نبيه
11 Dec 2007, 03:36 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
لحظة تأمل !!!
لحظة تأمل آمل أن تدركها بعقلك. أغمض جفنيك، وعد بذاكرتك إلى سنين خوالي مضت ليس أكثر من ثلاث عقود، ماذا ستتذكر؟ نعم ستتذكر الماضي الجميل الذي رحل دون عودة،ونحن نحيا في أيامنا هذه على ذكراه، ونحكي لأبنائنا جمال تلك الحياة، لاتشتت تفكيرك ، ركز في استعادة علاقة والدك بأعمامك، وكيف كان أسلوبهم في التعامل مع بعضهم البعض، وكيف كانوا جميعا يقطنون في بيت واحد "بيت العائلة" هم وزوجاتهم وذرياتهم هل تذكرت كيف كان الصفاء يعم ذلك البيت وما جاوره من منازل، لا تستعجل في إطلاق الآهات بل استمر في إغماض جفنيك. واسترجع أياما مضت في هناء وسعادة وسرور،وكيف كانت الأنفس متحابة ، والإخوة جمعيهم على يد واحدة ، متكاتفين في الأزمات، متحابين في الأفراح، كلمة الصغير نافذة، وكلمة الكبير مطاعة، والآن أفتح عينيك ودمعه من كليهما تنزل على وجنتيك ، وأنت ترى نمط الحياة قد تغير، وأصبح لمن لم يكن لهم وجود وضع مرموق، تبسم بسمة استهزاء وأنت تعيد حساباتك، وكيف أن النساء أصبح لهن دور فعال في تغيير شخصية الرجال الذين أصبحوا تبعا لهن بعدما كانوا هم المتبوعين، وبالتالي بدأت شخصيتهم تتغير تبعا لتلك الأهواء، وهذه من الفتن التي حذرنا منها المصطفى عليه الصلاة والسلام فيما روي عنه أنه قال: " ما تركت بعدي فتنه أشد على الرجال من النساء" وانظر كيف تمكن من قطع علاقات الأخوان مع بعضهم البعض وإن أظهرن عكس ذلك {إن كيدهن عظيم} نعم هذه حقيقة في واقع مرير، ولكن من لديه الجرأة ليتكلم عن هذا الأمر الخطير الذي أصبح في حاضرنا واقعا أكيدا.
تمهل أخي الحبيب وأعد حساباتك من جديد، فالأخوة كنز ولا يعرف قيمتها إلا من تعامل معها بمعنى الأخوة الصادقة، ولا يعرف طعمها إلا من تذوق حلاوتها، فاغتنم ما بقي من العمر في قرب أخ لك بالقول الحسن، والعشرة الطيبة محاولا أن تعيد أيام أبيك وأعمامك إن استطعت، فالعمر فان، وغداً إذا فارق أخوك الحياة أذرفت عيناك الدمع على فراقه ، ونفسك يكسوها الحزن وتعلوها الحسرة والندم على ما فاتك من أيام خلت في بعدك عنه متمنيا في تلك اللحظة لو طال بقاؤه في الحياة، وحينها تدرك أن الحياة لا تساوي شيئا بدون الأخوة ، كيف لا والأخ سند أخيه. ومن أصدق من الله قيلا {وأجعل لي وزيرا من أهلي . هارون أخي . أشدد به أزري.وأشركه في أمري}.
نشر بصحيفة البلاد - الثلاثاء - 1 / 12 / 1428هـ صفحة الرأي
نبيه بن مراد العطرجي
لحظة تأمل !!!
لحظة تأمل آمل أن تدركها بعقلك. أغمض جفنيك، وعد بذاكرتك إلى سنين خوالي مضت ليس أكثر من ثلاث عقود، ماذا ستتذكر؟ نعم ستتذكر الماضي الجميل الذي رحل دون عودة،ونحن نحيا في أيامنا هذه على ذكراه، ونحكي لأبنائنا جمال تلك الحياة، لاتشتت تفكيرك ، ركز في استعادة علاقة والدك بأعمامك، وكيف كان أسلوبهم في التعامل مع بعضهم البعض، وكيف كانوا جميعا يقطنون في بيت واحد "بيت العائلة" هم وزوجاتهم وذرياتهم هل تذكرت كيف كان الصفاء يعم ذلك البيت وما جاوره من منازل، لا تستعجل في إطلاق الآهات بل استمر في إغماض جفنيك. واسترجع أياما مضت في هناء وسعادة وسرور،وكيف كانت الأنفس متحابة ، والإخوة جمعيهم على يد واحدة ، متكاتفين في الأزمات، متحابين في الأفراح، كلمة الصغير نافذة، وكلمة الكبير مطاعة، والآن أفتح عينيك ودمعه من كليهما تنزل على وجنتيك ، وأنت ترى نمط الحياة قد تغير، وأصبح لمن لم يكن لهم وجود وضع مرموق، تبسم بسمة استهزاء وأنت تعيد حساباتك، وكيف أن النساء أصبح لهن دور فعال في تغيير شخصية الرجال الذين أصبحوا تبعا لهن بعدما كانوا هم المتبوعين، وبالتالي بدأت شخصيتهم تتغير تبعا لتلك الأهواء، وهذه من الفتن التي حذرنا منها المصطفى عليه الصلاة والسلام فيما روي عنه أنه قال: " ما تركت بعدي فتنه أشد على الرجال من النساء" وانظر كيف تمكن من قطع علاقات الأخوان مع بعضهم البعض وإن أظهرن عكس ذلك {إن كيدهن عظيم} نعم هذه حقيقة في واقع مرير، ولكن من لديه الجرأة ليتكلم عن هذا الأمر الخطير الذي أصبح في حاضرنا واقعا أكيدا.
تمهل أخي الحبيب وأعد حساباتك من جديد، فالأخوة كنز ولا يعرف قيمتها إلا من تعامل معها بمعنى الأخوة الصادقة، ولا يعرف طعمها إلا من تذوق حلاوتها، فاغتنم ما بقي من العمر في قرب أخ لك بالقول الحسن، والعشرة الطيبة محاولا أن تعيد أيام أبيك وأعمامك إن استطعت، فالعمر فان، وغداً إذا فارق أخوك الحياة أذرفت عيناك الدمع على فراقه ، ونفسك يكسوها الحزن وتعلوها الحسرة والندم على ما فاتك من أيام خلت في بعدك عنه متمنيا في تلك اللحظة لو طال بقاؤه في الحياة، وحينها تدرك أن الحياة لا تساوي شيئا بدون الأخوة ، كيف لا والأخ سند أخيه. ومن أصدق من الله قيلا {وأجعل لي وزيرا من أهلي . هارون أخي . أشدد به أزري.وأشركه في أمري}.
نشر بصحيفة البلاد - الثلاثاء - 1 / 12 / 1428هـ صفحة الرأي