نبيه
18 Dec 2007, 02:55 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
أنت ... والآخرين
حياتنا اليومية مليئة بالاتصال المباشر وغير المباشر مع بعضنا البعض ، ولا يخلوا هذا الاتصال من النقد المتبادل الدال على المحبة بيننا ، إلا أن هذا النقد له آداب ينبغي التقيد بها ليتحقق الهدف المراد ، فالنقد حاله تقويم لمسألة معينه مطروحة من قبل الطرف الآخر ، ومن تلك الآداب التي يتوجب التقيد بها عند النقد الموضوعية والهدوء بحضرة صاحب المسألة نقداً بينياً قال صلى الله عليه وسلم : ( من وعظ أخاه سراً فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه ) سائراً على نهج العدل مبتعداً عن الانحياز والتعصب بأسلوب راقي تتمكن من خلاله الاستحواذ على قلب المنقود ، وبذلك سوف تفتح آذانه للاستماع لما تقول محقاً هدفك دون المساس بإحساسه أو جرح مشاعره ، وأن تترك له خلال إبداء وجهة نظرك الفرصة الكافية ليقول ما في نفسه ، ويدافع عن موقفه محترماً وجهة نظرة ، شريطة أن يكون نقدك لموضوع جديد واقع في زمن الحال مبتعداً عن نقد ما مضى من مواضيع طوتها صفحة النسيان ، لكي لا تضيع الهدف المنشود من النقد الحالي ، وتفقد السيطرة على شخصية المنقود من خلال غلق مسامعه لما تقول ، ويتحول النقد من ايجابي إلى سلبي يترك في نفسه أثراً سلبياً تجاهك ، محاولاً أن يكون النقد محدداً في ذاته دون التعرض للمحيط الذي ينتمي إليه ، مبيناً خلال النقد الحلول التي ترى أنها مناسبة لما تنتقده بأسلوب لطيف كأن تقول له ( الرأي رأيك ، أو هذا ما أراه ، أو فكر بالأمر ...... ) مبتعداً عن كلمة ( ولكن ) كأن تقول له ( ما قمت به حسن ولكن ... ) لأن هذه الكلمة فيها تنقيص من قدرة المخاطب ، وحبذا أن تقول له ( ما قمت به حسن والأفضل أن تفعل كذا وكذا ... ) محدداً النقد في نقاط معينه لتوضح له أن ليس كل ما قام به غير صالح ، وقد أعتبر الإسلام النقد والمؤاخذة على الخطأ هدية قال عليه الصلاة والسلام : ( أحب إخواني من أهدى إلي عيوبي ... ) فالهدية يجذب المودة ، والمودة تولد المحبة والإخلاص .
ومن أصدق من الله قيلاً { ... وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً }.
نشر بصحيفة البلاد * 24 / 7 / 1428هـ
نبيه بن مراد العطرجي
أنت ... والآخرين
حياتنا اليومية مليئة بالاتصال المباشر وغير المباشر مع بعضنا البعض ، ولا يخلوا هذا الاتصال من النقد المتبادل الدال على المحبة بيننا ، إلا أن هذا النقد له آداب ينبغي التقيد بها ليتحقق الهدف المراد ، فالنقد حاله تقويم لمسألة معينه مطروحة من قبل الطرف الآخر ، ومن تلك الآداب التي يتوجب التقيد بها عند النقد الموضوعية والهدوء بحضرة صاحب المسألة نقداً بينياً قال صلى الله عليه وسلم : ( من وعظ أخاه سراً فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه ) سائراً على نهج العدل مبتعداً عن الانحياز والتعصب بأسلوب راقي تتمكن من خلاله الاستحواذ على قلب المنقود ، وبذلك سوف تفتح آذانه للاستماع لما تقول محقاً هدفك دون المساس بإحساسه أو جرح مشاعره ، وأن تترك له خلال إبداء وجهة نظرك الفرصة الكافية ليقول ما في نفسه ، ويدافع عن موقفه محترماً وجهة نظرة ، شريطة أن يكون نقدك لموضوع جديد واقع في زمن الحال مبتعداً عن نقد ما مضى من مواضيع طوتها صفحة النسيان ، لكي لا تضيع الهدف المنشود من النقد الحالي ، وتفقد السيطرة على شخصية المنقود من خلال غلق مسامعه لما تقول ، ويتحول النقد من ايجابي إلى سلبي يترك في نفسه أثراً سلبياً تجاهك ، محاولاً أن يكون النقد محدداً في ذاته دون التعرض للمحيط الذي ينتمي إليه ، مبيناً خلال النقد الحلول التي ترى أنها مناسبة لما تنتقده بأسلوب لطيف كأن تقول له ( الرأي رأيك ، أو هذا ما أراه ، أو فكر بالأمر ...... ) مبتعداً عن كلمة ( ولكن ) كأن تقول له ( ما قمت به حسن ولكن ... ) لأن هذه الكلمة فيها تنقيص من قدرة المخاطب ، وحبذا أن تقول له ( ما قمت به حسن والأفضل أن تفعل كذا وكذا ... ) محدداً النقد في نقاط معينه لتوضح له أن ليس كل ما قام به غير صالح ، وقد أعتبر الإسلام النقد والمؤاخذة على الخطأ هدية قال عليه الصلاة والسلام : ( أحب إخواني من أهدى إلي عيوبي ... ) فالهدية يجذب المودة ، والمودة تولد المحبة والإخلاص .
ومن أصدق من الله قيلاً { ... وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً }.
نشر بصحيفة البلاد * 24 / 7 / 1428هـ