المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقدسات الإسلامية ... والجدل واللا معقول


نبيه
25 Jan 2008, 07:09 PM
مودة الفؤاد
نبيه بن مراد العطرجي


المقدسات الإسلامية ... والجدل اللا معقول


تنشر صحفنا اليومية مقالات عديدة لمختلف الكتاب تتضمن في فحواها مواضيع متنوعة ، وفي بعض المقالات قد تكون الفكرة التي يتناولها أصحاب الأقلام ذات مغزى واحد ، ولكن تختلف صياغة إيصالها حسب ثقافة كل كاتب ، والزاوية التي ينظر منها ، ونهاية المطاف الوصول لهدف إيجابي واحد ، ومن هنا نجد أن الكاتب داعية يدعو إلى الخير عبر ما ينشر له من مواضيع بنائه إلا أن البعض هداه الله يستغل المساحة التي تمنح له للنشر في أمور أولى تركها وعدم الخوض فيها كونها أمور تعبدية أو شعائر دينية الإيمان بها واجب دون السؤال عن كيفيتها ، ومنها على سبيل المثال ما نشر خلال هذا العام من مقال لأحد أصحاب الأقلام النيرة ، والعقول المعتمة من أن الحجر الأسود نيزك ، ويطالب بتحليل مكوناته لمعرفة ماهيته مما دعى البعض الآخر من المثقفين إلى مواجهته وتعريفة بماهية هذا الحجر ، وأنه من أحجار الجنة ، وأن ما يدعو إليه قد يثير أموراً أخرى يمس الأركان والعقائد الإسلامية ، وبعد مرور شهور عدة على ما نشر من جدل حول هذا الحجر الكريم يطالعنا مثقف آخر يطلب معاودة الكرة مرة ثانية بتحليل الحجر الأسود لغاية لا يقبلها عقل مسلم ، وقد ورد في القرآن الكريم ذكر أصناف عديدة مما أعدة المولى في الجنة لمن كتب له الخلود فيها كالتين والزيتون والرمان والعسل والخمر ... الخ وبالمقابل أوجد مثلها في هذه الدنيا ، ولكن هل هذا يعني أن ما ذكره الخالق من تلك الأصناف يماثل ما وجد على أرض الحياة ( عجباً لمن عرف الدنيا وأنها دار فناء كيف تلهيه عن دار البقاء التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) وإن وافقنا أصحاب تلك العقول فيما يريدون وتوصلنا لما يدور في أذهانهم من أفكار فهل يستطيع الإنسان أن يصنع مثله ، وأقرب دليل لعدم مقدرة الإنسان على أن يصنع صنعاً مماثلاً لما أوجده الله من معجزات في هذه الحياة " ماء زمزم " فالأولى بالمسلمين عامة وأهل الحرمين خاصة صيانة المقدسات من كل ما يثير الشك فيها ، أو يدعو إلى ذلك لكي لا نفتح المجال أمام أعداء الإسلام لمحاولة الخوض في ذلك والوصول لمبتغاهم ، وزرع ما يهدفون إليه في عقول أبنائنا وتشكيكهم تدريجياً في العقائد السماوية وجرفهم إلى ما يرسمون له من فتن عبر القنوات الفضائية التي أصبحت سلاحهم الوحيد لغسل العقول الشابة بطرق ملتوية تحت شعار عصر التكنولوجيا الفضائية ، جاء في كتاب إيقاظ أولى الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية لـ / عبد العزيز محمد السلمان – وإذا فرط من الإنسان بادرة إثم بأن أرتكب منكراً فعليه أن يقلع فوراً ويتوب توبة نصوحاً ولا تحمله السلامة منها على العودة إليها – وكذلك – وإن قدرتم على أن يكون زمان مقامكم في هذه الدنيا مصروفاً بأسرة إلى العمل بالكتاب والسنة فافعلوا -.
ومن أصدق من الله قيلاً { ... وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً } .


نشر بصحيفة
البلاد * 27 / 7 / 1425هـ
المدينة * 2 / 8 / 1425هـ

عفاري
26 Jan 2008, 01:19 AM
جزاك الله خير