المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما لا تعرفه عن الشيخ سعيد


الدجى
0 15th October 2009, 07:0:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الســــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

إثر حادث سير أليم توفي الشيخ الداعية الإسلامي سعيد الزياني (قطري الجنسية من أصل مغربي) مساء الخميس الماضي على مشارف أبوظبي بعدما كان عائداً من السعودية.
وأقيمت يوم السبت الماضي صلاة الجنازة على الفقيد في مسجد الصحابة بالشارقة، بحضور ولي عهد الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، ووفود من دول الخليج العربي والمغرب وبلجيكا وإسبانيا وغيرها من دول العالم، وجمع غفير من الدعاة والعلماء والمشايخ والمواطنين، وعلى رأسهم الشيخ الداعية عمر عبدالكافي. وكانت الجنازة، بحسب شهود عيان حضروا الجنازة وصرحوا لـ«السبيل»، جنازة مهيبة، حضرها الآلاف، ولم تشهد الشارقة مثلها من قبل، حيث أن السيارات أغلقت الشوارع، واضطر الناس أن يسيروا مسافات طويلة للوصول إلى المقبرة.
من يجالسه يشعر باطمئنان وارتياح عجيبين، حيث يدخل الشيخ قلبه مباشرة من غير أن يطرق الباب، ويتملك مُجالسه إحساس أنه يعرفه من عشرات السنين، لتواضعه، واهتمامه بمن يجالس مهما بلغ من السن والعلم والخبرة.
يفرغ الشيخ سعيد الزياني رحمه الله من وقته كثيراً للخروج مع جماعة التبليغ في الدعوة إلى الله، إلا أنه يأبى أن يُنسب إلى جماعة من الجماعات، لأنه يريد أن يكون ملكاً لجميع المسلمين، يؤلف بين قلوبهم، ويسعى لتوحيد كلمتهم.
قدّر الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا به قبل عدة أشهر مجلسٌ في عمّان، وبالتحديد في يوم الجمعة 5/6/2009، لنتواعد معه على لقاء يتم نشره في «السبيل»، ورحّب الشيخ رحمه الله بذلك أشد الترحيب، ووجّهنا بعض التوجيهات التي تتعلق بأهمية استغلال الصحافة في الدعوة إلى الله، ولكن لانشغال الشيخ بالدعوة والتنقل من منطقة إلى منطقة في سبيل إيصالها وتبليغها، لم نتمكن من لقاء الشيخ الذي اعتذر وعذرناه، على أن نتواصل معا عبر «الإيميل» ولكن الموت سبقنا إلى الشيخ قبل أن يكون شيء من هذا التواصل.
__________________________________________________ ___________________

الساعات الأخيرة

حول الساعات الأخيرة من حياة الشيخ، تحدث ابنه البكر سلمان لـ«السبيل» قائلاً: «أوصلني الوالد إلى الرياض من أجل أن أسجل في جامعة الإمام محمد بن سعود للدراسة، وبعد أن تابع معي جميع متعلقات تسجيلي واستقراري هناك، ذهب إلى قطر لينهي بعض الإجراءات، وبعد ذلك تحرك باتجاه الإمارات (الشارقة) وطوال الطريق كان يتصل بأصدقائه وكأنه يستودعهم».
وأضاف: «اقترب الوالد من الإمارات، وكلّم الوالدة بالهاتف وقال لها: سأكون في المنزل الساعة العاشرة إن شاء الله. وفي منطقة الطريف بين السلع وأبوظبي، ارتطمت سيارته بنخلة، أصيب على أثرها بكسر في أسفل الجمجمة، فتوفي ليلة الجمعة رحمه الله».
وتحدث سلمان عن عملية تغسيل الشيخ بالقول: «أخذنا الشيخ إلى مسجد الشيخ سعود القاسمي في الشارقة لتغسيله، وعندما فتحنا الغطاء عن وجهه لكي نغسله فإن الذين كانوا في المغسلة لما رأوا وجهه بدأوا يكبرون، وذرفت أعينهم بالدموع، فقد كان مبتسماً والحمد لله، وكأنه ينظر إلى شيء يُفرحه ويُعجبه، نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله».وقال الشيخ علي القاضي (أحد مرافقي الشيخ في الدعوة وممن سافروا من عمّان للمشاركة في جنازة الشيخ) لـ«السبيل» في روايته لقصة وفاة الزياني: «بين الساعة 7.30 و8 أخذ الشيخ غفوة، وارتطم بشجرة نخيل في جزيرة وسطية، ومكث ينزف ساعة ونصف الساعة، حتى جاءت سيارة الإسعاف التي استغرقت في نقله إلى مستشفى (بدع زايد) ساعة ونصف أيضاً، وأثناء نقله كان يتشهد حتى فاضت روحه عند وصوله المستشفى».
وفي تصريح خاص لـ«السبيل» قال المواطن الذي استلم جثة الشيخ الزياني، والذي رفض ذكر اسمه: «أخبرني الشرطي الذي كان معه في سيارة الإسعاف أن الشيخ كان في غيبوبة تامة،ومع ذلك كان يرفع اصبعه ويتشهد ويتمتم بكلمة التوحيد».

الشيخ في أسرته

وقال ابن الشيخ الزياني سلمان: «كان الوالد يقول لنا: اسمعوا يا أبنائي، أنتم قيمتكم عندي بالدين.. إذا ما كان عندكم الدين ما تسوون عندي (بصلة)».
حول كيفية معاملته لزوجته، قال سلمان في تصريحه لـ«السبيل»: «كان الوالد يتعامل مع الوالدة بود، وكان رحمه الله يعطيها كل شيء تطلبه، وكان حريصاً على أن تكون سعيدة دوماً».

الشيخ شقرة: أتمنى لو كان الدعاة كلهم على نهجه
وقال الشيخ محمد إبراهيم شقرة في تصريحه لـ«السبيل»: «أتمنى لو كان الدعاة كلهم على نهج الشيخ الزياني رحمه الله، فقد كان رجلاً شارداً عن الطريق، ويعيش في مستنقع الفن إن جاز التعبير، ثم هداه الله وأنقذه مما كان فيه، فأصبح من خيرة الدعاة الذين عرفناهم في هذا الزمان».
ويضيف: «أحاط الناس به من كل جانب، وصار واحداً من أعمدة الدعاة الكبار في زمانه، وله طاقات متميزة لم تعرف لسواه».
وختم الشيخ شقرة بالدعاء له أن «يكون قد أكرمه الله بالنهاية الطيبة، واستقدمه إليه حين أماته بخير نهاية، حيث مات بعيداً عن أهله وداره وأرضه فنال شيئاً من شرف الشهادة التي توهب للغرباء».

من صفات الشيخ رحمه الله

كان الشيخ متميزاً في خطابه الدعوي، وطريقة توصيل المعلومة إلى من يدعوهم، حيث كان ينفرد بأسلوب سهل يسير على من يسمعه، محبَّبٍ للنفوس والعقول، وكان الشيخ في حديثه يستحضر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بإتقان، ويركز في خطابه على الجانب الوعظي العقلاني إن صح التعبير.
الشيخ محمد حماد (أحد رفقاء الشيخ في الدعوة) حدث «السبيل» عن جانب من صفاته الحميدة فقال: «كان يتميز بمخاطبة العقول والقلوب بأسلوب الترغيب والترهيب، شعاره في نشر دعوة النبي صلى الله عليه وسلم (الحكمة واللين والموعظة الحسنة)، وكان صاحب وجه بشوش».
وعن همته في الدعوة إلى الله يقول: «كان صاحب همة عالية في الدعوة إلى الله، وكانت عنده دروس يومية بعد جميع الصلوات إلى ما بعد العشاء. وكانت مجالسه مجالس إيمانية، وكان يحب أن يفتتحها بقوله تعالى: (الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم وإذا تُليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون).
ويبين من صفاته التي كان يتميز بها أنه «لم يكن يعنف أحداً، ولا يغتاب، ولا يتهجم، بل كان يسع الجميع بكلامه وقلبه، وكان متواضعاً يحب مجالسة الأطفال ومداعبتهم».
في حين قال الشيخ علي القاضي (أحد رفقاء الشيخ في الدعوة): «كان الشيخ الزياني رجلاً بحق، عندما كان من أهل الدنيا كان أحد رجالات الفن والمبدعين فيه، ثم لما تاب اجتهد في توبته وطلب العلم حتى زاحم العلماء والدعاة، وصار رفيقاً لهم».
ويضيف في وصفه للشيخ رحمه الله: «كان يتميز بالحلم والحكمة في دعوته، وأسلوبه محبَّب للجميع، وحديثه سهل ممتنع، بمعنى أنك تستطيع أن تتكلم بنفس كلامه ولكن لا تملك أن تحاكيه في أسلوبه وصدقه في الدعوة، وكان صاحب صوت جميل في القرآن، ويتميز بقدرة عجيبة على محاكاة القراء المعاصرين».

قصة الهداية والبحث عن السعادة

من الأمور التي قدرها الله سبحانه وتعالى وساعدت الشيخ على أن يكون مؤثراً في دعوته، أنه رحمه الله كان قريباً من ميادين الفساد، فاطلع على مدخلاته وعرف الوسائل التي ينبغي أن يعالج بها، فقد كان الشيخ قبل هدايته مغنياً يشارك كبار المغنين غناءهم، وممثلاً يشارك الممثلين تمثيلهم، ثم معداً لعدة برامج إذاعية وتلفزيونية..
يتحدث الشيخ عن هذه المرحلة في مقالة له بعنوان «قصة الهداية والبحث عن السعادة»: «التحقت كمحترف بالفرقة الوطنية في المغرب، وأصبحت أشارك أشهر المغنين مثل عبد الوهاب الدكالي وعبد الحليم حافظ اللذَينِ أصبحا فيما بعد من أكبر أصدقائي، وفي الوقت نفسه كنت أشارك فرقة التمثيل الوطنية بالإذاعة حتى برزت في ميدان التمثيل وأصبحت أتقمص أدوارا رئيسية ، ثم بدأت أُعِدُّ وأقدم برامج إذاعية وتلفزيونية، التي أصبحت من أشهر البرامج وأنجحها عند الجمهور». كل هذا بحثاً عن السعادة التي كان ينشدها، بحسبه.
وسافر الشيخ إلى أوروبا حينها في رحلته للبحث عن السعادة، فلم يجد إلا «السراب» كما يقول، فعاد إلى المغرب، وهكذا تمر السنون والشيخ يتنقل هنا وهناك، إلى أن كانت رحلته الأخيرة إلى أوروبا، ومن هناك كانت نقطة التحول في حياته، فما الذي حصل معه؟
يقول الشيخ الزياني رحمه الله في مقالته: «عندما سافرت آخر مرة إلى أوروبا، كان قد رافقني أخ لي يكبرني بسنة وأربعة أشهر، وقد بقي في هولندا بعد رجوعي إلى المغرب، فالتقى هناك بدعاة إلى الله كانوا يجوبون الشوارع والمقاهي والمحلات العمومية، يبحثون عن المسلمين الغافلين، ليذكروهم بدينهم ويدعونهم إلى الله تعالى، فتأثر بكلامهم، وصاحبهم إلى المسجد حيث كانت تقام الدروس وحلقات العلم، وبقي بصحبتهم إلى أن تغيرت حياته، وبلغني أن أخي جُنَّ وأطلق لحيته، وأصبح ينتمي إلى منظمة خطيرة. وهي الإشاعات نفسها التي تُطلَق على كل من التزم بدين الله».
ويضيف: «عاد أخي بعد مدة بغير الوجه الذي ذهب به من المغرب، وقد حَسُنَ دينه وخُلقه، وبعد جهد جهيد من طرف أخي والدعاة إلى الله الذين كانت هداية أخي على أيديهم، وجهد ودعاء والدتي -رحمها الله- شرح الله صدري وعزمت على الإقلاع عما كنت عليه، وندمت على ما فرطت في جنب الله، وعزمت أن لا أعود إلى ذلك. فوجدت نفسي أعرف الكثير من المعلومات والثقافات، إلا عن الشيء الذي خلقت من أجله، والذي يحقق لي سعادة الدنيا والآخرة، وهو دين الله تعالى، فقررت أن أترك كل شيء لكي أتعلم ديني. فتفرغت لطلب العلم والدعوة إلى الله، فوجدت سعادتي المنشودة بفضل الله ومَنِّه، وأنا الآن سعيد - والحمد لله - منذ أن سلكت هذا الطريق، وأسأل الله تعالى أن يثبتني عليه حتى ألقاه».
والشيخ الزياني من مواليد مدينة الرباط المغربية عام 1952، عمل بميدان الصحافة والإعلام وعين واعظًا وخطيبًا بدولة قطر التي استقر بها منذ بداية عام 1993 وهي مركز أنشطته وحركته الدعوية إلى الكثير من بلاد العالم حيث منحته حكومة قطر جنسيتها، كما كانت له أنشطة كثيرة بإمارة الشارقة وغيرها من إمارات الدولة، وكان يتنقل بين بلدان العالم داعيا إلى الله عز وجل.

المصدر : صحيفة السبيل

((((( منقـــــول )))))

لا إله إلا الله وحده ولا شريك له , له الملك وله الحمد وله الفضل وله الثناء الحسن , يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير , وهو على كل شيء قدير , لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , اللهم صلي على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم.

اللهم يارحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما , ارحمنا وارحم أمة محمد رحمة كافة تغنينا عن رحمة سواك, اللهم اغفر لحينا وميتنا , وصغيرنا وكبيرنا , وذكرنا وأنثانا , وشاهدنا وغائبنا , اللهم من أحيته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان.

اللهم ياحنان يامنان يابديع السموات ولأرض ياذا الجلال والإكرام ياحي ياقيوم.

اللهم ارحم ( الشيخ سعيد ) رحمه واسعه وتغمده برحمتك , اللهم أرحمه فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك , اللهم قه عذابك يوم تبعث عبادك , اللهم أنزل نورا من نورك عليه , اللهم نور له قبره ووسع مدخله وأنس وحشته , اللهم وأرحم غربته وشيبته , اللهم أجعل قبره روضه من رياض الجنه لاحفره من حفر النار, اللهم اغفر له وارحمه , واعف عنه وأكرم نزله .

اللهم اغفر ( للشيخ سعيد ) وارحمه , وعافه واعف عنه , وأكرم نزله ووسع مدخله , واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس, اللهم جازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا , اللهم افتح أبواب السماء لروحه وأبواب رحمتك وأبواب جنتك أجمعين برحمتك ياأرحم الراحمين, اللهم هذا عبدك خرج من روح الدنيا وسعتها , ومحبوه وأحباؤه فيها إلي ظلمة القبر وماهو لاقيه , كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبدك ورسولك وأنت أعلم به , اللهم يمن كتابه , وهون حسابه , ولين ترابه , وألهمه حسن جوابه , وطيب ثراه وأكرم مثواه واجعل الجنة مستقره ومأواه.

اللهم آمين برحمتك يا أرحم الراحمين

سياف
0 15th October 2009, 07:0:29 AM
اللهم اغفر ( الشيخ سعيد ) وارحمه , وعافه واعف عنه

شيخ فاضل وله جهود جبارة في الدعوة ...

زائرة مكة
0 15th October 2009, 10:0:35 AM
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة
اللهم ارحم الفقيد الشيخ
باراك الله فيكي أخت الدجى على هذه المعلومات المفيدة

نبع الوفاء
0 15th October 2009, 03:0:00 PM
بارك الله فيك أختي الدجى
غفر الله للشيخ واسكنه فسيح جناتة
مشكووووووووووره

ofalath
0 15th October 2009, 05:0:54 PM
غفر اللــــــــــــه له ورحمه وأسكنـــــه فسيح جنتـــــه
اللهم أبدله دار خير من داره وأهل خير من اهله
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة
وجميع موتى المسلمين

جزاك اللــــــــــــه خير
على هذا التقرير المفصل عن حياة الشيخ رحمه الله