المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما المقصود من سلوك طريق الزهد و التقوي


عمر نجاتي
0 21st March 2012, 01:0:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الذهد و التقوي

الحمد لله رب العالمين. و الصلوة و السلام علي رسولنا محمد و علي آله و صحبه اجمعين.

اما بعد; الذهد و التقوي طريق الذي يوصل الانسان الي ربه عز و جل. يمدح ربنا عز و جل التقوي و صاحب التقوي في كتابه الكريم. الطريق الي الله عز و جل طريق القلب . لكل انسان, الطريق من قلبه الي مولاه. تزكية النفوس و تصفية القلوب ضرورية لتعبد. الاخلاص مبني علي تزكية النفوس و تصفية القلوب. العبادة بلا اخلاص ليست مقبولة. العبد يزكي نفسه بذكر الله عز و جل و بقراءة القرآن الكريم و بالصلوة علي الرسول صلي الله عليه و سلم و بالصوم و بالصلوة و باتباع الاوامر و باجتناب النواهي و بمحبة اولياء الله عز و جل و بالصلحين . هكذا, يصل قلبه الي الاطمنان و الي حضور رسول الله صلي الله عليه و سلم , تزيد محبته و عشقه و اشتياقه و ادبه الي رسول الله صلي الله عليه و سلم و يفتح من قلبه الباب الي قرب ربه عز و جل في تحت تربية رسول الله صلي الله عليه و سلم. قلبه يحضر بين يدي رسول الله صلي الله عليه و سلم في كل الآن. يتبع الكتاب و السنة بالمحبة و الشوق بلا حرج. يوجد كثير من المصنفات و الاشعار و القصاءد و شروحهم في هذا الموضوع المهم من قلم الصالحين. انشاء الله سبحانه و تعالي نحن نبحث في هذا الموضوع المهم من وجهه و لقاءه . نسال منه عز و جل التوفيق و العناية و المحبة.





.

عمر نجاتي
0 21st March 2012, 01:0:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

معرفة الله عز وجل و قربه

الاولياء الله عز وجل تميزوا علي غيرهم بان يعمل بعلمهم. لهذ تفرقوا من غيرهم في معرفة الله عز وجل. يقول رسول الله صلى الله عليه "يعدل إيمان أبو بكر الصديق نصف إيمان الأمة ، وما ذلك بكثير صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في قلبه "
اذا لم يكن معرفة الله عز وجل و قربه , كان يجب ان يكون كل المصلين و الصاءمين كمثل ابوبكر صديق رضي الله عنه. لان اركان الصلاة و الصوم لم تتغير. جميع عباداتنا و عبادات ابوبكر صديق رضي الله عنه علي حد سواء ظاهرا و شكلا.

اذا , ما الفرق ?
الفرق, في قرب ربنا عز وجل و معرفته .

لتحصيل معرفة الله عز وجل , يجب اتباع النبي صلي الله عليه و سلم.اتباع النبي صلي الله عليه و سلم مفتاح سعادة الدارين. يحصل هذا الاتباع بان يأخذ الجناحين.

هما العقاءد الصحيحة و الاحكام الفقهية التي اخرجها علماء اهل السنة من الكتاب و السنة.
اذا تعلم الانسان العقاءد الصحيحة و الاحكام الفقهية و عمل بعلمه و ذكر الله عز وجل كثيرا بذكر "لااله الا الله " في الصباح و المساء مع محبة اولياء الله , بدأ سير الي معرفة الله عز وجل و قربه.

عمر نجاتي
0 21st March 2012, 01:0:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الدنيا فانية و الآخرة باقية...

دنيا تخادعني كأني ... لست أعرف حالها
ذم الإله حرامها ... وأنا اجتنبت حلالها
بسطت إلي يمينها ... فكففتها وشمالها
ورأيتها محتاجة ... فوهبت جملتها لها


الامام علي المرتضي رضي الله عنه


في الحقيقة, الدنيا فانية و الآخرة باقية...و الدنيا تخادعنا كأنا ... لسنا نعرف حالها..
رأس كل الشرور , حب الدنيا. يقال , كلمة "دنيا" مشتاقة "الدناءة", و يقال "الدنيا الدنية"....من سر العجائب, كلنا نرغب و نحب هذه الدنيا الدنية .. تريد انفسنا شهواتها و لذاتها ..
من اجل هذا , تجب تزكيت نفوسنا و تربيتها بالعبادات و الذكر و الصلاة علي النبي عليه الصلاة و السلام
و قراءة القرآن و تذكر احوال الموت و التفكرفي آلاء الله سبحانه و تعالى و محبة اولياء الله و الصالحين
و مخالفة النفوس و ترك الاخلاق الذميمة و جلب اخلاق الحميدة.
فالنتيجة ,رغبة محبة رسول الله عليه الصلاة و السلام و التخلق باخلاقه الحميدة..
قال العلماء "اكثرو الصلاة علي النبي عليه السلام " , الصلاة علي النبي عليه السلام مهم جدا.
لنقرء في كل لحظة "اللهم صلي علي محمد و علي آل محمد" ,
هذه الصلاة, هي قصير لفظها , عظيم ثوابها...

عمر نجاتي
0 21st March 2012, 01:0:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

القرب الي الله عز و جل

فان القرب الي الله عز و جل, القرب الي معرفته. جاء في تفسير الآية الجليلة, "و ما خلقت الجن و الانس الا ليعرفون"
قربك اليه عز و جل ان تشهد و ان تحس قربه عز و جل اليك.
ليكن مطلوبك عشقه و قربه و الاخلاص.
ليكن مطلوبك لقاءه و رضاءه و محبته فقط.
إذا انت احببته هو عز و جل احبك
إذا انت رضيت عنه هو عز و جل رضي عنك
إذا انت طلبت لقاءه هو عز و جل طلب لقاءك اكثر منك.
إذا انت شكرته هو عز و جل زاد نعمه عليك بغير حساب.
إذا انت ذكرته هو عز و جل ذكرك.
هو عز و جل محبوب المحبوبين, هو عز و جل خالقنا, رازقننا ,مولانا و ربنا ...
هو عز و جل اخرجنا من ظلمات العدم الي الوجود. اذا لم يريد لم يخلقنا.لم يخرجنا من ظلمات العدم الي الوجود. نحن كنا نبقي في ظلمات العدم . الوجود, لنا شرف عظيم.
نحن كنا من عباده و مخاطبه بسبب الوجود.
هذا عظيم...ان يكون المخاطب لمحبوب المحبوبين, لمعشوق المعشوقين...ما اجمل...ما اعظم..ما اعظم النعمة...لاجل هذا يجب علينا ان نعرف و ان ندرك و ان نفهم قيمتنا و موقعنا في عند الله عز و جل.

يا أخي..!
هل انت تصور شيء الذي لا تحب ? ال جواب , لا..!
فاعلم , هو عز و جل يحبنا..

اذا, لنعبد لله عز و جل و لنتبع رسوله صلي الله عليه وسلم..
ليكن الكتاب و السنة , جناحين لنا..لنوصل الي محبوبنا برضاءه...



.

عمر نجاتي
0 21st March 2012, 01:0:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ما المقصود من سلوك طريق الزهد و التقوي;

لا بد للمؤمن اولا, تصحيح اعتقاده بحسب اهل السنة, ثم العمل بالكتاب و السنة
بحسب احد من المذاهب الاربعة ,ثم سلوك طريق الزهد و التقوي.
هذا السلوك ليس لاجل مشاهدة الصور و الانوار و الاشكال الغيبية بل
المقصود من سلوك طريق الزهد نوعان;
اولهما , تحصيل ازدياد اليقين في العقائد حتي تخرج هذه العقائد
من مضيق الاستدلال و المنطق الي فضاء الكشف و الشهود و اليقين.
ثانيهما, تحصيل اليسر في اداء الاوامر الشرعية و في اجتناب نواهيها.
العصيان , يجي و يحصل من جهة النفس الامارة بالسوء.
طريق الزهد و التقوي ,هو طريق تزكية النفس.
نفس الانسان تسافر من الامارة بالسوء الي النفس المطمإنة في هذا الطريق و تتخلق باخلاق النبي صلي الله عليه و سلم .

عمر نجاتي
0 21st March 2012, 01:0:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم

(النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا ( سورة الأحزاب - 6 ) ) .

قد علم الله تعالى شفقة رسوله صلى الله عليه وسلم على أمته ، ونصحه لهم ، فجعله أولى بهم من أنفسهم ، وحكمه فيهم مقدما على اختيارهم لأنفسهم ،

كما قال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) [ النساء : 65 ] .

وفي الصحيح : " والذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين " .

وفي الصحيح أيضا أن عمر ، رضي الله عنه ، قال : يا رسول الله ، والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي . فقال : " لا يا عمر ، حتى أكون أحب إليك من نفسك " . فقال : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي . فقال : " الآن يا عمر " .

ولهذا قال تعالى في هذه الآية : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) .

وقال البخاري عندها : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا [ محمد بن ] فليح ، حدثنا أبي ، عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة . اقرؤوا إن شئتم : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ، فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا . فإن ترك دينا أو ضياعا ، فليأتني فأنا مولاه " . تفرد به البخاري .

ورواه أيضا في " الاستقراض " وابن جرير ، وابن أبي حاتم من طرق ، عن فليح ، به مثله . ورواه الإمام أحمد ، من حديث أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه .

وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري في قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) عن أبي سلمة ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول :

" أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، فأيما رجل مات وترك دينا ، فإلي . ومن ترك مالا فلورثته "

. ورواه أبو داود ، عن أحمد بن حنبل ، به نحوه .

وفي الصحيح :

أن عمر ، رضي الله عنه ، قال : يا رسول الله ، والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي . فقال : " لا يا عمر ، حتى أكون أحب إليك من نفسك " . فقال : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي . فقال : " الآن يا عمر " .

هذا , ان يكون عمر الفاروق رضي الله عنه فانيا في رسول الله صلي الله عليه و سلم.
يقول اولياء الله بهذا الحال "فنا في الرسول" اي ما يرى صاجب هذا الحال الا برسول الله صلي الله عليه و سلم. رسول الله صلي الله عليه و سلم احب اليه من كل شيء .
هذا مساوي , ان كان رسول الله صلي الله عليه و سلم في الحياة او بالممات.
لان هو صلي الله عليه و سلم حي بالحياة الحقيقية لكن نحن لا نشعر.

قال الله عز و جل "(وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ وَلكن لا تَشْعُرُون ) . ( البقرة / 154 )


لاكن الاولياء الله يشعرون ان رسول الله صلي الله عليه و سلم حي بالحياة الحقيقية و قلوبهم يكون في حضور رسول الله صلي الله عليه و سلم في كل لحظة. لا يرون من غيره صلي الله عليه و سلم
لهم, الزيارة قبر رسول الله صلي الله عليه و سلم و ان يسلمه صلي الله عليه و سلم , الوصلة الي محبوبهم و حظ عظيم الذي اكبر و اعظم من كل شيء في هذه الدنيا الدنية.

نسأل الله عز وجل ان يرزقنا بهذه الاحوال المباركة.



.

.