المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عش العصافير


أحاسيس وردية
0 07th December 2009, 09:0:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
\
\
\
موضوع في غاية الروعة

وأحببت أن تشاركوني متعــة قراءته وتطبيق مافيه

الموضوع طويل حبتين .. لكن حتى لا يشعر القارئ بالملل ..

سأقسم الموضوع إلى أجزاء ..
\
/
\

أتمنى لكم قراءة ممتعــة ومفــيدة .

****************************


عش العصافير

ملتقى المحبين ومأوى العاشقين وجنه المؤمنين الصادقين , يغلفهم الغرام وتحيطهم الرحمة وتأسرهم الطمأنينة وتكسوهم الألفة وينتج منه خلائف الله في الأرض أبناء وبنات صالحين متقين منتجين ناجحين .
بيت الذكريات الجميلة والليالي السعيدة والعشرة الطاهرة والتجانس الأخاذ والعلاقة الخالدة التي شرعها مالك الحب والنوى بعقد مقدس دقيق في معناه عميق في محتواه هو عقد الزواج .

ولقد أراد رب الأرباب ومسبب الأسباب من هذه العلاقة الأسرية الحميمة و النموذجية نتاج واضحا وهدفا ناصعا لا يعرفه إلا السعداء ولا يجهله إلا الأشقياء وهو خير البشرية واستمراريتها في بناء الأرض وأعمار الكون بكل خير وصلاح وعمل وفلاح وعلم وكفاح .

فهم يمشون في الأرض يرجون فضل الله ورحمته سبحانه .
ولم تقم علاقة الرجل والمرأة في بيت الزوجية المشرق إلا على كل خير وبر وإحسان في القول
و العمل , أرضية هذا البيت هي التعاون وسقفه الأمل وحيطانه الحب وأساساته تقوى الله
الذي يرى كل شئ في السر والعلن


فالمرأة تحتاج من الرجل قيادته وإقدامه وصبره على نوائب الزمان وتحمله مفاجأة القدر وصلابته حين يشتد البأس وجرأته في الحق
والرجل يحتاج من المرأة عواطفها وحنانها وحبها وقبلها ومشاعرها الدافئة وتفهمها الدائم وتشجيعها المستمر له ,
فوراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة كما قيل وهو واقع ملموس وتاريخ محسوس لا يخفيه منصف ولا يجحده عاقل .
والأبناء يحتاجون من الطرفين الحب والعطاء و التجانس والتفاهم والترابط والعقل والحكمة والموضوعية والتحفيز والمتابعة والنصح والتوجيه لمستقبل باهر ونجاح أكيد بأذن الله .

فالعلاقة بين الزوجين علاقة حميمة ايجابية خلاقه يخلص فيها الطرفان لبعضهما البعض ويبحث كل طرف عن ما يحب الآخر ويفضل فيقدمه له ليسعده
وقد يحرم الآخر نفسه فيقدم شريكه فيكون الإيثار الذي مزج بحب فما ألذه وما أجمله .

حياة فيها الصبر عنوان والتدرج مسلك والذرية الصالحة نتاج
إنها عنوان الحياة السعيدة و المثالية وأساس البيت الصالح والمتألق

ولكي تكون هذه العلاقة باسمة و سعيدة و مميزة كما أرادها خالق السماء بلا عمد سبحانه وتعالى .
علينا أن نلبسها هذا العقد الجميل من الورود الفواحه بعير السعادة والاستقرار والنجاح ولبيوت أكثر طمأنينة وأسر أكثر تجانس وراحة وزواج يعكس معنى الحب والألفة وحسن العشرة وطيب العيش وجمال الحياة
علينا باختصار أن نلبس هذا الإكليل من الورود
\
/
إكليل يتكون من عشرة ورود حمــراء
\
\
كــونوا في الجوار
فللحديث بقـــــية
\
/\

أحاسيس وردية
0 07th December 2009, 07:0:56 PM
نُكمـــــــــــــــل
\
\
\


علينا أن نلبس هذا الإكليل من الورود
\
/
\
الوردة الأولى
(( لوحة الفسيفساء ))


العلاقة بين الزوجين علاقة تكاملية وليست تنافسية كما يعتقد البعض فلكل طرف ادوار مختلفة
عن الآخر في هذه الحياة و مع أداء كل طرف للأدوار المنوطة به يحدث التكامل المميز الذي ينتج عنه علاقة زوجية أكثر من رائعة
و هي أشبه بلوحة الفسيفساء الجميلة كل طرف يضع لمسته الجميلة عليها حتى تكتمل هذه اللوحة
مع عدم إغفال أهمية تبادل الأدوار والتعاون في شتى المجالات فالزوجين عبارة عن روح واحده بجسدين .
(( سُئلت عائشة عن حال رسول الله صلى الله عليه في المنزل فقالت كان في مهنة أهله فإذا نودي للصلاة خرج ))
فكان عليه الصلاة والسلام وهو القائد والقدوة عونا لامنا عائشة في كل الأعمال المنزلية والواجبات الأسرية رغم انشغاله الدائم !!
,,,,,,


الوردة الثانية
(( لغة الحب والمشاعر ))


كثيرا ما يقصر الأزواج في قضية التعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم سواء بشكل مباشر أو عند طريق الأفعال والتصرفات الايجابية للزوجين فيصيب الجفاف العاطفي علاقتهم ويؤثر عليها بالسلب !!
علينا أن نتعلم دائما ضخ كلامات الحب والغرام والشوق والهيام والشكر والثناء والتعبير عن الإعجاب الدائم للشريك الآخر مغلفة بابتسامة مشرقة ولمسة معبرة فهي ذات مفعول سحري على العلاقة
كما أننا يجب ألا ننسى التشجيع المتبادل لكل خطوة ايجابية للأمام و الاحتفال بلحظات السعيدة والذكريات الجميلة وتبادل الهديا لتعزيز العلاقة ودفعها إلى مربع العلاقات الدافئة والمتوهجة .
(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب بعد أمنا عائشة فيبحث عن الموضع الذي شربت منه من الكأس ويشرب منه تعبيرا عن حبه لها )),,,,,,



الوردة الثالثة
(( أجد فن التغافل وروح التسامح ))


من يجيد فن التغافل وروح التسامح يكن اسعد الناس وأطولهم عمرا وأحسنهم صحة واصفاهم ذهنا وضمير
فالعلاقة الزوجية عشرة دائمة وحياة طويلة فيها الحلو والمر والصالح والطالح وهذا طبع البشر يخطئون ويصيبون
يحالفهم التوفيق أحياننا ويخطئهم أحياننا أخرى فلا تكن مع شريك حياتك أو مع الآخرين من المتترسين الباحثين عن الأخطاء والصائدين للسقطات الفرحين بالهفوات
فلا يجد بيننا نحن البشر إمام معصوم أو احد منزه عن الخطأ فجل من لا يُخطئ سبحانه فالخطأ
من طبائع البشر فتعاملوا مع ما لا يسركم من قول وعمل بتغافل وتسامح واحذروا تضخيم التفهات والصغائر ففيها نهاية مأساوية للعلاقة وجر لكل هم وغم وقلق وإحباط .
ذاك فيما يخص الأخطاء الغير مقصودة أما ما كان مقصودا فعالجاه بعقل وروية وحكمة وموضوعية
وكنوا من المصلحين بهدوء واتزان فالطرف الطرف الآخر يتقبل منك كل شئ بشرط احترام إنسانيته وتقدير وجوده وعدم الاساءة له .
(( يقول احد كبار القضاة في الولايات المتحدة الأمريكية حكم في حوالي 40000 قضية طلاق " لم أجد إلا التوافه سببا لكل هذه الحالات " ))


\
/
\


كــــــونوا في الجـــوار
فللحديث بقـــية

أحاسيس وردية
0 10th December 2009, 02:0:07 AM
نُكمــــــــــل
\
\
\
الوردة الرابعة
(( أنا آسف I'm sorry))



لابد أن نتعلم لغة الاعتذار عن أي خطأ بدر أو تقصير صدر لأنه طبع البشر فلنبتعد عن العنجهية والتكبر والغرور والإصرار عن الخطأ والتقصير ..فقوة الشخصية لمن قال المعذرة واعترف بخطئه فهي من شيم الأبطال والشجعان والضعيف من توارى وتهرب وتحايل واعتقد انه ذلك وهو أغبى الناس واحمقهم
لأنه هدم حياته ودمر مستقبله وفقد أسرته ولبس قناع العظماء وهو النعامة التي تدس رأسها في التراب خشية الهلاك وقد هلكت !!



(( كتب كعب بن زهير بن أبي سلمه رضي الله عنه قصيدة اعتذار إلى رسول صلى الله عليه وسلم عن ما بدر منه فخلدها التاريخ ضمن أعظم القصائد واحترمه العرب عن بكرة أبيهم على اعتذاره وأهداه رسول الهدي بردته وصفح عنه وأحبه وسميت قصيدته باسمها الشهير " قصيدة البردة " ))
,,,,,,,



الوردة الخامسة
(( التدرج في الحياة الزوجية ))


الحياة الزوجية مشروع حياة دائم بإذن الله فلا بد لها من التدرج من القليل إلى الكثير ومن الصغير إلى الكبير يبني الزوجين نفسيهما سويا ماديا وعاطفيا وعقليا وفكريا
فلا بد من الواقعية في البداية فلا تتحقق الأحلام مرة واحدة أو في لمح البصر ولا يأتي التجانس بين ليلة وضحاها إنما يوما وراء يوم وعمل ورائع وراء عمل أروع وتعاون يغلفه الحب يحقق الطرفان كل شئ يتمنونه بأذن الله
" ولقد خلق الله عزوجل السموات والأرض في ستة أيام وهو القادر على خلقها في ستة ثواني لكي يعلمنا قيمة التدرج في الحياة و البناء والعمل والعلاقات "
,,,,,,,



الوردة السادسة
(( الحوار الهادي والرزين هو المخرج لأي أزمة ))


الحياة ميدان واسع وحصول النوائب والصعوبات والأزمات أمر وارد وملموس ولكن الفرق هنا يكمن , فمن اجترته المشاكل إلى وحلها وغيرت حياته الزوجية إلى كدر وضيق كان من الأشقياء والحكيم من الطرفين من غلب لغة الحوار الهادئ والمتزن على كل سلوك مستفز وقدر العواقب قبل أو يخرج أي كلمة يندم عليها فالعاقل خصيم نفسه دائما كما يجب ألا نغفل أهمية الفضفضة والمصارحة والمكاشفة وإخراج كوامن النفس و ما يجوب في مخيلة كل زوج للأخر لعلاقات صحية سعيدة دائمة بعيدة عن التراكمات والاحتقانات التي دائما ما تكون بوابة الشر الأولى .



\
/
\

لم يكتمل الأكليل بعـــد

أحاسيس وردية
0 10th December 2009, 02:0:09 AM
\
\
\


الوردة السابعة
(( أنر لنفسك الطريق وطورها ))


تجربة الزواج من أهم التجارب الحياتية والمصيرية لابد من التعامل معها باهتمام بالغ واستعداد كبير بعيدا عن الاستهتار واللامبالاة أو غياب ثقافة التخطيط والتنظيم فالخسارة هنا خسارة مضاعفة والندم بعد التفريط لا يفيد فكنوا مستعدين لهذه التجربة بالعلم والإيمان والتدريب والتأهيل عبر الكتب المميزة و المقالات الشيقة والمواقع المتخصصة و الدورات التدريبة المهمة والألبومات الصوتية المميزة وهي كثيرة ولله الحمد ولا ينتهى التطوير والتنمية الشخصية هنا بعد الزواج فلابد للزوجين أن يستمرا في التطوير وان يتعاونا كثيرا في هذا الباب الهام الذي يكفل السعادة والراحة والعيش الهانئ بأذن الله و هنا لا ننسى قول الله "هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون "
(( وصلت نسب الطلاق في ماليزيا قبل فترة من الزمن إلى حوالي 38 % فقامت الدنيا ولم تقعد هناك وتم إعلان خطة وطنية شامله لمواجهة هذه الكارثة الاجتماعية واعتمد لذلك قانون وطني يمنع أي عقد للنكاح بدون حصول الزوجين على دورة تدريبة وحصل ذلك فهبطت نسبة الطلاق في ماليزيا كله إلى 8 % فقط ولله الحمد
إنها المعرفة التي تصنع المعجزات ))



,,,,,,,



الوردة الثامنة
(( ابحث لشريكك عن العذر دائما ))


عندما تربط مع إنسان بعلاقة المحبة والود والألفة والعشرة الطيبة والطويلة يشاركك فيها الحلو والمر الجميل والقبيح الصعب والسهل من صنوف العيش وألوان الحياة فأعتقد انه لزاما علينا أن نبحث لهذا الشريك عن العذر في حال التقصير والخطأ والزلل والظروف الخارجة عن إرادته مثل المرض والتعب والإجهاد وتقلب المزاج و العصبية المفاجئة وأنماط الشخصية المختلفة والظروف العائلية أو العملية أو النفسية الخاصة التي قد تعكر الأجواء لبعض الوقت وهنا تستلزم الحكمة الابتعاد عن إثارة الطرف الأخر بكل الوسائل واحتوائه بالكلام الطيب والسلوك الحاني الجميل الذي ينزع فتيل الأزمة ويحلها .
قال عمر بن الخطاب ((( إذا اخطأ أخاك فأبحث له عن 99 عذرا فإن لم تجد فلم نفسك ))


,,,,,,,,,,



الوردة التاسعة
(( البيت مكان للهدوء والراحة وليس للصراعات ))


البيت مكان للراحة والهدوء وليس مكان للصراعات والمشاحنات ونقل تحديات العمل أو الظروف العائلية أو الضغوطات العامة فليس البيت مكب للتوترات وأرشيف للاحتقانات أو مسرح للصراعات
بل هو مكان للصفاء والنقاء والاستقرار والعطاء وهذا كله لا يمنعنا من تعاون الزوجين في تحديات الحياة أو الظروف الطارئة بل ذلك دليل على قوة العلاقة ومتانة الروابط ولكن البيت وساكنيه ليسوا شماعة يعلق عليها الإنسان فشله أو إحباطه . فكيف بنا نضحك ونبتسم ونقهقه للأصدقاء والزملاء والأقرباء ونعبس و تصفر وجوهنا من الكدر مع أحبائنا و أولادنا وأهل بيتنا نصبحهم بالصراح و الضجيج ونمسيهم بالعقاب والألم !!
(( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم موصيا الأزواج خيرا بالزوجات خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ))
وقال في الجانب الأخر موصيا الزوجات بالأزواج عليه الصلاة والسلام ((" لو كنت آمر أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها "))


\
/
\


بقي وردة واحــــدة ويكتمل هذا الإكليل الفريــد

أحاسيس وردية
0 10th December 2009, 02:0:41 AM
\
\
\
بقي من هذا الإكليل وردة واحــدة
,,,,,


الوردة العاشرة
(( أبناءكم هم استثماركم فلا تبخلو عليهم بالأجواء الجيدة ))

خلف هذه الأسوار وهذا المشروع العظيم هناك نتاج اعظم وحكمة إلاهية كبيرة من وراء هذه الأسرة وهي الذرية الصالحة النافعة ذات الإعداد الطيب والأخلاق الحميدة والسلوكيات القيمة والفكر النير والعقل الواعي والعلم العزير والايجابية المتناهية والعمل المتقن والطموح الكبير والنجاح المتألق وكل ذلك وأكثر هو نتاج قصة زواج ناجح احتسب الزوجان فيهما الأجر والمثوبة من الله المعين الموفق سبحانه وقصدا وجهه الكريم يسألونه التوفيق والسداد بإخلاص وصبر وأمل فالذرية الصالحة شفيعة لوالديها يوم القيامة وتدخل جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين

(( قال صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ))
\
/
\



فكلما اكتمل هذه العقد الجميل وغلف العمل بنية صالحة صادقة وأحسن كل طرف اختيار الشريك الآخر للحياة وركز الزوجان فيما بعد على القواسم المشتركة التي تجمعهم ولا تفرقهم تريحهم ولا تشقيهم وابتعدوا عن طريق الشيطان والفتنة والشك وعملوا على الإخلاص في القول والعمل فهم اسعد زوجان على الأرض وأحلى طائران يحلقان في السماء يغردان فوق الأغصان ويعبران سويا شاطئ الحب وخليج الغرام ونهرالألفة يتلذذان بروح الإيمان ورضى الرحمن وفيض الجنان فمبارك لهما هذا العش وليغردوا فيه بلا توقف .

\
\
\
وبهــذا يكون انتهى نظم هذا الإكليل


فهنيئاً لمن يرتديه ..