نبيه
23 Jan 2008, 12:31 AM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي
سعادة الوقت
الوقت ذو قيمة غالية لا تقدر بثمن ، وإهداره فيما لا ينفع واللامبالاة به يؤدي إلى خلق مشاكل لا تحمد عقباها ، وقد أقسم المولى تبارك وتعالى به في منزل التحكيم { والعصر } و { والفجر } و { والضحى } إلى غير ذلك ، وفي هذا دلالة وحجة كافية وافية على أهمية الوقت في شتى الأمور ، والإنسان لن يعمر في الحياة مهما طال به العمر { كل من عليها فان } ولا بد من بلوغ النهاية إذا دنا الأجل ، فالوقت هو عمر الإنسان ، وإنقضاء أي جزء منه ينقص من عمر الإنسان ، ولا يشعر بذلك وما فقده من وقت إلا بعد فوات الأوان ، وهو محاسب عليه كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال : ( لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ... ... ... وعن عمرة فيما أفناه ... ) ولنا أن نتعلم من سيرة صحابته الكرام رضوان الله عليهم كيفية المحافظة على الوقت فعن إبن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول – ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي _ ومن أقوال الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه كان يقول _ إن الليل والنهار يعملان فيك فأعمل فيهما _ وقال الحسن البصري رحمة الله تعالى _ أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم _ وقال الإمام الشافعي رحمة الله تعالى _ نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل _ فاستثمار الوقت بالأعمال التي تعود على النفس بالنفع وتشغلها بالطاعات لهي من الأمور التي تساعد على حفظ الوقت وإغتنامة قال عليه الصلاة والسلام : ( اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ) .
فهل يا ترى نحسن استثمار وقت عامنا الحالي كما ورد في الكتاب والسنة ؟
أم نكن ممن تمر بهم الساعات والأيام والسنون دون أن ينالوا خيراً أو يحققوا فخراً .
ومن أصدق من الله قيلاً { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى } .
نشر بصحيفة البلاد * 7 / 1 / 1429هـ
نبيه بن مراد العطرجي
سعادة الوقت
الوقت ذو قيمة غالية لا تقدر بثمن ، وإهداره فيما لا ينفع واللامبالاة به يؤدي إلى خلق مشاكل لا تحمد عقباها ، وقد أقسم المولى تبارك وتعالى به في منزل التحكيم { والعصر } و { والفجر } و { والضحى } إلى غير ذلك ، وفي هذا دلالة وحجة كافية وافية على أهمية الوقت في شتى الأمور ، والإنسان لن يعمر في الحياة مهما طال به العمر { كل من عليها فان } ولا بد من بلوغ النهاية إذا دنا الأجل ، فالوقت هو عمر الإنسان ، وإنقضاء أي جزء منه ينقص من عمر الإنسان ، ولا يشعر بذلك وما فقده من وقت إلا بعد فوات الأوان ، وهو محاسب عليه كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال : ( لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ... ... ... وعن عمرة فيما أفناه ... ) ولنا أن نتعلم من سيرة صحابته الكرام رضوان الله عليهم كيفية المحافظة على الوقت فعن إبن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول – ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي _ ومن أقوال الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه كان يقول _ إن الليل والنهار يعملان فيك فأعمل فيهما _ وقال الحسن البصري رحمة الله تعالى _ أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم _ وقال الإمام الشافعي رحمة الله تعالى _ نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل _ فاستثمار الوقت بالأعمال التي تعود على النفس بالنفع وتشغلها بالطاعات لهي من الأمور التي تساعد على حفظ الوقت وإغتنامة قال عليه الصلاة والسلام : ( اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ) .
فهل يا ترى نحسن استثمار وقت عامنا الحالي كما ورد في الكتاب والسنة ؟
أم نكن ممن تمر بهم الساعات والأيام والسنون دون أن ينالوا خيراً أو يحققوا فخراً .
ومن أصدق من الله قيلاً { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى } .
نشر بصحيفة البلاد * 7 / 1 / 1429هـ