المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عقلانية الزوجة


نبيه
18 Dec 2007, 03:45 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي


عقلانية الزوجة


الإنسان غامض لا يعرف ما بداخله إلا خالقه ، وتختلف كثيرًا النفوس فيما بينها ، وهي متغيره لا تثبت على حال مرهون ذلك بالتعاملات المحيطة بها وظروف الزمان والمكان ( وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
والمولى تبارك وتعالى لا يكبت النفوس المسلمة كبتًا، ولا يضيق عليها الخناق بل جعل لها طرق متعددة يمكن من خلالها اختيار ما هو مناسب لها ، فهي منافذ الرحمة وقت الشدة ، لتغدق عليه من الرقة والهناء ما يضمن له الهدوء وراحة البال .
فالزواج سنه الاهيه ، وهو أحد الطرق التي يسلكها المرء بالفطرة التي غرسها في داخله الشرع الحنيف ، فقد يختار الزوج ويفرح بخياره أول الأمر ثم تبدو في حياته ظروف لا يعلمها إلاَّ الله تجعله يقبل على الزواج مرة ثانية ، فهذا المسلك ما هو إلا أحد مظاهر الرحمة الإلاهية بهذه النفس البشرية هذه الخطوة التي يخطوها الرجل في طلب الزوجة الثانية تجعل الكثير ممن حول الزوجة الأولى يرفعون له راية البغض زعماً منهم بأنه لم يراعي شعورها ، ولم يصن كرامتها ، وهم في الواقع أعدائها المستترين خلف قناع لا تبصره الزوجة الأولى ، متناسين بأن الله سبحانه وتعالى أرحم بها منهم ، وأرحم بها من نفسها التي بين جنبيها ، ولكي ترضى الزوجة الأولى بالواقع عليها أن تزن الأمور بعقلانية لتعيش حياة هانئة هادئة تخلو من كل مشاعر الغيظ والحنق والهم ( فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ) وكأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يوضح في هذه الآية الكريمة للمؤمن أن لا تكون مشاعره وأهواؤه هي دافعه الأول ، أو مرجعه عند الخيار ، فالله يصرف له ما في صالحه الوقتي والمستقبلي معا حتى لو بدا له في أول الأمر أنه ليس كذلك ، فقد تكره الزوجة الأولى فكرة زوجها بأن يرتبط بزوجة ثانية ، وقد يكون فيها الخير الوفير الذي يخبئه الله لها ، وهي لا تعلم بذلك ، فالأولى عليها أن تقتدي بأمهات المؤمنين ، وترمي بهواجس الشيطان بعيدًا وهمسات من لا يعلمون شيئاً خلف ظهرها ، وتكتفي بقوله تعالى ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) فإذا أسلمت أمرها لمولاها فستجد نفسها تهدأ ، وقلبها يطمئن إلى قضاء الله وقدره ، وباب عريض لأمل كبير يفتح ويغمر النفس المطمئنة الراضية بقضاء الله وقدره ، شريطة أن تتجاهل تلك الأصوات التي تعلوا مستنكره ما أقدم عليه زوجها من الاقتران بزوجه ثانية .
في حين ولو أنها تأملت الزوجة الأولى واقع الحياة لوجدت أن هناك صور متعددة لمعاناة النساء لم يصبها إلا ما كتبه الله تعالى لها ، ومن تلك الصور : -
قد لا يتزوج الزوج ، لكنه يتمتع بسوء الخلق والعشرة حتى أنه يتنقل من عشيقة لأخرى علنا ًدون خوف من أحد ، ونيران الغيرة تشتعل في قلبها ، ورغم ذلك تجدها متحملة تلك الحياة من أجل أطفالها أو قد يتزوج الرجل دون أن يخبر زوجته ويتركها تعطيه ما اعتادت من حنان وعطف وموالاة ، بينما هو قد انفصل عنها بعالم مختلف جديد ، وقد يكون الزوج متزوجًا قبلها ولم يخبرها ولا هي عرفت ذلك .
هذه بعض لصور معاناة نفسية حقيقية تعيشها الكثير من النساء ، وتمضي حياتهنَّ دون أن يتباكى عليهنَّ أحد ؟ فالزوجة التي أعلن زوجها ارتباطه بإمرأة ثانية علنا بشرع الله الحكيم أن تقبل بالواقع وتـتـأقلم على الحياة الجديدة لكي لا تفسد ما بقي من العمر فيما لا فائدة منه .
ومن أصدق من الله قيلاً ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ ) .

نشر بصحيفة البلاد * 17 / 6 / 1428هـ

عبدالله الصقار
21 Dec 2007, 08:22 AM
نحن لم نمسك بالأولى بعد

وفي سياق المعاناه لازلنا نزحف لعلنا نلتحف بالفراش الأول حتى نمله ثم نلتحف بالفراش الذي ذكره الكاتب

لا أدري هل هنا من يقول ويصرح بقوله وعلى الملا أنه يرغب في الزواج من الثانية والسؤال للكاتب والعموم وخصوصا المتزوج منهم

ربما هذا السؤال حكته معانات العزوبيه واخرجته من فيها ليرى مصارع القوم .

أشكرك

عفاري
23 Dec 2007, 05:56 PM
http://www.up700.com/uploads/8a2e0fa626.gif

ملاك
23 Dec 2007, 05:57 PM
يعطيك العافية