جينان
07 May 2005, 02:15 AM
منذ زمن ليس بالبعيد, وقف شوقي صارخا:
دم الثوار تعرفه فرنسا وتعلم انه نور وحق
واليوم ولأول مرة تخرج الحكومة الفرنسية عن تحفظها وتتفق
أقطاب الرئاسة الثلاثة فيها (شيراك ـ جوسبان ـ فيدرين)
على إدانة إسرائيل مباشرة وبدون لف أو دوران.. هكذا
قالها شيراك (إن زيارة شارون إلى الحرم القدسي استفزاز
لا مسئول أدى إلى هذا الاشتعال المتوقع للأوضاع) .
وحدها عرابة السلام اليهودية مادلين أولبرايت لامت شارون
بخجل, مشددة على أهمية معرفة كيف بدأت المواجهات. أما
حكومتها فسوف تترأس لجنة ثلاثية للتحقيق في أسباب (أعمال
العنف) منعا لتكراره! وأما كلينتون فسوف يرعى في الأيام
المقبلة قمة تجمع عرفات وباراك! وكالعادة ستتغاضى أمريكا
وستدع القتلة يوغلون في دماء الشهداء حتى يشبعوا.
بداية من قال إن ما تفجر في ساحات الأقصى (أعمال عنف) ؟
ألهذه الدرجة تصل السذاجة بالاعلام ورجال السياسة؟
إن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة, استرداد
حقيقي لوديعة لا تسترد إلا بالدم, ذلك ان إسرائيل لا
تعرف غير هذه اللغة, وزعماؤها الملوثين بالدم حتى قمة
رؤوسهم لا يجيدون غيرها.. ولا يتحركون إلا في مناخها..
ما حدث وما يحدث وما سيحدث, ليس أعمال عنف يمكن مساواتها
بأي احتجاج ضد أسعار الوقود أو لزيادة رواتب العمال في
بلد ما.. ما حدث وهذا النجيع الطاهر الذي يسيل في جنبات
الأرض الفلسطينية لا يحتاج إلى لجنة تحقيق يرأسها طرف
غير محايد أو لنقل انه كله قلبا وقالبا مع اسرائيل.
ثم من قال ان هؤلاء الفتية المحلقة أرواحهم صوب فضاءات
الشهادة والمتفجرين غضبا وقهرا, ينتظرون لجان تحقيق, أو
تهدئة خواطر تأتي من دولة تتزعم العالم وتضع كل
مراهناتها وثقلها إلى جانب مجموعة من العصابات احترفت
القتل والارهاب واغتصاب الحقوق في وضح النهار وأمام أعين
العالم؟ من قال ان هذا الدم الطاهر الذي يروي أرض فلسطين
يوازيه شيء في الدنيا, أو توازيه أي تحركات في سبيل
الحفاظ على مكتسبات عملية السلام؟ أما زال بعد كل ما
يجري أمل في سلام يأتي على يد باراك وشارون وبقية
العصابة المتربعة على مقاعد الليكود والكنيست؟ ليت هذه
الانتفاضة المباركة لا تتوقف, وليت هذا الدم الطاهر يظل
متفجرا في عيون القتلة, ليتهم لا يتوقفون, ليعرف العالم
أي حق يمتلكه حامل الحجارة, وأي باطل يباهي به صاحب
الرشاش الأمريكي الصنع, ولنعرف نحن العرب الصامتين
الحاملين فضيحة الخزي والذل بصمود عجيب, اننا لا نساوي
شيئا أمام جثة طفلة في شهرها الثامن عشر, وأمام أسطورة
صبي يقتله المجرمون في وضح النهار ليلقوه جثة في حضن
والده, بينما نمارس نحن صمتنا كالحملان تماما.
متى سنتحرك, جماهيرا إن لم نتحرك أنظمة, وماذا بالامكان
أن يحرك دمنا الذي وصل درجة التجمد إذا كان هذا الهدير
الغاضب لم يحركنا؟ هل صرنا مثلا للخنوع إلى هذه الدرجة
يتداعى قادتنا لقمة فتستجيب سبع دول من مجموع 21 دولة
لماذا؟ ألم تصل أخبار ما يحدث في فلسطين إليهم بعد؟ أم
ان الإذن لم يأتيهم بعد ليقولوا كلمتهم النهائية؟ وحتى
تقول بقية الأنظمة العربية كلمتها التي لن تقدم أو تؤخر,
فإن الأقصى يموج بفتيانه مرددا قول الشاعر:
حجارة القدس نيران وسجيل
وفتية القدس أطيار أبابيل
وساحة الأقصى تموج بهم
ومنطق القدس آيات وتنزيل
دم الثوار تعرفه فرنسا وتعلم انه نور وحق
واليوم ولأول مرة تخرج الحكومة الفرنسية عن تحفظها وتتفق
أقطاب الرئاسة الثلاثة فيها (شيراك ـ جوسبان ـ فيدرين)
على إدانة إسرائيل مباشرة وبدون لف أو دوران.. هكذا
قالها شيراك (إن زيارة شارون إلى الحرم القدسي استفزاز
لا مسئول أدى إلى هذا الاشتعال المتوقع للأوضاع) .
وحدها عرابة السلام اليهودية مادلين أولبرايت لامت شارون
بخجل, مشددة على أهمية معرفة كيف بدأت المواجهات. أما
حكومتها فسوف تترأس لجنة ثلاثية للتحقيق في أسباب (أعمال
العنف) منعا لتكراره! وأما كلينتون فسوف يرعى في الأيام
المقبلة قمة تجمع عرفات وباراك! وكالعادة ستتغاضى أمريكا
وستدع القتلة يوغلون في دماء الشهداء حتى يشبعوا.
بداية من قال إن ما تفجر في ساحات الأقصى (أعمال عنف) ؟
ألهذه الدرجة تصل السذاجة بالاعلام ورجال السياسة؟
إن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة, استرداد
حقيقي لوديعة لا تسترد إلا بالدم, ذلك ان إسرائيل لا
تعرف غير هذه اللغة, وزعماؤها الملوثين بالدم حتى قمة
رؤوسهم لا يجيدون غيرها.. ولا يتحركون إلا في مناخها..
ما حدث وما يحدث وما سيحدث, ليس أعمال عنف يمكن مساواتها
بأي احتجاج ضد أسعار الوقود أو لزيادة رواتب العمال في
بلد ما.. ما حدث وهذا النجيع الطاهر الذي يسيل في جنبات
الأرض الفلسطينية لا يحتاج إلى لجنة تحقيق يرأسها طرف
غير محايد أو لنقل انه كله قلبا وقالبا مع اسرائيل.
ثم من قال ان هؤلاء الفتية المحلقة أرواحهم صوب فضاءات
الشهادة والمتفجرين غضبا وقهرا, ينتظرون لجان تحقيق, أو
تهدئة خواطر تأتي من دولة تتزعم العالم وتضع كل
مراهناتها وثقلها إلى جانب مجموعة من العصابات احترفت
القتل والارهاب واغتصاب الحقوق في وضح النهار وأمام أعين
العالم؟ من قال ان هذا الدم الطاهر الذي يروي أرض فلسطين
يوازيه شيء في الدنيا, أو توازيه أي تحركات في سبيل
الحفاظ على مكتسبات عملية السلام؟ أما زال بعد كل ما
يجري أمل في سلام يأتي على يد باراك وشارون وبقية
العصابة المتربعة على مقاعد الليكود والكنيست؟ ليت هذه
الانتفاضة المباركة لا تتوقف, وليت هذا الدم الطاهر يظل
متفجرا في عيون القتلة, ليتهم لا يتوقفون, ليعرف العالم
أي حق يمتلكه حامل الحجارة, وأي باطل يباهي به صاحب
الرشاش الأمريكي الصنع, ولنعرف نحن العرب الصامتين
الحاملين فضيحة الخزي والذل بصمود عجيب, اننا لا نساوي
شيئا أمام جثة طفلة في شهرها الثامن عشر, وأمام أسطورة
صبي يقتله المجرمون في وضح النهار ليلقوه جثة في حضن
والده, بينما نمارس نحن صمتنا كالحملان تماما.
متى سنتحرك, جماهيرا إن لم نتحرك أنظمة, وماذا بالامكان
أن يحرك دمنا الذي وصل درجة التجمد إذا كان هذا الهدير
الغاضب لم يحركنا؟ هل صرنا مثلا للخنوع إلى هذه الدرجة
يتداعى قادتنا لقمة فتستجيب سبع دول من مجموع 21 دولة
لماذا؟ ألم تصل أخبار ما يحدث في فلسطين إليهم بعد؟ أم
ان الإذن لم يأتيهم بعد ليقولوا كلمتهم النهائية؟ وحتى
تقول بقية الأنظمة العربية كلمتها التي لن تقدم أو تؤخر,
فإن الأقصى يموج بفتيانه مرددا قول الشاعر:
حجارة القدس نيران وسجيل
وفتية القدس أطيار أبابيل
وساحة الأقصى تموج بهم
ومنطق القدس آيات وتنزيل