نبيه
22 Jan 2008, 04:58 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
الأبناء ... والطلاق
الطلاق في اللغه مأخوذ من الإطلاق، وهو الإرسال والترك، وفي الشرع عرف بأنه: حل رابطة الزواج، وإنهاء العلاقة الزوجية، وقد أبغضه المولى مع أنه حلال لما له من سلبيات عليا للأسرة والمجتمع، فعندما يدب الخلاف بين الوالدين ويقررا الانفصال عن بعضهما البعض لإنهاء المشكلة القائمة بينهما تتولد منها مشكلة أخرى تأخذ طريقها الى الأبناء تبدأ منذ الوهلة الأولى عند إخبارهم بما تم التوصل إليه وقرار الانفصال، وبقائهم مع احد الوالدين حسب ما نص الشارع، ومن هنا تظهر مشكلة اخرى إذ يتم تربيتهم من خلال طرف آخر، وعدم إعطاء الطرف الثاني حق التربية بحكم بعد الأبناء عنه، وبالتالي تبدأ تصرفات الابناء تأخذ طريقاً آخر، ويتحول حالهم من حال الى آخر "من فرح الى حزن أو من اجتماعي الى انطوائي أو من تفوق الى تبلد.." وهذه الأمور لا تظهر على الأبناء فور الانفصال بل تأخذ فترة من الزمن حتى ترى على ارض الواقع، فمن الامور المستحبة في مثل هذه الحالات ان يبث خلال هذه الفترة الاطمئنان في نفوس الابناء من قبل الطرف الذي يحتضن الابناء لديه، وفي المقابل ينبغي على الطرف عند مشاهدة الابناء كما اقر الشرع ان يبعد عن الابناء شبح الخوف، محاولاً قدر المستطاع ان يبدوا ما بداخلهم من مشاعر لتسير حياتهم هادئة، والا يستخدم احد الطرفين الابناء كوسيلة ضعف ليضغط بها على الطرف الآخر للحصول على غايته ومراده، فخطأ الابناء يتحمل نتيجته الابناء من خلال اشراكهم في اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية فيتولد داخلهم شعور بأنهم السبب في ذلك الانفصال اللامرغوب فيه، فالواجب ان يكونوا بعيدين عن مثل هذه القرارات كل البعد، وافهامهم ان ما حصل من فراق قضاء من الله وقدر وان استمرار حياة الوالدين مع بعضهما البعض اصبح غير مجدٍ، مع مراعاة الاجابة على كل اسئلتهم بوضوح دون التطرق الى تفاصيل الامور، وان يثبتا في عقولهم انهم ابناؤهم حتى وان لم يكونوا مجتمعين في منزل واحد لان مشيئة الله قضت بان يكون الحال هكذا. ومن أصدق من الله قيلاً "... إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً".
نشر بصحيفة البلاد - الثلاثاء 13 / 1 / 1429هـ
--------------------------------------------------------------------------------
Never miss a thing. Make Yahoo your homepage.
نبيه بن مراد العطرجي
الأبناء ... والطلاق
الطلاق في اللغه مأخوذ من الإطلاق، وهو الإرسال والترك، وفي الشرع عرف بأنه: حل رابطة الزواج، وإنهاء العلاقة الزوجية، وقد أبغضه المولى مع أنه حلال لما له من سلبيات عليا للأسرة والمجتمع، فعندما يدب الخلاف بين الوالدين ويقررا الانفصال عن بعضهما البعض لإنهاء المشكلة القائمة بينهما تتولد منها مشكلة أخرى تأخذ طريقها الى الأبناء تبدأ منذ الوهلة الأولى عند إخبارهم بما تم التوصل إليه وقرار الانفصال، وبقائهم مع احد الوالدين حسب ما نص الشارع، ومن هنا تظهر مشكلة اخرى إذ يتم تربيتهم من خلال طرف آخر، وعدم إعطاء الطرف الثاني حق التربية بحكم بعد الأبناء عنه، وبالتالي تبدأ تصرفات الابناء تأخذ طريقاً آخر، ويتحول حالهم من حال الى آخر "من فرح الى حزن أو من اجتماعي الى انطوائي أو من تفوق الى تبلد.." وهذه الأمور لا تظهر على الأبناء فور الانفصال بل تأخذ فترة من الزمن حتى ترى على ارض الواقع، فمن الامور المستحبة في مثل هذه الحالات ان يبث خلال هذه الفترة الاطمئنان في نفوس الابناء من قبل الطرف الذي يحتضن الابناء لديه، وفي المقابل ينبغي على الطرف عند مشاهدة الابناء كما اقر الشرع ان يبعد عن الابناء شبح الخوف، محاولاً قدر المستطاع ان يبدوا ما بداخلهم من مشاعر لتسير حياتهم هادئة، والا يستخدم احد الطرفين الابناء كوسيلة ضعف ليضغط بها على الطرف الآخر للحصول على غايته ومراده، فخطأ الابناء يتحمل نتيجته الابناء من خلال اشراكهم في اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية فيتولد داخلهم شعور بأنهم السبب في ذلك الانفصال اللامرغوب فيه، فالواجب ان يكونوا بعيدين عن مثل هذه القرارات كل البعد، وافهامهم ان ما حصل من فراق قضاء من الله وقدر وان استمرار حياة الوالدين مع بعضهما البعض اصبح غير مجدٍ، مع مراعاة الاجابة على كل اسئلتهم بوضوح دون التطرق الى تفاصيل الامور، وان يثبتا في عقولهم انهم ابناؤهم حتى وان لم يكونوا مجتمعين في منزل واحد لان مشيئة الله قضت بان يكون الحال هكذا. ومن أصدق من الله قيلاً "... إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً".
نشر بصحيفة البلاد - الثلاثاء 13 / 1 / 1429هـ
--------------------------------------------------------------------------------
Never miss a thing. Make Yahoo your homepage.