المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حصريا و لأول مرة على منتدى مكة الشامل


زائرة مكة
0 04th February 2010, 02:0:17 PM
:11:

أنقل لكم البعض من صفحات كتبها قريب لي توفي بتاريخ 12 جانفي 2007 ، هذه الصفحات كانت اخر ما اعطاه المرحوم لخطيبته :

عذاب
اه يا الهي ... ما أشد عذابي ... و ما أكثر الامي ... لقد أوشكت على الهلاك ... و أشرفت على الهاوية ... و كاد الشك أن يحرقني بناره الكاوية ... بعد أن قضى على ما في قلبي من طمأنية ... و مافي نفسي من ثقة .

يا لله من هذا العذاب ...ما أقبحه، و ما ألعنه ... و ما أقصى ما تعانيه نفسي ... و ما أشد ألام الروح ... و هي تهيم حائرة ، لا تستطيع أن تركن الي يقين .

و رحمتاه لي ... لقد كنت أمضي نهاري في جحيم من الشك ... لقد احسست أنذاك أني مختلف عن الاخرين ... لا أضحك للدنيا كما يضحكون و لا ازهو كما يزهون .

حقا كان هناك فرق بيني و بينهم و لكن ما سبب ذلك .

لقد كنت أمضي أيامي و أنا أفكر و أطيل التفكير ... لعلي أهتدي الى سبب لهذا الفرق ... و اذا تعبت من كثرة التفكير أخرج هائما على وجهي ... ماشيا كالتائه الضال الذي لا يدري الى أين يتجه ... و لا يعرف الى أي واد يسير ... الى ان يخيل له أن السماء انطبقت على الارض .

و اذا ما جاء الليل جاء معه عذابي الاكبر ... و لو أتيح لأي انسان ان يراني ... لوجدني جالسا وحدي في ظلام الليل ... لا يغمض لي جفن ... و لا تستسلم عيناي لنوم ... و لا يرتاح لي جنب . و كيف يغمض لي جفن ... و أنا أعيش بين اليأس و الرجاء ... و كيف سيهدأ لي بالي ... و انا لا أدري أين مكاني بين الاخرين .

اني أستطيع ان أتحمل كل أصناف العذاب ... الا هذا ... بل ان فراق الحياة اهون من البقاء فيه ...

رباه ... أليس لهذا العذاب من اخر ... أليس لهذ الالام من نهاية ... أليس لهذا الشقاء من حد ...

كنت أبتعد عن كل نقطة يخيل لي انها اثم ... حتى أنني لم أشهد أثناء دراستي أصدقاء ، سوى البعض يمكن عدهم بالأصابع ... و وصل بي الحال أنني بدأت أتسائل و نفسي و أنا اقول :" كم يجب أن يكون للشخص من صديق .............،" و كنت كلما لمحت شابا مع حبيبته أقول : " هل سيأتي يوما أحب فيه ثانية ............ . "


معجزة الحب



و طلعت الشمس يوما في ربيع مارس من عام 2005 و هي ترسل أشتعها نحو قاعة المحاضرات رقم " بيو 1 " .........
حيث كنت انتظر و زملائي مجئ الاستاذ .... فاذا بي أحس قلبي من الذعر ... كالطائر أنفض جناحي من الندى في أشعتها ... و لم تكد ترتفع و تتلألأ حتى وافت نورها يحمل اليا شفاء .



لمحت حينها فتاة ... يغمر وجهها معنى رقيق كالنور الذي يسطع من خلال سحابة كانت كانت مجتمعة ثم تسايرت تجمع سوادها ... و لم انتبه لها في البداية جيدا ... و مع مرور الايام شعرت أنني بدات أهتم بها ... لقد عرفت اسمها و كان " م " كما انها كانت كلما التقت بي ... الا و بادلتني تحياتها دون أن ألمس يدها بيدي .

لقد كانت حقا فتاة مهذبة ... عرفت فيها الاخلاق التي يجب على كل امراة أن تكتسيها .

لقد أحببتها فعلا ... كما أصبحت أحس معها ان الحياة هي أغلى شئ في الوجود ... و أعز ما يمتلكه الانسان .. و مع هذا فكم تمنيت أن تتاح لي الفرصة التي أستطيع ان أبذل فيها حياتي من أجلها ... اذا كان في هذ البذل ما يقدم لها البرهان على صدق حبي لها و اخلاصي في هواها ... ذلك لأنني لا أرى في هذه الحياة معنى و لا في العيش جدوى ... اذا لم يكن فيهما حبيبان .

يا لله .. ما أعجب القدر ... و ما أكبر الفرق بين أمسي و يومي ... أليس عجيبا ان أحب ثانية بعد كل ما جرى لي ... أنا كنت أقول منذ أيام مضت : " ويل لمن أحب ..." ... فسبحان مقلب القلوب .

لقد كنت اعيش بلا أمل ... و أحيا بلا رجاء ... و لكن هاهي المعجزة تحدث ... و يضحك القدر العجيب في طريقي لأجد بجانبي فتاة احبها .

و ليت القدر يظل في غفلته نائما عني لأعيش هذه الايام القليلة من السعادة ... و يكدر على صفو هذه الحياة الهنيئة التي اشتريتها بعذابي و الامي و دموعي .


خوف

لقد أحببتها ... أحببتها منذ أن رأتها عينايا ... أحببتها حبا مداه ... و لا اعرف غايته ... و قد ملآ هذا الحب فضاء قلبي ... و استولي على جميع حواسي ... فلم أعد أرى في هذه الدنيا الفسيحة وجها غير وجهها الفاتن ... و لا أسمع صوتا غير صوتها الشجي ... فأصبحت لا أفكر الا فيها ، و فيما يقربني منها و يجعلني جديرا بحبها

و لعل أعجب مافي هذا الحب ... أنني كنت أخافه ... فلقد كنت أخاف أن أرى ما رأيته من قبل من ألام و عذاب ... فكيف يخيل لانسان ان يحب فتاة ، و اذا طلبت منه شيئا بسيطا الا و ابتعد عنها .

اعتراف

و بقيت معها هكذا .... أراها و تراني .. احدثها و تحدثني دون أن أنطق أمامها كلمة . أحبكـ . ... هذه الكلمة التي سكنت كياني ... و أخذت تدوبني أياما و ليالي ... كلمة عشت بها أيام ساحرة ... كلمة ظننت أن تعيش في قلبي مليون سنة

و لم تمضي الا أيام قليلة ... و يأتي ما لم يكن في الحسبان لقد اعترفت لها بحبي ... و خرجت تلك الكلمة البريئة من لسانس و لا أدري كيف نطقت بها

لقد كان ذلك في 16 ماي 2006 ... ذلك اليوم الذي سميته عيد الحب


أحبكـ

ما أجمل الحياة بقربك يا حبيبتي ... و ما أسعد بهجتها بعد أن فزت بك ... و سعدت برضاك

ان الحياة لتبدوا لي الان في أجمل صورها ... و لد افترى ثغرها عن ابتسامة مشرقة مضيئة ... تحي الامل ، و تقوي الرجاء

و ان الدنيا تستقبلني اليوم فاتحة ذراعيها ...لتغمرني في أحضانها بالسعادة ... و تدعوني الى حبك ،و الاستمتاع بما فيه من بهجة و جمال .

لقد وهبت لك نفسي منذ ان أحببتك ... وجعلت أبذل غاية جهدي لأجعلك سعيدة هنيئة ... لقد رأيت فيك شريكة حياتي و أم أبنائي ... لقد رأيت فيك ابتسامة الدنيا ، و نلت منك فوق ما كنت أتمناه .

أحبك و الله أحبك ... و انني أضرع الى الله في كل لحظة أن يحفظ حبنا ، و أن يوفقنا للزواج و الهناء .


بقلم : المرحوم محمد .كـ
و بتاريخ 05 نوفمبر 2006










:131:

أبو سعود
0 04th February 2010, 11:0:06 PM
صفحات مؤثره

نسأل الله أن يغفر له ويرحمه

شكراً لكِ أخت زائرة مكة

بدوي رومانسي
0 04th February 2010, 11:0:45 PM
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
وزوجه من الحور العين وزوجه بمن أحبها في الدنيا وجمع بينهما في الفردوس
شكرا لك زائرة مكة في نقلك لهذه الرسالة المليئة بالمشاعر الصادقة

أراسيل
0 05th February 2010, 01:0:53 AM
الموت حق ولكن الفراق صعب وهذا قضاء الله
آسفه زائرة صدقيني تمنيت أني لم أقرأها ؟؟
كلماتك وصلت لأعماقي لأني مررت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟لااستطيع ان اكمل انا اسفه
كلماتك سحر وجمالها في مصداقيتها
أتمنى لك من القلب اختي زائرة حياة سعيدة ومديدة بإذن الله
والله يرحمهم ويسكنه فسيح جناته يارب
كم احزنتني هذه الكلمات يا الله ارحم جميع اموتي المسلمين
لايحتاج منك سوى الدعاء ...الدعاء فقط ...وان يجمع بينكما الرحمن في جناتة ...وليس دنيا زائلة ....

احترامي لك

المحارب10
0 05th February 2010, 12:0:48 PM
أبدع في نسج كلمات الحب وتألق رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

شكرا لك اختي زائرة على هذا الاختيار الراقي

دمت بعز

نفس مطمئنة
0 22nd February 2010, 12:0:57 AM
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه في فسيح جناته
وجمع بينه وبين من أحبها في الجنان

وفقك المولى لكل خير على هذا النقل الرائع ...