المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كرونولوجيا رد الشيخ محمد الكرفطي على منهج جماعة العدل والإحسان المتصوفة


عبود
0 30th December 2012, 08:0:06 PM
منذ ظهر ياسين وجماعته في الثمانينات بدأت تبرز ظواهر وسلوكات على كثير من شباب الصحوة الإسلامية الذي صار شباباً عدلاوياً فيما بعد وكان آنذاك شيخنا العلامة سي محمد الكرفطي حفظه الله يتناول في خطبه ودروسه تلك الظواهر بالنقد والتوجيه من منطلقات شرعية وقياماً بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان لكل انتقاد من تلك الانتقادات سبب ومناسبة معينة

فمن أول تلك الظواهر التي انتقدها إنكاره على بعض الشباب الذي كان يذهب إلى رباط من رباطات الجماعة ويخرج من البيت بغير إذن والديه ويترك أمه تبكي فكان الشيخ الكرفطي يعتبر هذا السلوك كبيرة من الكبائر لأنه من عقوق الوالدين وكان يعتبره سلوكا منحرفاً في جماعة العدل والإحسان .

ومن تلك الظواهر التي انتقدها تخصيص أولئك الشباب يوماً من ايام الأسبوع وهو في الغالب يوم السبت لقيام الليل والاختلاء في الخلوة! ثم يصبحون يطلب بعضهم من بعض حكاية المنامات والأحلام التي زادتهم غرورا وإعجاباً بالنفس ويعتبر الشيخ الكرفطي أن قيام الليل على هذه الشاكلة ليس على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا هدي أصحابه رضي الله عنهم
ومن الانتقادات التي انتقدها شيخنا العلامة سي محمد الكرفطي على عبد السلام ياسين والتي أثارت حفيظة أتباعه وأخرجتهم عن إحساسهم وأوقعتهم في تخبطات مشينة أنه اعتبر من الفساد في العقيدة والضلال وتكذيب القرآن اعتقاد ياسين أن من الأولياء من يعلمون الغيب ويطلعون على ما في اللوح المحفوظ وأنه (يعني ياسين) يمكنه بالمجاهدة والسير على الطريق أن يصل إلى ما وصل إليه أولئك الأولياء من علم الغيب والاطلاع على اللوح المحفوظ
ولهذه المسألة قصة، وهي :
في خطبة من خطب الجمعة خطب شيخنا سي محمد الكرفطي في موضوع علم الغيب وأنه لا يعلم الغيب إلا الله كما صرح بذلك القرآن الكريم واعتبر أن المدعين لعلم الغيب إنما هم دجاجلة مكذبين للقرآن وفي معرض حديثه عن عدد من مدعي الغيب ذكر منهم صاحب تنوير المؤمنات ونقل عنه العبارة التالية فقال: قال (مالي أتغذى من فتات موائد الكرام ولا أبحث كما بحثوا لأزاحم بالركب، كبار الصوفية كالغزالي ينظرون في اللوح المحفوظ، فما مقامي أنا في ظلمة الجهل، وابن تيمية يقرأ في اللوح المحفوظ وينبئ بغيب المستقبل) الجزء الأول صفحة 222 فخرج العدلاويون من المسجد حانقين وذهبوا ليتأكدوا مما نقله شيخنا من كتاب تنوير المؤمنات فلم يجدوا الكلام لا في الجزء ولا في الصفحة المشار إليها ففرحوا بذلك وجاءوا يهرولون إلى رجل قريب من شيخنا فقالوا له إن الشيخ الكرفطي رجل كذاب كذب على ياسين ونسب إليه ما لم يقل فقال لهم ذلك الشخص لعل الكرفطي عنده نسخة وطبعة غير نسختكم هذه فقالوا إن نسختنا هي الطبعة الوحيدة ففزع ذلك الشخص إلى الشيخ الكرفطي فهدأ من روعه وأعطاه نسخته التي طبعت متأخرة في مصر فرجع إليهم ذلك الشخص وجمعهم وقال لهم قلتم إن نسختكم من الكتاب هي الطبعة الوحيدة؟ قالوا نعم فأخرج نسخة الشيخ وألقاها إليهم فإذا هي تتلقف عنادهم وتلقمهم حجراً في أفواههم فأسقط في أيديهم وأبلسوا فقال لهم ذلك الشخص هل لا زلتم بعد هذا تتهمون الكرفطي وتوافقون ياسين على ما قال؟! فحينئذ قال قائل منهم أنا لن أحيد عما يقوله شيخي ولو دخل النار لدخلتها معه.فجحدوا بالحق لما جاءهم بعدما استيقنته أنفسهم!