات كالجمعيات الخيرية ، وصندوق المئوية ، وصندوق الفقر ... وغيرها ، وقد تفاعل معها أهل الخير يبتغون بذلك وجه الله ، فدعموا هذه المشاريع بما آتاهم الله من فضلة ابتغاء مرضاته ، وأودعت تلك الأموال البنوك ليتم تشغيلها ، وإضافة الأرباح إلى تلك المعونات لترتفع الأرصدة إلى ملايين الملايين من الريالات ، ورغم ذلك فإننا نسمع أن أكثر من ثلث المواطنين من ذوي الدخل المحدود يعيشون تحت خط الفقر ، فهم لا يستطيعون سداد معظم الالتزامات التي تثقل كاهلهم ، في حين تظل تلك الأموال حبيسة البنوك بحجة الروتين المتبع في عملية توزيعها على المستحقين ، فإلى متى هذه التعقيدات ؟ ومتى تعي جهات الاختصاص أن تنفيذ توجيهات ولاة الأمر بوجه السرعة يدخل البهجة والسرور لمن حرموا منها ، ومن الأمور التي تكفل الحياة الكريمة لمن قل دخلهم ، وجار عليهم الزمن الزكاة إذا استثمرت الاستثمار الصحيح وأخرجت بقيمتها الحقيقية من رجال الأعمال والتجار ، ووزعت بإخلاص لمستحقيها ، أضف إلى ذلك الأرباح الخيالية التي تجنيها البنوك من أموال المواطنين المودعة لديهم ، والتي لا يرغبون في أخذ فوائدها الربوية ، فلو فرضت الدولة نسبة معينة على تلك المبالغ يودع إجماليها بتلك المشاريع ، وتوزع على المستحقين الفعليين لاختفى الفقر ، وعم الرخاء أرجاء الوطن .
ومن أصدق من الله قيلاً { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينة حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } .
نشر بصحيفة المدينة 16 / 12 / 1424هـ
نبيه بن مراد العطرجي
الأعمال الخيرية ... وبيروقراطية البنوك
تميز الدين الإسلامي عن غيرة من الأديان السماوية الأخرى بميزات عديدة ، منها : التكافل الاجتماعي الذي يدعو المسلمين بأن يتعاونوا مع بعضهم البعض ليكونوا كالجسد الواحد ، ومن هذا المنطلق ولدت أعمال كثيرة تحث على فعل الخيرات كالجمعيات الخيرية ، وصندوق المئوية ، وصندوق الفقر ... وغيرها ، وقد تفاعل معها أهل الخير يبتغون بذلك وجه الله ، فدعموا هذه المشاريع بما آتاهم الله من فضلة ابتغاء مرضاته ، وأودعت تلك الأموال البنوك ليتم تشغيلها ، وإضافة الأرباح إلى تلك المعونات لترتفع الأرصدة إلى ملايين الملايين من الريالات ، ورغم ذلك فإننا نسمع أن أكثر من ثلث المواطنين من ذوي الدخل المحدود يعيشون تحت خط الفقر ، فهم لا يستطيعون سداد معظم الالتزامات التي تثقل كاهلهم ، في حين تظل تلك الأموال حبيسة البنوك بحجة الروتين المتبع في عملية توزيعها على المستحقين ، فإلى متى هذه التعقيدات ؟ ومتى تعي جهات الاختصاص أن تنفيذ توجيهات ولاة الأمر بوجه السرعة يدخل البهجة والسرور لمن حرموا منها ، ومن الأمور التي تكفل الحياة الكريمة لمن قل دخلهم ، وجار عليهم الزمن الزكاة إذا استثمرت الاستثمار الصحيح وأخرجت بقيمتها الحقيقية من رجال الأعمال والتجار ، ووزعت بإخلاص لمستحقيها ، أضف إلى ذلك الأرباح الخيالية التي تجنيها البنوك من أموال المواطنين المودعة لديهم ، والتي لا يرغبون في أخذ فوائدها الربوية ، فلو فرضت الدولة نسبة معينة على تلك المبالغ يودع إجماليها بتلك المشاريع ، وتوزع على المستحقين الفعليين لاختفى الفقر ، وعم الرخاء أرجاء الوطن .
ومن أصدق من الله قيلاً { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينة حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } .
نشر بصحيفة المدينة 16 / 12 / 1424هـ