نبيه
22 Nov 2007, 07:28 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
الذرية ... وسعادة المرء
المرء بطبعه وفطرته يهوى التفاخر ، والحياة الدنيوية مليئة بما يتمناه المرء ، ولكن أحوج ما يكون إليه المرء في هذه الدنيا التفاخر بالأموال والأبناء { أعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم في الأموال والأولاد ... } فكلاهما تفيد من رزقه الله أحدهما أو كلاهما بعد مماته ، فالمال تخرج منه الصدقة الجارية بجميع أشكالها ، أما الذرية فلها من الخير الكثير للوالدين سواء في حياتهم أو بعد مماتهم ، وقد ذكر في الحديث المروي عن رسول الله صلى الله علية وسلم أن العبد إذا توفاه الله أنقطع عمله إلا من ثلاثة ، وهي : ( الصدقة الجارية ، أو الولد الصالح الذي يدعو له ، أو علم ينتفع به ) فالتكاثر نعمة من نعم الله التي أنعم بها على عبادة ، فالجنين إذا سقط من بطن أمة قبل موعد الولادة وقف على باب الجنة لا يدخلها حتى يدخل أبواه ، والطفل إن مات قبل أبويه كان سبباً لهم في أن يؤجرا أجر الصابرين ، وإن مات أبواه قبلة أستغفر لهما ، فهو في جميع الأحوال رحمة مهداه من رب العالمين جل في علاه لعبادة المؤمنين ، وسعادة المرء بالذرية لا يعرفها إلا من حرمة تعالى من هذه النعمة ، واهتمام الوالدين بأبنائهم قديم منذ أن خلق الله الأرض وأورثها لعبادة ، فأنبياء الله عليهم الصلاة والسلام كانوا يدعوا لأبنائهم وذرياتهم بالدعاء الصالح فمريم ابنة عمران عندما وضعتها أمها دعت لها { فلما وضعتها قالت ربي إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم } ونبي الله زكريا علية السلام دعا ربه بأن يرزقه الذرية الصالحة { هنالك دعا زكريا ربة قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ... } ونبي الله إبراهيم علية السلام يسأل ربة أن يوفقه وذريته في إقامة الصلاة { رب أجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ... } ونبيه الله نوح عليه السلام عندما عصاه ابنه ولم يركب معه الفلك دعا ربه { ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين } فمن وهبه الله الذرية الصالحة فقد فاز في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
ومن أصدق من الله قيلاً { زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب }.
نشر بصحيفة الندوة * 18 / 1 / 1425هـ
نبيه بن مراد العطرجي
الذرية ... وسعادة المرء
المرء بطبعه وفطرته يهوى التفاخر ، والحياة الدنيوية مليئة بما يتمناه المرء ، ولكن أحوج ما يكون إليه المرء في هذه الدنيا التفاخر بالأموال والأبناء { أعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم في الأموال والأولاد ... } فكلاهما تفيد من رزقه الله أحدهما أو كلاهما بعد مماته ، فالمال تخرج منه الصدقة الجارية بجميع أشكالها ، أما الذرية فلها من الخير الكثير للوالدين سواء في حياتهم أو بعد مماتهم ، وقد ذكر في الحديث المروي عن رسول الله صلى الله علية وسلم أن العبد إذا توفاه الله أنقطع عمله إلا من ثلاثة ، وهي : ( الصدقة الجارية ، أو الولد الصالح الذي يدعو له ، أو علم ينتفع به ) فالتكاثر نعمة من نعم الله التي أنعم بها على عبادة ، فالجنين إذا سقط من بطن أمة قبل موعد الولادة وقف على باب الجنة لا يدخلها حتى يدخل أبواه ، والطفل إن مات قبل أبويه كان سبباً لهم في أن يؤجرا أجر الصابرين ، وإن مات أبواه قبلة أستغفر لهما ، فهو في جميع الأحوال رحمة مهداه من رب العالمين جل في علاه لعبادة المؤمنين ، وسعادة المرء بالذرية لا يعرفها إلا من حرمة تعالى من هذه النعمة ، واهتمام الوالدين بأبنائهم قديم منذ أن خلق الله الأرض وأورثها لعبادة ، فأنبياء الله عليهم الصلاة والسلام كانوا يدعوا لأبنائهم وذرياتهم بالدعاء الصالح فمريم ابنة عمران عندما وضعتها أمها دعت لها { فلما وضعتها قالت ربي إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم } ونبي الله زكريا علية السلام دعا ربه بأن يرزقه الذرية الصالحة { هنالك دعا زكريا ربة قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ... } ونبي الله إبراهيم علية السلام يسأل ربة أن يوفقه وذريته في إقامة الصلاة { رب أجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ... } ونبيه الله نوح عليه السلام عندما عصاه ابنه ولم يركب معه الفلك دعا ربه { ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين } فمن وهبه الله الذرية الصالحة فقد فاز في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
ومن أصدق من الله قيلاً { زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب }.
نشر بصحيفة الندوة * 18 / 1 / 1425هـ