نبيه
27 Nov 2007, 11:04 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
الأمور الفقهية ... وفتوى العامة
جاء في مقدمة كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق ضمن مقدمة الناشر تناول المؤلف الأحكام الفقهية التي يحتاج إليها الفرد المسلم في حياته اليومية وعلاقته مع مجتمعه، معتمدا في كذلك على الكتاب والسنة اللذين هما أساس التشريع الأسلامي في ديننا القويم بإقرار من الله تبارك وتعالى " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوعليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" وقد عرف الفقه في اللغة بأنه :العلم بالشيء والفهم له.
أما في الاصطلاح فهو : جميع الأحكام الدينية التي جاءت بها الشريعة الاسلامية،وقد سخر الله رجالا بررة لهذا المنهج الرباني في كل حين يبعث الله لهذه الأمة من يجدد لها دينها، ويوقظها من سباته، ويوجهها الوجهة الصالحة واليوم في عصرنا الحاضر أصبح الافتاء في الأمور الفقهية يخوض فيه كل من قرأ في الفقه كتابا أو اثنين معتقدين بذلك أنهم أصبحوا أهل دراية تامة بشرع الله تبارك وتعالى، ومن ثم يصدرون أقوالهم الشرعية في أمور دينية ظنا منهم بأن ما يدلون به من أقوال هو من باب الاجتهاد متناسين أن بلادنا الآمنة المطمئنة رزقها الله ولاة أمر يقوم حكمهم على نهج الكتاب والسنة منذ عهد المؤسس رحمه الله الملك عبد العزيز آل سعود وحتى عصر الحبيب عبد الله بن عبد العزيز أطال الله في عمره ، وقد أسندوا هذا الشرع لأهله من أصحاب السماحة والفضيلة العلماء لما لهم من تمكن ودراية في هذه الأمور الفقهية الشرعية، إماعن طريق التواتر أو التلقي بالتعليم من قبل علماء سابقين أجازوا لهم العمل في هذا المجال.
واليوم نرى أن هناك من يتمادى في الافتاء والتوجيه علنا بيانا على علماء هذه الأمة متعدين صلاحياتهم في مجتمعنا الاسلامي عبر وسائل الاعلام المختلفة وينبغي أن يوقف عند حده، وألا يسمح لأي أحد كان أن يخوض في هذا المجال ما لم يكن ممن ولاهم ولي الأمر صلاحية الفصل في الأمور الفقهية لكي لاتشيع الفتن في مجتمعنا المعتمد في أحكامه على الكتاب والسنة ، وكلي أمل أن أرى قرارا صائبا حكيما من الجهات المعنية يمنع الخوض في الأمور الفقهية من قبل عامة الشعب، وأن من يرى أن هناك أمر ينبغي إصلاحه فعليه الرجوع لرجال الدولة من العلماء الأفاضل الذين يحق لهم الافتاء في تلك الأمور بما يرونه يتماشى مع ديننا الإسلامي الحنيف. همسة : التلميح يكفي عن التصريح .
نشر بصحيفة البلاد * الثلاثاء 17 / 11 / 1428هـ
نبيه بن مراد العطرجي
الأمور الفقهية ... وفتوى العامة
جاء في مقدمة كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق ضمن مقدمة الناشر تناول المؤلف الأحكام الفقهية التي يحتاج إليها الفرد المسلم في حياته اليومية وعلاقته مع مجتمعه، معتمدا في كذلك على الكتاب والسنة اللذين هما أساس التشريع الأسلامي في ديننا القويم بإقرار من الله تبارك وتعالى " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوعليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" وقد عرف الفقه في اللغة بأنه :العلم بالشيء والفهم له.
أما في الاصطلاح فهو : جميع الأحكام الدينية التي جاءت بها الشريعة الاسلامية،وقد سخر الله رجالا بررة لهذا المنهج الرباني في كل حين يبعث الله لهذه الأمة من يجدد لها دينها، ويوقظها من سباته، ويوجهها الوجهة الصالحة واليوم في عصرنا الحاضر أصبح الافتاء في الأمور الفقهية يخوض فيه كل من قرأ في الفقه كتابا أو اثنين معتقدين بذلك أنهم أصبحوا أهل دراية تامة بشرع الله تبارك وتعالى، ومن ثم يصدرون أقوالهم الشرعية في أمور دينية ظنا منهم بأن ما يدلون به من أقوال هو من باب الاجتهاد متناسين أن بلادنا الآمنة المطمئنة رزقها الله ولاة أمر يقوم حكمهم على نهج الكتاب والسنة منذ عهد المؤسس رحمه الله الملك عبد العزيز آل سعود وحتى عصر الحبيب عبد الله بن عبد العزيز أطال الله في عمره ، وقد أسندوا هذا الشرع لأهله من أصحاب السماحة والفضيلة العلماء لما لهم من تمكن ودراية في هذه الأمور الفقهية الشرعية، إماعن طريق التواتر أو التلقي بالتعليم من قبل علماء سابقين أجازوا لهم العمل في هذا المجال.
واليوم نرى أن هناك من يتمادى في الافتاء والتوجيه علنا بيانا على علماء هذه الأمة متعدين صلاحياتهم في مجتمعنا الاسلامي عبر وسائل الاعلام المختلفة وينبغي أن يوقف عند حده، وألا يسمح لأي أحد كان أن يخوض في هذا المجال ما لم يكن ممن ولاهم ولي الأمر صلاحية الفصل في الأمور الفقهية لكي لاتشيع الفتن في مجتمعنا المعتمد في أحكامه على الكتاب والسنة ، وكلي أمل أن أرى قرارا صائبا حكيما من الجهات المعنية يمنع الخوض في الأمور الفقهية من قبل عامة الشعب، وأن من يرى أن هناك أمر ينبغي إصلاحه فعليه الرجوع لرجال الدولة من العلماء الأفاضل الذين يحق لهم الافتاء في تلك الأمور بما يرونه يتماشى مع ديننا الإسلامي الحنيف. همسة : التلميح يكفي عن التصريح .
نشر بصحيفة البلاد * الثلاثاء 17 / 11 / 1428هـ