نبيه
13 Jan 2008, 09:15 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
عجيب هذا الإنسان
الإنسان مخلوق عجيب ... منذ ولادته وهو في عناء ، ومع مرور الوقت وتخطي مرحلة الطفولة ، وبلوغه النضج الكامل يبدأ مرحلة جديدة في الحياة ، مرحلة التعب الحقيقية التي أوجدها بنفسه في هذه الحياة الدنيوية ، فتجده في هم وتفكير من أجل الحصول على ملذات الدنيا الفانية ، فهو يسعى للمناصب والجاه والشهرة والصفات العلا ، ويتعب نفسه ويهلكها من أجل ذلك ، وينسى أن وجوده في هذه الدنيا من أجل غاية نبيلة أوجده الله من أجلها وهي عبادته وحدة دون سواه { وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون } وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من كانت همة الدنيا فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له ) ومع ذلك تجده لا يذكر الموت إلا قليلاً ، ويتجاهل أن لكل بداية نهاية ، ومهما طالت حياته لا بد من وفاته { ثم إيه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون } وقال تعالى { ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتك ما خولناكم وراء ظهوركم } ورغم كلام الله الواضح المبين يتجاهل المرء أمر الوفاة ، ويستمر في طلب الحياة ، ويجري ورائها كمن يجري خلف سراب يحسبه ماء ، ويقيد نفسه ويسجنها في أمور زائلة فانية ، ويترك الحرية التي منحه الله إياها الموجودة في عبوديته { وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون } فمن كان همة في الدنيا عبادة الله أعتقه الله من عبودية التي لا تدوم .
ومن أصدق من الله قيلاً { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين لي لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون } .
نشر بصحيفة المدينة * 21 / 6 / 1425هـ
نبيه بن مراد العطرجي
عجيب هذا الإنسان
الإنسان مخلوق عجيب ... منذ ولادته وهو في عناء ، ومع مرور الوقت وتخطي مرحلة الطفولة ، وبلوغه النضج الكامل يبدأ مرحلة جديدة في الحياة ، مرحلة التعب الحقيقية التي أوجدها بنفسه في هذه الحياة الدنيوية ، فتجده في هم وتفكير من أجل الحصول على ملذات الدنيا الفانية ، فهو يسعى للمناصب والجاه والشهرة والصفات العلا ، ويتعب نفسه ويهلكها من أجل ذلك ، وينسى أن وجوده في هذه الدنيا من أجل غاية نبيلة أوجده الله من أجلها وهي عبادته وحدة دون سواه { وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون } وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من كانت همة الدنيا فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له ) ومع ذلك تجده لا يذكر الموت إلا قليلاً ، ويتجاهل أن لكل بداية نهاية ، ومهما طالت حياته لا بد من وفاته { ثم إيه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون } وقال تعالى { ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتك ما خولناكم وراء ظهوركم } ورغم كلام الله الواضح المبين يتجاهل المرء أمر الوفاة ، ويستمر في طلب الحياة ، ويجري ورائها كمن يجري خلف سراب يحسبه ماء ، ويقيد نفسه ويسجنها في أمور زائلة فانية ، ويترك الحرية التي منحه الله إياها الموجودة في عبوديته { وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون } فمن كان همة في الدنيا عبادة الله أعتقه الله من عبودية التي لا تدوم .
ومن أصدق من الله قيلاً { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين لي لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون } .
نشر بصحيفة المدينة * 21 / 6 / 1425هـ