نبيه
18 Dec 2007, 03:40 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
فقيه ... وحب مكة المكرمة
مكة المكرمة تربى فوق ثراها فتية اليوم لهم سمعه وشأن ، وبعد أن أشتد عودهم رحلوا عنها دون أن يقدموا لها شيئاً يذكر كرد للجميل ، إلا أن هناك من لم ينسوا فضلها عليهم ، ولم يهجروها عندما أشتد ساعدهم ، ومنها انطلقوا إلى عالم التجارة ، ومن هؤلاء الشيخ / عبد الرحمن عبد القادر فقيه .
بدأ الشيخ عبد الرحمن فقيه رحلته التجارية مع والده في تجارة خيوط الصوف والحرير ثم تجارة السمن النباتي ، ولكن طموح الشباب جعله يفكر بأن يبني مستقبله بذاته فأتجه إلى تربية الدواجن بعد زيارة لمزرعة دواجن حكومية بالخرج ، ولإدراكه ونظرته الثاقبة أن هذا المشروع تحتاج إليه البلد في المستقبل ، وفي عام 1380هـ بدأ في تنفيذ مشروعه على أرض الواقع ، وكان إدراكه صائباً ونظرته صحيحة ، ولم يقف طموحه عند هذا الحد فبعد أن أثبت وجوده في مجال تربية الدواجن وبالتحديد عام 1393هـ أنشأ أول مزرعة لإنتاج البيض بطاقة إنتاجية تقدر بـ ( 72 ) ألف بيضة يومياً ، وما بين عام 1395هـ و 1405هـ أنشأ أكبر فقاصة بطاقة إنتاجية تقارب الـ ( 500 ) ألف صوص لاحم أسبوعياً ، ثم أتجه لفتح سلسلة مطاعم الطازج التي تقدم وجباتها السريعة الصحية من الدواجن لأهل مكة المكرمة وزوارها بسعر منافس ، إلا أن شغفه بحب مكة المكرمة جعله يفكر في تقديم مشروع يفيد جميع قاطنيها فكانت فكرة إنشاء مركز للأبحاث والتطوير يساهم في تطوير آداء القطاعين العام والخاص من خلال إجراء البحوث العلمية ودعمها وتنميتها وتطويرها لخدمة المجتمع ، وتوفير بعض الاحتياجات اللازمة للحياة كترشيد استهلاك المياه والكهرباء أو إيجادها بسعر مخفض ليستفيد من ذلك الكثير ، وقد بدأ المركز عملة الفعلي عام 1417هـ ليقدم خدماته الاستشارية دون هدف مادي ، وتمكن خلال هذه الفترة من تسجيل ثلاث براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية ، وبمكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تتعلق باستخدام أجهزة لاستخلاص المياه من رطوبة الجو ، وتطوير جهازين أحدهما لتلطيف الجو الداخلي للمباني وتوفير المياه العذبة والآخر لإنتاج المياه العذبة من رطوبة الجو ، ويرعى المركز جائزة مسابقة الملك عبد العزيز ورجالة لرعاية الموهوبين والمخترعين في مجال تقنية المياه ، وقد أنجز المركز منذ إنشائه أكثر من ( 65 ) بحثاً ودراسة وتقريراً ، وهناك أبحاث لا يزال العمل جارياً فيها ، ويشارك المركز في البحث العلمي العديد من الوزارات ، ولم يكتف بذلك بل طالت يداه إيماناً منه بأن هنالك أمور بين العبد وربه يجب أن لا يعرف عنها أحد شيئاً .
فهذه الأعمال جزء يسير مما يقدمه لمكة المكرمة براً بها ، فهو يستثمر في سوق الدنيا ، ويستثمر لسوق الآخرة .
ومن أصدق من الله قيلاً { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله }.
نشر بصحيفة المدينة * 5 / 7 / 1428هـ
نبيه بن مراد العطرجي
فقيه ... وحب مكة المكرمة
مكة المكرمة تربى فوق ثراها فتية اليوم لهم سمعه وشأن ، وبعد أن أشتد عودهم رحلوا عنها دون أن يقدموا لها شيئاً يذكر كرد للجميل ، إلا أن هناك من لم ينسوا فضلها عليهم ، ولم يهجروها عندما أشتد ساعدهم ، ومنها انطلقوا إلى عالم التجارة ، ومن هؤلاء الشيخ / عبد الرحمن عبد القادر فقيه .
بدأ الشيخ عبد الرحمن فقيه رحلته التجارية مع والده في تجارة خيوط الصوف والحرير ثم تجارة السمن النباتي ، ولكن طموح الشباب جعله يفكر بأن يبني مستقبله بذاته فأتجه إلى تربية الدواجن بعد زيارة لمزرعة دواجن حكومية بالخرج ، ولإدراكه ونظرته الثاقبة أن هذا المشروع تحتاج إليه البلد في المستقبل ، وفي عام 1380هـ بدأ في تنفيذ مشروعه على أرض الواقع ، وكان إدراكه صائباً ونظرته صحيحة ، ولم يقف طموحه عند هذا الحد فبعد أن أثبت وجوده في مجال تربية الدواجن وبالتحديد عام 1393هـ أنشأ أول مزرعة لإنتاج البيض بطاقة إنتاجية تقدر بـ ( 72 ) ألف بيضة يومياً ، وما بين عام 1395هـ و 1405هـ أنشأ أكبر فقاصة بطاقة إنتاجية تقارب الـ ( 500 ) ألف صوص لاحم أسبوعياً ، ثم أتجه لفتح سلسلة مطاعم الطازج التي تقدم وجباتها السريعة الصحية من الدواجن لأهل مكة المكرمة وزوارها بسعر منافس ، إلا أن شغفه بحب مكة المكرمة جعله يفكر في تقديم مشروع يفيد جميع قاطنيها فكانت فكرة إنشاء مركز للأبحاث والتطوير يساهم في تطوير آداء القطاعين العام والخاص من خلال إجراء البحوث العلمية ودعمها وتنميتها وتطويرها لخدمة المجتمع ، وتوفير بعض الاحتياجات اللازمة للحياة كترشيد استهلاك المياه والكهرباء أو إيجادها بسعر مخفض ليستفيد من ذلك الكثير ، وقد بدأ المركز عملة الفعلي عام 1417هـ ليقدم خدماته الاستشارية دون هدف مادي ، وتمكن خلال هذه الفترة من تسجيل ثلاث براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية ، وبمكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تتعلق باستخدام أجهزة لاستخلاص المياه من رطوبة الجو ، وتطوير جهازين أحدهما لتلطيف الجو الداخلي للمباني وتوفير المياه العذبة والآخر لإنتاج المياه العذبة من رطوبة الجو ، ويرعى المركز جائزة مسابقة الملك عبد العزيز ورجالة لرعاية الموهوبين والمخترعين في مجال تقنية المياه ، وقد أنجز المركز منذ إنشائه أكثر من ( 65 ) بحثاً ودراسة وتقريراً ، وهناك أبحاث لا يزال العمل جارياً فيها ، ويشارك المركز في البحث العلمي العديد من الوزارات ، ولم يكتف بذلك بل طالت يداه إيماناً منه بأن هنالك أمور بين العبد وربه يجب أن لا يعرف عنها أحد شيئاً .
فهذه الأعمال جزء يسير مما يقدمه لمكة المكرمة براً بها ، فهو يستثمر في سوق الدنيا ، ويستثمر لسوق الآخرة .
ومن أصدق من الله قيلاً { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله }.
نشر بصحيفة المدينة * 5 / 7 / 1428هـ