المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للتأمل,,


ريـــانة الغصن
0 03rd February 2009, 02:0:39 PM
للتأمل يقولون: فاقد الشيء لا يعطيه...

ونقول: من قال هذا غاب عن ذهنه إنك قد تعطي الأمان للآخرين وأنت تفتقده، وقد تحيطهم بالرعاية وأنت تبحث عمن يرعاك... وقد تتفهم الآخرين وتحتويهم وأنت تتحرق لمن يفهمك ويحتويك ولو مرة...

فاقدو الأشياء الذين يعطونها... أناس استثنائيون جديرون بكل الإعجاب والإشفاق!.

***

يقال: نعم هي الأسهل... لا هي الأصعب... يقولون هذا وينسون الحالات التي نضطر فيها لأن نرضى بأشياء نرفضها من الأعماق، وبظروف نعجز تماماً عن تغييرها.

ينسون كيف أن في الرفض المستمر لما نكره حرقاً بطيئاً للروح... وكيف أننا نضطر للمصالحة مع ما نرفض أحياناً حباً في البقاء ليس إلا!.

***

تشبه الحياة أحياناً لعبة القطع المتناثرة التي يجب أن تجتمع حتى تكتمل اللوحة... وقلما تجد من تكتمل لديه كل القطع... وعبثاً يحاول أي منا تعويض هذا النقص. ويغيب عن بالنا أننا ببعض الخيال والتضحية قد نقنع القلب والعقل معاً بأن لوحة حياتنا مكتملة...

بعض الوهم صحّي وضروري وإنساني أحياناً!.

***

يقولون: فضيلة الاعتذار هي في أنه يجعل لك الكلمة الأخيرة ونقول: الفضيلة الأجمل والأسمى والأشد صعوبة هي في أن تحرص على ألا تضع نفسك في موقف اعتذار أصلاً!.

***

وقالت الصديقة الحزينة: أفضل وصفة للوقاية من خيبات الأمل هي في ألا نتمسك بالأمل... ألا ننتظر حدوث شيء أبداً! وأضافت: لو خصصت صحفنا اليومية صفحات لنعي الأحياء الأحياء الأموات... فأي مساحة ستتسع لأسمائهم؟ وأي سباق مجنون ستخوضه لحجز الأدوار في الإعلان؟.

قلت: هذا كلام سوداوي عدمي تشاؤمي مرفوض تماماً...

فقاطعتني لتقول: اتركيني أحزن أرجوك، الحزن ليس خياراً نقبله أو نرفضه تبعاً لإرادتنا، إنه زائر ثقيل يستبيح الروح بغتة من حيث نعلم أو لا نعلم... اتركيني أحزن أرجوك... عسى أن يعطي هذا للفرح القليل في حياتنا طعماً أجمل!.

***

يُقال الكثير عن فن الحياة، هذا الفن المعقّد الذي يؤهلك لتذوق جمالياتها، والتغاضي عن منغصاتها...

المشكلة هي في أننا وفي المرحلة التي نتعلم فيها هذا الفن... يكون العمر قد انتهى!.

***

يُقال: من يسمع بمصائب الناس، تسهل عليه مصيبته... وينسون أنك أحياناً، وحين ترى وتسمع بمصائب الآخرين ومشاكلهم... تفاجأ بكبر مشكلتك!.

***

خلق الله لنا أذنين وعينين حتى نسمع ونرى بشكل أفضل، لكن، ألا يحتمل أنه خلقهما اثنين حتى نتمكن من رؤية نصف الأشياء وبعين واحدة حين نريد، وأن نسمع نصف الأشياء حين يلزم... ألا يحتمل هذا حتى يسهل علينا تقبل هذا العالم حين تسوء الظروف!.

***

يقول أحد الأدباء: من يعش حياة شقية لا يكتبها ونقول: من يعش حياة شقية قد لا يكتبها أيضاً... ليس انشغالاً عن الكتابة، بل امتناعاً عن أن يوثق شقاءه!.

***

يقال: الحياة معركة...

ونقول: أمام هواة الاستفزاز، فالحياة معارك عديدة ومتتابعة، إذا عرفت كيف تختار خصمك ومعركتك فهذا نصف انتصار... أما إذا أدرت ظهرك لكل أولئك ومضيت... فهذا هو النصر بعينه!.

***

تشدنا الأعمال الدرامية لأن للشر فيها نهاية، وللكذب والبشاعة نهاية أيضاً، وينتصر الخير ويعلو الحق فيها أخيراً...

لماذا لا يحدث كل هذا في الحياة الواقعية بالمقابل؟ لماذا يمضي إيقاعها بهذا البطء القاتل؟.

آه كم نحتاج أحياناً إلى الكاتب حتى نشهد النهايات المريحة في حياتنا هذه ولو لمرة واحدة!.

د.لانا مامكغ






قرأتها فأحببت مشاركتكم فيها

حنين الماضي
0 05th February 2009, 09:0:45 AM
تشبه الحياة أحياناً لعبة القطع المتناثرة التي يجب أن تجتمع حتى تكتمل اللوحة...


سلمت يداكِ أختي ريانة

وبورك فيكِ ولكِ

مشاركة رائعة

.

ابوبدر
0 05th February 2009, 02:0:17 PM
بارك الله فيك اخت ريانة

احترامي

الوهاااج
0 06th February 2009, 03:0:58 AM
سلمت اناملك اختي الكريمة ريانة على نقلك لهذه المقتطفات الرائعة

خالص التحية

سندس 2009
0 06th February 2009, 05:0:13 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ريـــانة الغصن
0 20th December 2012, 06:0:53 PM
كل الشكــر والعرفــان لكــم أحبتـــي علــى مروركــم العاطــر الـذي يبهـج الفــؤاد

زائرة مكة
0 21st December 2012, 10:0:39 PM
الله يعطيك العافيةريانة

ريـــانة الغصن
0 25th December 2012, 01:0:47 AM
يعافيك الله يا زائرة

كل الشكر لمرورك العاطر

أراسيل
0 27th December 2012, 02:0:31 AM
بارك الله فيك اخيتي
تسلم الايادي