نبيه
15 Dec 2007, 02:36 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
ثمرات التقوى
لكل بنيان أساس صلب يقام عليه حتى لا ينهار مع مرور الأيام ، ودين الله الحنيف شرع له المولى أسسا يجب العمل بها حتى يكون العمل قوياً وصلباً ، ومن هذه الأسس التقوى التي أوجبها الله عز وجل على كل من آمن به دون سواه ولم يشرك به شيئاً ، وعرف اللف الصالح التقوى بأنها امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه ، بمعنى أن يجعل المرء بينه وبين ما حرم الله حاجزاً يقيه من الوقوع في الخطايا ، وعندما سأل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب عن التقوى ؟ فأجابه : يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقاً فيه شوك ؟ فقال : بلى . فقال أبي : ماذا فعلت ؟ فقال أمير المؤمنين : أشمر عن ساقي وأنظر إلى مواقع قدمي ، وأوخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكة . فقال أبي : تلك هي التقوى .
إذاً التقوى تكون بمعرفة التفرقة بين الحلال والحرام ، فمن أتقى الله وجد حلاوة التقوى كما في قوله تعالى { ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً } وهي تساعد على كسب العلم النافع قال تعالى { واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم } وتنور البصيرة قال تعالى { إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً } والفرقان هو التفرقة بين الحق والباطل ، ومن ثمارها التي يجنيها المرء في الحياة الدنيا زيادة الرزق لقوله تعالى { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض } وتحفظ المرء من كيد أعدائه قال تعالى { وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً } كما أنها من الأسباب المؤدية لقبول العمل الصالح قال تعالى { إنما يتقبل الله من المتقين } والمنجية من عذاب الدنيا لقوله تعالى { وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون } كما أنها تكفر عن صاحبها السيئات قال تعالى { ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً } .
فهذه بعض ثمارها في حياة المرء ، ويمتد عطائها حتى بعد الوفاة فينتفع بها الولد قال تعالى { وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذريه ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله } وقال تعالى { وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ... } وليس ذلك وحسب بل أن المرء يجد حلاوتها يوم القيامة لقوله تعالى { زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة }.
ومن أصدق من الله قيلاً { واتقوا الله واعلموا إن الله مع المتقين } وقوله تعالى { بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين } .
نشر بمجلة الاتصالات السعودية * العدد ( 56 ) ربيع الأول 1425هـ
نبيه بن مراد العطرجي
ثمرات التقوى
لكل بنيان أساس صلب يقام عليه حتى لا ينهار مع مرور الأيام ، ودين الله الحنيف شرع له المولى أسسا يجب العمل بها حتى يكون العمل قوياً وصلباً ، ومن هذه الأسس التقوى التي أوجبها الله عز وجل على كل من آمن به دون سواه ولم يشرك به شيئاً ، وعرف اللف الصالح التقوى بأنها امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه ، بمعنى أن يجعل المرء بينه وبين ما حرم الله حاجزاً يقيه من الوقوع في الخطايا ، وعندما سأل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب عن التقوى ؟ فأجابه : يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقاً فيه شوك ؟ فقال : بلى . فقال أبي : ماذا فعلت ؟ فقال أمير المؤمنين : أشمر عن ساقي وأنظر إلى مواقع قدمي ، وأوخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكة . فقال أبي : تلك هي التقوى .
إذاً التقوى تكون بمعرفة التفرقة بين الحلال والحرام ، فمن أتقى الله وجد حلاوة التقوى كما في قوله تعالى { ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً } وهي تساعد على كسب العلم النافع قال تعالى { واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم } وتنور البصيرة قال تعالى { إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً } والفرقان هو التفرقة بين الحق والباطل ، ومن ثمارها التي يجنيها المرء في الحياة الدنيا زيادة الرزق لقوله تعالى { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض } وتحفظ المرء من كيد أعدائه قال تعالى { وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً } كما أنها من الأسباب المؤدية لقبول العمل الصالح قال تعالى { إنما يتقبل الله من المتقين } والمنجية من عذاب الدنيا لقوله تعالى { وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون } كما أنها تكفر عن صاحبها السيئات قال تعالى { ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً } .
فهذه بعض ثمارها في حياة المرء ، ويمتد عطائها حتى بعد الوفاة فينتفع بها الولد قال تعالى { وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذريه ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله } وقال تعالى { وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ... } وليس ذلك وحسب بل أن المرء يجد حلاوتها يوم القيامة لقوله تعالى { زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة }.
ومن أصدق من الله قيلاً { واتقوا الله واعلموا إن الله مع المتقين } وقوله تعالى { بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين } .
نشر بمجلة الاتصالات السعودية * العدد ( 56 ) ربيع الأول 1425هـ