نبيه
09 Jan 2008, 02:25 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
وكأن العام لم يكن ؟
ومر اليوم تلو الآخر يعقبه الأسبوع ثم الشهر حتى أنقضت أيام السنة لنسدل الستار على آخر أيام عام 1428هـ لنودعه بما مضى من أفراح وأحزان بعد أن سجل التاريخ كل مجرياته في صفحات العمر لتقرئها الأجيال القادمة بعد سنين عديدة لا نعلم متى تكون ؟
واليوم نستقبل عام جديد صفحاته بيضاء نقية تاركه لنا ملئها بأعمالنا ليخط الزمن ذلك في صفحاتها ، فهل لنا مما مضى عبرة لنكتب على صفحات الأيام القادمة أفعالاً خيرة تنير لنا دروب الحياة المستسقاة بالسعادة ، نتقرب خلال أيامها ولياليها إلى الخالق تبارك وتعالى بالطاعات وترك المعصيات .
لحظة حساب بينك وبين نفسك راجع فيها أعمالك التي دونتها في صفحات العام المنصرم وماذا حققت من خلالها ، وأبدأ حياتك وكأنك مولود اليوم ، وأسلك منهج الصالحين الذين يحرصون على وقتهم الثمين ، جاء عن سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أن الإمام إبن القيم رحمة الله تعالى كان يقول [ إضاعة الوقت أشد من الموت ، لأن إضاعة الوقت تقطع عن الله والدار الآخرة ، والموت يقطعك الدنيا وأهلها ] وقال أيضاً [ أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع لها في معادها ] فاغتنام الوقت في طاعة الله أمر واجب يدل عليه قول الكريم { وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين } فالمتاجرة في الحياة ينبغي أن تكون في الأعمال الصالحة التي لا يحصى مربحها إلا في الآخرة قال الإمام إبن الجوزي رحمه تعالى [ الدنيا مزرعة الآخرة ، وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة ] ولا تنسى أنك مستخلف في الدنيا لتجاهد فيها بعبادة الله لا أن تكن ممن قيل فيهم الرب الرحيم { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر } فأغتنم مواسم العام الجديد التي يمن بها المولى علينا بدءاً بصيام اليوم العاشر من شهر محرم الحرام حتى آخر يوم من الأيام العشر لشهر ذي الحجة .
وكلي أمل أن يكون عامنا الجديد لكل المسلمين عام حب ووئام ننعم فيه بالسلام ، وأن تكون أيامه ولياليه مليئة بالحب والفرح نسعد فيها بالسعادة التي تبث خيوطها نحو أيامنا القادمة التي ندعوا الله أن تكلل بالتوفيق والنجاح .
فكل عام أنتم أجمل من كل الزهور .
كل عام وأنتم لله أقرب .
كل عام وأنتم بألف بخير .
همسة : لكي تتحقق أحلامنا لابد من أن نصلح أعمالنا .
نشر بصحيفة البلاد * 30 / 12 / 1428هـ
نبيه بن مراد العطرجي
وكأن العام لم يكن ؟
ومر اليوم تلو الآخر يعقبه الأسبوع ثم الشهر حتى أنقضت أيام السنة لنسدل الستار على آخر أيام عام 1428هـ لنودعه بما مضى من أفراح وأحزان بعد أن سجل التاريخ كل مجرياته في صفحات العمر لتقرئها الأجيال القادمة بعد سنين عديدة لا نعلم متى تكون ؟
واليوم نستقبل عام جديد صفحاته بيضاء نقية تاركه لنا ملئها بأعمالنا ليخط الزمن ذلك في صفحاتها ، فهل لنا مما مضى عبرة لنكتب على صفحات الأيام القادمة أفعالاً خيرة تنير لنا دروب الحياة المستسقاة بالسعادة ، نتقرب خلال أيامها ولياليها إلى الخالق تبارك وتعالى بالطاعات وترك المعصيات .
لحظة حساب بينك وبين نفسك راجع فيها أعمالك التي دونتها في صفحات العام المنصرم وماذا حققت من خلالها ، وأبدأ حياتك وكأنك مولود اليوم ، وأسلك منهج الصالحين الذين يحرصون على وقتهم الثمين ، جاء عن سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أن الإمام إبن القيم رحمة الله تعالى كان يقول [ إضاعة الوقت أشد من الموت ، لأن إضاعة الوقت تقطع عن الله والدار الآخرة ، والموت يقطعك الدنيا وأهلها ] وقال أيضاً [ أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع لها في معادها ] فاغتنام الوقت في طاعة الله أمر واجب يدل عليه قول الكريم { وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين } فالمتاجرة في الحياة ينبغي أن تكون في الأعمال الصالحة التي لا يحصى مربحها إلا في الآخرة قال الإمام إبن الجوزي رحمه تعالى [ الدنيا مزرعة الآخرة ، وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة ] ولا تنسى أنك مستخلف في الدنيا لتجاهد فيها بعبادة الله لا أن تكن ممن قيل فيهم الرب الرحيم { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر } فأغتنم مواسم العام الجديد التي يمن بها المولى علينا بدءاً بصيام اليوم العاشر من شهر محرم الحرام حتى آخر يوم من الأيام العشر لشهر ذي الحجة .
وكلي أمل أن يكون عامنا الجديد لكل المسلمين عام حب ووئام ننعم فيه بالسلام ، وأن تكون أيامه ولياليه مليئة بالحب والفرح نسعد فيها بالسعادة التي تبث خيوطها نحو أيامنا القادمة التي ندعوا الله أن تكلل بالتوفيق والنجاح .
فكل عام أنتم أجمل من كل الزهور .
كل عام وأنتم لله أقرب .
كل عام وأنتم بألف بخير .
همسة : لكي تتحقق أحلامنا لابد من أن نصلح أعمالنا .
نشر بصحيفة البلاد * 30 / 12 / 1428هـ