المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة من زوجة الى زوجها بعد وفاتها ( قصة حقيقية)


رجاوي
0 12th December 2011, 02:0:19 AM
رسالة من زوجة الى زوجها بعد وفاتها ( قصة حقيقية)


بســـم الله الرحمن الرحيم

الســـــلام عليكم و رحمة الله وبركاته :


مثل أي شاب يطمح في تكوين أسرة سعيدة , قرر صاحبنا الزواج وطلب من أهله البحث عن فتاة مناسبة ذات خلق ودين , وكما جرت العادات والتقاليد حين وجدوا إحدى قريباته وشعروا بأنها تناسبه ذهبوا لخطبتها ولم يتردد أهل البنت في الموافقة لما كان يتحلى به صاحبنا من مقومات تغري أي أسره بمصاهرته ..
وسارت الأمور كما يجب وأتم الله فرحتهم , وفي عرس جميل متواضع اجتمع الأهل والأصحاب للتهنئة..




وشيئا فشيئا بعد الزواج وبمرور الأيام لاحظ المحيطين بصاحبنا هيامه وغرامه الجارف بزوجته وتعلقه بها , وبالمقابل أهل البنت استغربوا عدم مفارقة ذكر زوجها من لسانها
أي نعم هم يؤمنون بالحب ويعلمون أنه يزداد بالعشرة ولكن الذي لا يعلمونه أو لم يخطر لهم ببال أنهم سيتعلقون ببعضهم إلى هذه الدرجة ..
وبعد مرور ثلاث سنوات على زواجهم بدءوا يواجهون الضغوط من أهاليهم في مسألة الإنجاب , لأن الآخرين ممن تزوجوا معهم في ذلك التاريخ أصبح لديهم طفل أو اثنين وهم مازالوا كما هم , وأخذت الزوجة تلح على زوجها أن يكشفوا عند الطبيب عل وعسى أن يكون أمر بسيط ينتهي بعلاج أو توجيهات طبيه ..
...وهنا وقع ما لم يكن بالحسبان , حيث اكتشفوا أن الزوجة (عقيم) !!




وبدأت التلميحات من أهل صاحبنا تكثر والغمز واللمز يزداد , إلى أن صارحته والدته وطلبت منه أن يتزوج بثانيه ويطلق زوجته أو يبقيها على ذمته بغرض الإنجاب من أخرى , فطفح كيل صاحبنا الذي جمع أهله وقال لهم بلهجة الواثق من نفسه : تظنون أن زوجتي عقيم؟! ترى العقم الحقيقي ما يتعلق بالإنجاب , أشوفه أنا في المشاعر الصادقة والحب الطاهر العفيف ومن ناحيتي ولله الحمد تنجب لي زوجتي في اليوم الواحد أكثر من مائة مولود وراضي بها وهي راضيه فيني و لا عاد تجيبون لهذا الموضوع أبد ..
وأصبح العقم الذي كانوا يتوقعون وقوع فراقهم به , سببا اكتشفت به الزوجة مدى التضحية والحب الذي يكنه صاحبنا لها ..




وبعد مرور أكثر من تسع سنوات قضاها الزوجين على أروع ما يكون من الحب والرومانسية بدأت تهاجم الزوجة أعراض مرض غريبة اضطرتهم إلى الكشف عليها بقلق في أحد المستشفيات , الذي حولهم إلى ( أحدالمستشفيات التخصصية) وهنا زاد القلق لمعرفة الزوج وعلمه أن المحولين إلى هذا المستشفى عادة ما يكونون مصابين بأمراض خطيرة ..




وبعد تشخيص الحالة وإجراء اللازم من تحاليل وكشف طبي , صارح الأطباء زوجها بأنها مريضة بداء عضال حجم المصابين به معدود على الأصابع في الشرق الأوسط , وأنها لن تعيش كحد أقصى أكثر من خمس سنوات بأي حال من الأحوال - والأعمار بيد الله-
ولكن الذي يزيد الألم والحسرة أن حالتها ستسوء في كل سنه أكثر من سابقتها , وأن الأفضل إبقائها في المستشفى لتلقى الرعاية الطبية اللازمة إلى أن يأخذ الله أمانته ..
ولم يخضع الزوج لصدمة الأطباء ورفض إبقائها لديهم وقاوم أعصابه كي لا تنهار وعزم على تجهيز شقته بالمعدات الطبية اللازمة لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعاية .. فابتاع ما تجاوزت قيمته ال (260,000 ريال) من أجهزه ومعدات طبيه , جهز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى وكان أغلب المبلغ المذكور قد تدينه بالإضافة إلى سلفه اقترضها من البنك .. واستقدم لزوجته ممرضه متفرغة كي تعاونه في القيام على حالتها , وتقدم بطلب لإدارته ليأخذ اجازه من دون راتب , ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها , فهو في أشد الحاجة لكل ريال من الراتب , فكان أثناء دوامه يكلفه بأشياء بسيطة ما أن ينتهي منها حتى يأذن له رئيسه بالخروج , وكان أحيانا لا يتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده , ويضمها إلى صدره ويحكي لها القصص والروايات ليسليها ..




وكلما تقدمت الأيام زادت الآلام , والزوج يحاول جاهدا التخفيف عنها ..
وكانت قد أعطت ممرضتها صندوق صغير طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لأي كائن كان , إلا لزوجها إذا وافتها المنية ..
وفي يوم الاثنين مساء بعد صلاة العشاء كان الجو ممطرا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفة يرقص لها القلب فرحا...أخذ صاحبنا ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها , فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له...فنزلت الدمعة من عينه لإدراكه بحلول ساعة الصفر...وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها معها
ولا أرغب في تقطيع قلبي وقلوبكم بذكر ما فعله حين توفاها الله - ..




ولكن بعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضة التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة الباليه , فواسته وقدمت له صندوقا صغيرا قالت له بأن زوجته طلبت منها تقديمه له بعد آن يتوفاها الله..فماذا وجد بالصندوق؟!




زجاجة عطر فارغة , وهي أول هديه قدمها لها بعد الزواج…وصورة لهما في ليلة زفافهما…
وكلمة "أحبك في الله " منقوشة على قطعة مستطيلة من الفضة - وأعظم أنواع الحب هو الذي يكون في الله - ...


ورسالة قصيرة سأنقلها كما جاء في نصها تقريباً مع مراعاة حذف الأسماء واستبدالها بصلة القرابة :


زوجي الغالي :


لا تحزن على فراقي فو الله لو كتب لي عمر ثاني لاخترت أن أبدأه معك ولكن أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد...
أخي فلان : كنت أتمنى أن أراك عريسا قبل وفاتي.. أختي فلانة : لا تقسي على أبنائك بضربهم فهم أحباب الله , ولا يحس بالنعمة غير فاقدها... عمتي فلانة (أم زوجها) : أحسنتي التصرف حين طلبتي من ابنك أن يتزوج من غيري لأنه جدير بمن يحمل اسمه من صالح الذرية بإذن الله...
كلمتي الأخيرة لك يا زوجي الحبيب أن تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبقى لك عذر , وأرجو أن تسمى أول بناتك باسمي , واعلم أني سأغار من زوجتك الجديدة حتى وأنا في قبري ...

أراسيل
0 12th December 2011, 06:0:27 AM
نهايه محزنه وأليمه جداً
ما اعظمه من حب عندما يكون في الله
حتما ستكون حياتهم سعيده
بإيمانها وصبرها رُسمت بحب صادق وترسخت في قلبه وعقله
سوف تبقى اجمل ذكرياته ولن تنسى ابدا
رحمها الله ورحم اموات المسلمين جميعا
كل الشكر اختي رجاوي
بارك الله فيك

رجاوي
0 12th December 2011, 10:0:25 PM
بالفعل عزيزتي هذا هو الحب الصادق
رحمها الله .. وأحسن عزاء زوجها المخلص خيرالجزاءعلى صبرة عليها ومداراته
اللهم اغفرلهاواسكنهاالفردوس الاعلى من الجنة

الدجى
0 24th December 2011, 12:0:58 AM
قصة رائعة ومحزنة .. ما أروع حين يكون الحب في الله ..
ونسأل الله أن يجمعهما و يجمع كل زوجين متحابين في جنة الفردوس كما جمعهما في الدنيا آمين ..

زائرة مكة
0 24th December 2011, 12:0:58 AM
ما اروع هذا الحب و الوفاء في زمن يقل فيه هذا
شكرا لك رجاوي

رجاوي
0 24th December 2011, 02:0:23 AM
قصة رائعة ومحزنة .. ما أروع حين يكون الحب في الله ..
ونسأل الله أن يجمعهما و يجمع كل زوجين متحابين في جنة الفردوس كما جمعهما في الدنيا آمين ..


لا تذرف الدموع الا من عين يملك جسدها قلبا رحيما عطوفا صادق المشاعر نبيل العواطف مفعم بالانسانيه
وبالحب الطاهر الصادق الحب في الله
نسأل الله أن يجمعهما و يجمع كل زوجين متحابين في جنة الفردوس كما جمعهما في الدنيا آمين
بارك الله لنــا ولكــم

رجاوي
0 24th December 2011, 02:0:34 AM
ما اروع هذا الحب و الوفاء في زمن يقل فيه هذا
شكرا لك رجاوي

إلا من رحم ربي
جزاك الله خيراً ع المرور الغـــالي
والمحـــبب إلي نفـــــــسي

صلاح ابو اواب
0 19th February 2012, 09:0:50 PM
قصه رائعه ومؤثره وتعكس لنا قيمة الوفاء والأخلاص فقد اخلصوا فيما بينهم دون الألتفات لما يدور حولهم ومن المفترض ان تكون العلاقه بين كل زوجين محصوره فيما بينهم ولاتواثر عليها العواصف الجانبيه فقد صبر الزوج علي منادات اهله بالزواج وصبرت هي على عدم الانجاب وكانت النتيجه حب صادق ابدي غفر الله لهما و اسكنها فسيح جناته

سندس 2009
0 20th February 2012, 07:0:38 AM
قصة جميلة ونهايه محزنه
شكرا لك رجاوي

غلبانة
0 01st May 2012, 11:0:55 AM
قال معلم البشرية قدوتنا الحسنة
محمد
صلى الله عليه وسلم
الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة

ماأعظم الوفاء بين زوجين متحابين
جزاك الله خيرا
ومشكورة لهذا الطرح