نبيه
20 Nov 2007, 06:36 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
الترابط الأخوي
التقارب الأسري وحسن التربية التي يهتم بها الوالدان تجاه أبنائهم ، وعدم التفريق بينهم ينتج عن ذلك وفاقاً بين الأبناء يعود على المجتمع بالخير والمنفعة ، وتعميق هذه الروابط يزيد من تماسك المجتمع ، ويجني ثمار ذلك الآباء بعد وفاتهما بالدعاء الذي يصل إليهما من الأبناء البررة ، وما يقدم لهم من صدقات ترحمهم وترفع شأنهم ، فالأسرة التي تربي أبنائها بهذا الوضع تجد أن هذا التآلف لا يقتصر على محيط الأسرة ، بل يمتد إلى خارج نطاق المنزل حيث تتعمق روح الأخوة بينهم وبين أبناء المجتمع ، ومن الأمور التي تساعد على ذلك البشاشة عند اللقاء بين الأخوان لقولة علية الصلاة والسلام : ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ) وكما أوصى علية الصلاة والسلام بتبادل الزيارات بين الأخوان وعدم قطع الصلة لقولة صلى الله علية وسلم : ( من عاد مريضاً أو زار أخاه في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً ) وإدخال السرور إلى قلب المسلم يقوي رابطة التآخي ، وتجد حلاوة ذلك في الآخرة لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من لقى أخاه بما يحب يسره بذلك ، سره الله عز وجل يوم القيامة ) كما للهدايا دور فعال في توطيد المحبة فعن أنس رضي الله عنه مرفوعاً ( عليكم بالهدايا فإنها تورث المودة ، وتذهب الضغائن ) وقد أوضحت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام الحقوق التي يجب على المسلمين أن يتعاملوا بها فيما بينهم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا أستنصحك فأنصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعدة ، وإذا مات فأتبعه ) ولكن عصرنا الحاضر يفتقر إلى مثل هذه الأمور ولا ينظر إليها لأن المادة طغت على كل شيء أولاً ، ثم رحيل الرعيل الأول الذي يعرف العادات والتقاليد ويفهم المعنى الصادق للأخوة ، فالأسرة هي أساس تلك الأفعال ، والتي يبني عليها المجتمع مستقبل الحياة .
نشر بصحيفة الندوة * 9 / 1 / 1425هـ
نبيه بن مراد العطرجي
الترابط الأخوي
التقارب الأسري وحسن التربية التي يهتم بها الوالدان تجاه أبنائهم ، وعدم التفريق بينهم ينتج عن ذلك وفاقاً بين الأبناء يعود على المجتمع بالخير والمنفعة ، وتعميق هذه الروابط يزيد من تماسك المجتمع ، ويجني ثمار ذلك الآباء بعد وفاتهما بالدعاء الذي يصل إليهما من الأبناء البررة ، وما يقدم لهم من صدقات ترحمهم وترفع شأنهم ، فالأسرة التي تربي أبنائها بهذا الوضع تجد أن هذا التآلف لا يقتصر على محيط الأسرة ، بل يمتد إلى خارج نطاق المنزل حيث تتعمق روح الأخوة بينهم وبين أبناء المجتمع ، ومن الأمور التي تساعد على ذلك البشاشة عند اللقاء بين الأخوان لقولة علية الصلاة والسلام : ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ) وكما أوصى علية الصلاة والسلام بتبادل الزيارات بين الأخوان وعدم قطع الصلة لقولة صلى الله علية وسلم : ( من عاد مريضاً أو زار أخاه في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً ) وإدخال السرور إلى قلب المسلم يقوي رابطة التآخي ، وتجد حلاوة ذلك في الآخرة لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من لقى أخاه بما يحب يسره بذلك ، سره الله عز وجل يوم القيامة ) كما للهدايا دور فعال في توطيد المحبة فعن أنس رضي الله عنه مرفوعاً ( عليكم بالهدايا فإنها تورث المودة ، وتذهب الضغائن ) وقد أوضحت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام الحقوق التي يجب على المسلمين أن يتعاملوا بها فيما بينهم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا أستنصحك فأنصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعدة ، وإذا مات فأتبعه ) ولكن عصرنا الحاضر يفتقر إلى مثل هذه الأمور ولا ينظر إليها لأن المادة طغت على كل شيء أولاً ، ثم رحيل الرعيل الأول الذي يعرف العادات والتقاليد ويفهم المعنى الصادق للأخوة ، فالأسرة هي أساس تلك الأفعال ، والتي يبني عليها المجتمع مستقبل الحياة .
نشر بصحيفة الندوة * 9 / 1 / 1425هـ