نبيه
20 Nov 2007, 06:39 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
تربية المصطفى صلى الله عليه وسلم لصحابته
التربية الإسلامية التي تعامل بها المصطفى صلى الله عليه وسلم مع صحابته رضوان الله عليهم صنعت منهم خير أمة أخرجت للناس ، لأنها مستمدة من القرآن الكريم الذي أحتوى المنهج القويم ، والطريق السليم في كيفية التعامل مع الآخرين ، بالإضافة إلى المنهج النبوي دون الرجوع إلى أي مؤثر آخر ، وقد تميز الذكر الحكيم بميزة فريدة عن غيرة في التربية ، فكل فيه آية لها سبب نزول يختلف عن غيرها ، فالآيات المكية التي أنزلت في الفترة الأولى لنزول الوحي تهتم بالعقيدة ، وما تحويها من معان ، كتعريف الناس بالله واليوم الآخر ، وإخبارهم بقصص الأنبياء والأحداث السابقة ، فكانت تربط جميع تصرفات الإنسان وشئون الحياة بالعقيدة الإسلامية ، وبعد انتهاء الفترة التي حددها المولى لنزول الوحي بمكة المكرمة ، وبعد أن ثبت في أذهان الناس أسس العقيدة جاء الأمر لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بالهجرة إلى المدينة المنورة ليكمل نشر الرسالة منها ، وهي الفترة الثانية لنزول الوحي حيث سنرى مضمون الآيات فيها يختلف عن مضمون الآيات المكية ، فما نزل بالمدينة من آيات بينات كانت تهتم بالتشريعات والتوجيهات والتكاليف التي لا يمكن فصلها عن العقيدة ، وبذلك تم بناء المجتمع الإسلامي ، والحفاظ عليه بكل الوسائل التي تضمن له الإستمراريه ، فالقرآن الكريم هو النهج النظري للتربية الإسلامية التي أقرها الله لهذه الأمة ، أما المنهج التطبيقي فقد أختار له الرحمن الرحيم صفوة خلقة سيدنا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام للقيام بهذه المهمة التي بعث بها إلى الخلق جميعاً ، ليكون القدوى التي يقتدى بها ، لأن كل ما يقوم به المصطفى عليه الصلاة والسلام خلال يومه تفسير مفصل للمنهج القرآني المجمل ، وبذلك اقتدى به الصحابة رضوان الله عليهم ، لأن المرء يعجب ويحب ويحترم من تكون أفعالة مطابقة لأقواله خصوصاً عندما يكون ضرب النموذج في شيء جديد غير معهود ، وقد من الله تبارك وتعالى على رسول الأمين عليه الصلاة والسلام بأن جعل خلقة القرآن ليربي جيلاً فريداً من البشر يعلم من بعده من التابعين وأتباعهم الرسالة التي ختم بها المولى الرسالات السماوية ، وجعلها صالحة لكل زمان ومكان ، فالمنهج السماوي هو الأساس في تربية الصحابة ، وهو النبع الذي تربوا علية ، والمصدر الوحيد الذي كون عقولهم ، ونور بصائرهم ، وبنى وجدانهم .
ومن أصدق من الله قيلاً { قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ويفغر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم }.
نشر بمجلة الاتصالات السعودية * العدد ( 54 ) محرم 1425هـ
نبيه بن مراد العطرجي
تربية المصطفى صلى الله عليه وسلم لصحابته
التربية الإسلامية التي تعامل بها المصطفى صلى الله عليه وسلم مع صحابته رضوان الله عليهم صنعت منهم خير أمة أخرجت للناس ، لأنها مستمدة من القرآن الكريم الذي أحتوى المنهج القويم ، والطريق السليم في كيفية التعامل مع الآخرين ، بالإضافة إلى المنهج النبوي دون الرجوع إلى أي مؤثر آخر ، وقد تميز الذكر الحكيم بميزة فريدة عن غيرة في التربية ، فكل فيه آية لها سبب نزول يختلف عن غيرها ، فالآيات المكية التي أنزلت في الفترة الأولى لنزول الوحي تهتم بالعقيدة ، وما تحويها من معان ، كتعريف الناس بالله واليوم الآخر ، وإخبارهم بقصص الأنبياء والأحداث السابقة ، فكانت تربط جميع تصرفات الإنسان وشئون الحياة بالعقيدة الإسلامية ، وبعد انتهاء الفترة التي حددها المولى لنزول الوحي بمكة المكرمة ، وبعد أن ثبت في أذهان الناس أسس العقيدة جاء الأمر لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بالهجرة إلى المدينة المنورة ليكمل نشر الرسالة منها ، وهي الفترة الثانية لنزول الوحي حيث سنرى مضمون الآيات فيها يختلف عن مضمون الآيات المكية ، فما نزل بالمدينة من آيات بينات كانت تهتم بالتشريعات والتوجيهات والتكاليف التي لا يمكن فصلها عن العقيدة ، وبذلك تم بناء المجتمع الإسلامي ، والحفاظ عليه بكل الوسائل التي تضمن له الإستمراريه ، فالقرآن الكريم هو النهج النظري للتربية الإسلامية التي أقرها الله لهذه الأمة ، أما المنهج التطبيقي فقد أختار له الرحمن الرحيم صفوة خلقة سيدنا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام للقيام بهذه المهمة التي بعث بها إلى الخلق جميعاً ، ليكون القدوى التي يقتدى بها ، لأن كل ما يقوم به المصطفى عليه الصلاة والسلام خلال يومه تفسير مفصل للمنهج القرآني المجمل ، وبذلك اقتدى به الصحابة رضوان الله عليهم ، لأن المرء يعجب ويحب ويحترم من تكون أفعالة مطابقة لأقواله خصوصاً عندما يكون ضرب النموذج في شيء جديد غير معهود ، وقد من الله تبارك وتعالى على رسول الأمين عليه الصلاة والسلام بأن جعل خلقة القرآن ليربي جيلاً فريداً من البشر يعلم من بعده من التابعين وأتباعهم الرسالة التي ختم بها المولى الرسالات السماوية ، وجعلها صالحة لكل زمان ومكان ، فالمنهج السماوي هو الأساس في تربية الصحابة ، وهو النبع الذي تربوا علية ، والمصدر الوحيد الذي كون عقولهم ، ونور بصائرهم ، وبنى وجدانهم .
ومن أصدق من الله قيلاً { قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ويفغر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم }.
نشر بمجلة الاتصالات السعودية * العدد ( 54 ) محرم 1425هـ