المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحجر الأسود ... من يواقيت الجنة


نبيه
22 Nov 2007, 07:24 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي


الحجر الأسود ... من يواقيت الجنة


من ضمن المواضيع التي نشرت بصحيفة المدينة بعددها الصادر يوم الخميس 24/2/1425هـ بالصفحة ( 19 ) العدد ( 14946 ) مقالاً للمفكر والباحث اللواء الدكتور / أنور عشقي يتضمن محتواه ( أن الحجر الأسود هو أحد النيازك التي سقطت على الأرض ، ويطالب بأخذ عينه منه ليتم تحليلها ، ومعرفة ماهية هذا الحجر ، وطبيعته ، وحقيقته ) هذه الأطروحة التي يرغب متبنوها في إثارة أمور دينية لا داعي منها هيجت في داخلي الغيرة على قدسية البيت العتيق ، والكعبة المشرفة ، مما جعلني أرغب في توضيح بعض الأمور لمن تخفى عنه ، فالمولى جل في علاه أصطفى من الأرض مكة المكرمة ليجعل فيها بيته الحرام ، وأمر إبراهيم الخليل عليه السلام ببناء الكعبة المشرفة لتكون قبلة المسلمين أينما كانوا ، وجعل لهذا البيت حرمته وقدسيته التي يجب عدم المساس بها لما لها من شأن عظيم عند الله تبارك وتعالى ، وقد أمرنا المولى بإقامة الفرائض التعبدية كما أنزلت في الكتاب الكريم ، وفصلت في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وألا نجادل فيها ، ونطيل النقاش { ... ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } وقد ورد في صحاح الكتب أن الحجر الأسود ما هو إلا ياقوته من يواقيت الجنة ، وقد روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الحجر والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة ولو لا أن الله تعالى طمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب ) وقال علية الصلاة والسلام : ( إن الركن والمقام من ياقوت الجنة ، ولو لا ما مسه من خطايا بني آدم لأضاء ما بين المشرق والمغرب ، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي ) وقد نزل به جبريل عليه السلام من السماء ليثبت في الركن الشرقي الخارجي من الكعبة المشرفة مقابل جبل أبي قبيس ليحفظ فيها من الزوال إلى ما شاء الله ، وقد روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نزل الركن الأسود من السماء فوضع على أبي قبيس كأنة مهاة بيضاء ، فمكث أربعين سنة ثم وضع على قواعد إبراهيم ) ومنه يبدأ الطواف ، ويعظم باستلامه وتقبيله أو الإشارة إليه ، وقد كان عند نزوله أبيض اللون ناصع البياض أبدلته الحرائق والمعاجين والأصمغه ، وتعرضه لاعتداءات الطامعين فيه ، واقتلاعه من قبل القرامطة ، وآثار حرب إبن الزبير والأمويين ، وخطايا بني آدم إلى لونه الحالي ، وقد روى إبن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نزل الحجر الأسود من الجنة ، وهو أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بني آدم ) وفي رواية لابن خزيمة قال : الحجر الأسود ياقوته بيضاء من يواقيت الجنة ، وإنما سودته خطايا المشركين ، يبعث يوم القيامة مثل أحد يشهد لمن أستلمه وقبلة من أهل الدنيا ... ولو لا أنه حجر كريم لما أمر المولى جبريل علية السلام أن يخبئه في جبل أبي قبيس وقت الطوفان حفظاً له من الغرق والضياع ، ولكن الشيطان يجري في الإنسان مجرى الدم { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } والأولى بنا نحن أبناء الأمة المحمدية ألا نكثر الحديث والجدل في أمور يجب أن نؤمن بها كما هي حتى لا نشكك في الدين كما ثبت في أمهات الكتب بروايات عديدة ، ولو أننا فتحنا المجال للتساؤل عن هذه الأمور التي من ضمنها فحوى المقال الآنف الذكر لجعلنا المستشرقين يأخذون علينا نقطة ضعف في ديننا الحنيف الذي يسعون إلى تشويهه بكل ما لديهم من حيل ومكر ، ولفتح المجال من جهة أخرى عن ماهية ماء زمزم ، والحجر ( الركن ) اليماني وماهية مقام إبراهيم عليه السلام ... إلى غير ذلك من الأمور التي يجب صونها من العبث فيها بأي وسيلة كانت كبحث أو قلم كاتب أو فكر مستشرق أو أنبوب مختبر أو ماسح ضوئي أو أشعة ليزر ... إلى غير ذلك من الوسائل التي يزدهر بها العصر الحاضر ، ولكن هناك عدة أسئلة تطرح نفسها ، ولعلنا نجد لها إجابة لدى صاحب الفكرة ، وهي : ما الهدف من وراء ذلك البحث ؟ وهل ستغير النتيجة شيئاً في عقيدتنا السمحة ؟ أم أنها ستلغي قدسية هذا الحجر الكريم ؟ وكيف لنا أن ننتهك حرمة بيت الله والكعبة المشرفة ؟ إن الرجوع من الخطأ من الأمور التي يفرح بها الله .. فهل نحن فاعلون !!!

نشر بصحيفة
البلاد * 15 / 2 / 1425هـ
المدينة * 17 / 2 / 1425هـ

الساااااري
22 Nov 2007, 08:13 AM
شكراً لك وبارك الله فيك

ملاك
26 Nov 2007, 05:03 PM
يعطيك العافية أخوي نبيه

في حفظ الرحمن

عفاري
07 Dec 2007, 01:16 AM
طرح رااااااائع ومشوق

http://www.600kb.com/uploads/1381ce9e08.gif