نبيه
13 Jan 2008, 09:22 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
السيرة النبوية الشريفة
الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ... الصلاة والسلام عليك يا خير خلق الله ... الصلاة والسلام عليك يا من بُعِث خاتماً للأنبياء والمرسلين ... الصلاة والسلام عليك يا من أنزل عليك خير الكتب ... الصلاة والسلام عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين .
هو الرسول الأمي الذي بعثة الله للناس كافة ليخرجهم من الظلمات إلى النور ، ويصون كرامتهم ، ويعز شأنهم .
هو الرسول الأمي الذي أوجب الله علينا محبته { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيل الله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين } وقال تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } وعن أنس رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ... ) وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( من أحب سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة ) فهو الكامل المعصوم الذي بعثة المولى رحمة للعالمين { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } بشيراً ونذيراً { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون } .
ولد عليه الصلاة والسلام يوم الاثنين لاثنتي عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول من عام الفيل ، وقد بعثة الله بالرسالة عندما بلغ الأربعين سنة ، وقد أخذ الله الميثاق من كل نبي بعثة من قبل بالإيمان به والتصديق له { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما أتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فأشهدوا وأنا معكم من الشاهدين } وبعدما بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة أختاره الرفيق الأعلى إليه لتكون حياته كسائر البشر ليس فيها خلود { كل من عليها فان } .
ونحن في هذا الزمان عندما نحتفل بمولد المصطفى عليه الصلاة والسلام نغرس في نفوس أبنائنا محبته صلى الله عليه وسلم ونرسخها في عقولهم ، فهي مناسبة نسعد فيها بقراءة سيرته العطرة ، وما فيها من عبر وحكم ودروس ، ونكثر فيها من الصلاة والسلام عليه { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً } ولا ضرر في ذلك قياساً بما يتم من احتفالات استقلاليه أو أيام وطنية على مستوى دول العالم العربي ، فالأولى أن نحتفل بهذه المناسبة الشريفة ، وقد ذكر معالي الدكتور / محمد عبده يماني في كتابه [ علموا أولادكم محبة رسول الله – الصفحة 19 ( ... ولا شك أن الاجتماع لسماع السيرة النبوية لسيد الأنبياء والمرسلين أمر محبب ، وفيه الكثير من الفضائل ما دام يتم في جو إسلامي دون ابتداع أو انحراف ... ) ثم ذكر معاليه في الصفحة 102 ( ...إن الاحتفال بالمولد هو إحياء لذكرى المصطفى صلى الله عليه وسلم ... فهو أمر أستحسنه أهل العلم لما في ذلك من ارتباط بسيرته صلى الله عليه وسلم وتتبع لمعجزاته وسيرته وشمائله ... وتتبع السيرة بعمق المحبة يرسخها في النفوس { وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين } ... إذ يجب الاحتفاء به صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين ] انتهى
ومما دعاني للكتابة في هذا الصدد ما رأيته قبيل أيام في إحدى هذه الجلسات من بدعة غير مستحبه تعارف عليها نفر من المنشدين وهي الوقوف عند قول معين خلال قراءة سيرته الطاهرة ، ويلزم من معه بذلك ، فهذا الوقوف ليس له أساس من الصحة ، وليس هناك من الأدلة ما يثبت ذلك ، فالواجب على من اقتدى بهذه البدعة أن يتوب إلى الله ويقلع عنها ، وقد ورد في الكتاب السالف الذكر قول أبو إبراهيم التجيبي – واجب على كل مؤمن متى ذكره أو ذُكر عنده أن يخضع ويخشع ويسكن من حركته ويأخذ من هيبته وإجلاله بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه - .
فالاحتفال بالمولد النبوي الشريف له واجبات يجب أن نتقيد بها ، وأن نبتعد عن الشبهات ، وكل ما يوقع فيها .
ومن أصدق من الله قيلاً { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليه الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه وأتبعوا النور الذي أُنزل معه أولئك هم المفلحون } .
نشر بصحيفة البلاد * 15 / 6 / 1425هـ
نبيه بن مراد العطرجي
السيرة النبوية الشريفة
الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ... الصلاة والسلام عليك يا خير خلق الله ... الصلاة والسلام عليك يا من بُعِث خاتماً للأنبياء والمرسلين ... الصلاة والسلام عليك يا من أنزل عليك خير الكتب ... الصلاة والسلام عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين .
هو الرسول الأمي الذي بعثة الله للناس كافة ليخرجهم من الظلمات إلى النور ، ويصون كرامتهم ، ويعز شأنهم .
هو الرسول الأمي الذي أوجب الله علينا محبته { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيل الله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين } وقال تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } وعن أنس رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ... ) وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( من أحب سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة ) فهو الكامل المعصوم الذي بعثة المولى رحمة للعالمين { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } بشيراً ونذيراً { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون } .
ولد عليه الصلاة والسلام يوم الاثنين لاثنتي عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول من عام الفيل ، وقد بعثة الله بالرسالة عندما بلغ الأربعين سنة ، وقد أخذ الله الميثاق من كل نبي بعثة من قبل بالإيمان به والتصديق له { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما أتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فأشهدوا وأنا معكم من الشاهدين } وبعدما بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة أختاره الرفيق الأعلى إليه لتكون حياته كسائر البشر ليس فيها خلود { كل من عليها فان } .
ونحن في هذا الزمان عندما نحتفل بمولد المصطفى عليه الصلاة والسلام نغرس في نفوس أبنائنا محبته صلى الله عليه وسلم ونرسخها في عقولهم ، فهي مناسبة نسعد فيها بقراءة سيرته العطرة ، وما فيها من عبر وحكم ودروس ، ونكثر فيها من الصلاة والسلام عليه { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً } ولا ضرر في ذلك قياساً بما يتم من احتفالات استقلاليه أو أيام وطنية على مستوى دول العالم العربي ، فالأولى أن نحتفل بهذه المناسبة الشريفة ، وقد ذكر معالي الدكتور / محمد عبده يماني في كتابه [ علموا أولادكم محبة رسول الله – الصفحة 19 ( ... ولا شك أن الاجتماع لسماع السيرة النبوية لسيد الأنبياء والمرسلين أمر محبب ، وفيه الكثير من الفضائل ما دام يتم في جو إسلامي دون ابتداع أو انحراف ... ) ثم ذكر معاليه في الصفحة 102 ( ...إن الاحتفال بالمولد هو إحياء لذكرى المصطفى صلى الله عليه وسلم ... فهو أمر أستحسنه أهل العلم لما في ذلك من ارتباط بسيرته صلى الله عليه وسلم وتتبع لمعجزاته وسيرته وشمائله ... وتتبع السيرة بعمق المحبة يرسخها في النفوس { وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين } ... إذ يجب الاحتفاء به صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين ] انتهى
ومما دعاني للكتابة في هذا الصدد ما رأيته قبيل أيام في إحدى هذه الجلسات من بدعة غير مستحبه تعارف عليها نفر من المنشدين وهي الوقوف عند قول معين خلال قراءة سيرته الطاهرة ، ويلزم من معه بذلك ، فهذا الوقوف ليس له أساس من الصحة ، وليس هناك من الأدلة ما يثبت ذلك ، فالواجب على من اقتدى بهذه البدعة أن يتوب إلى الله ويقلع عنها ، وقد ورد في الكتاب السالف الذكر قول أبو إبراهيم التجيبي – واجب على كل مؤمن متى ذكره أو ذُكر عنده أن يخضع ويخشع ويسكن من حركته ويأخذ من هيبته وإجلاله بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه - .
فالاحتفال بالمولد النبوي الشريف له واجبات يجب أن نتقيد بها ، وأن نبتعد عن الشبهات ، وكل ما يوقع فيها .
ومن أصدق من الله قيلاً { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليه الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه وأتبعوا النور الذي أُنزل معه أولئك هم المفلحون } .
نشر بصحيفة البلاد * 15 / 6 / 1425هـ